تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

شبح تاتشر يطارد تيريزا ماي، فهل تضطر للاستقالة؟

رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي/رويترز

رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي تواجه مرحلة شديدة التعقيد، بعد انتخابات كارثية وخطاب سياسي متعثر، مما كشف عن أزمة قيادة بالنسبة لماي، وذلك في مرحلة حرجة يسعى فيها مفاوضو بريكست إلى التوصل لاتفاق في بروكسل.

إعلان

كُشف النقاب يوم الجمعة عن خطة لمجموعة من النواب المحافظين تهدف إلى الإطاحة بماي، مما يعيد إلى الأذهان كيف أدى طعن مارغريت تاتشر في الظهر إلى استقالتها عام 1990، وبالرغم من إدانة العديد من المحافظين لهذه المحاولة علنا، إلا أن صحيفة "صنداي تايمز" ذكرت أن ثلاثة وزراء على الأقل ناقشوا ضرورة استبدالها هذا الأسبوع.

ومن المتوقع أن تعلن رئيسة الحكومة البريطانية عن مجموعة من المبادرات السياسية في جلسة البرلمان، يوم الاثنين 9 أكتوبر/تشرين الأول 2017، في محاولة للتأكيد على سلطتها، ولكن ماي بحاجة ماسة لتحقيق بعض التقدم في مفاوضات بريكست العالقة والتي تستأنف الاثنين.

وبالنسبة للعديد من المحافظين، يكمن السؤال حاليا في موعد استقالة ماي قبل انتخابات العام 2022 وليس ما إذا كانت ستستقيل أو لا. والتاريخ الذي يتداول كثيرا هو 2019، وهو الوقت المحدد لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

ونقلت جريدة "ذي صن" عن أحد الوزراء قوله إن "التخلص منها أشبه بزيارة إلى طبيب الأسنان (...) تؤجلها دائما لأنها ستكون مؤلمة رغم إدراكك أنه سيتعين عليك القيام بها في نهاية المطاف".

تقارير أخيرة أشارت إلى وجود انقسامات مريرة منذ أسابيع، وسط تكهنات حول محاولات وزير الخارجية بوريس جونسون الوصول إلى منصب القيادة، بناء على مواقفه المتباينة بشأن بريكست، وتعهد جونسون بالولاء لرئيسة الوزراء خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلا أن تصرفاته غير المنتظمة أثارت انتقادات واسعة له واتهامات بالخيانة، كما تتضمن قائمة الخلفاء المحتملين وزيرة الداخلية آمبر راد.

وذكرت تقارير صحافية الأحد أن ماي تفكر بإعادة تشكيل حكومتها بطريقة تدفع من خلالها الجيل الأصغر من النواب إلى الواجهة، حيث قالت لـ"صنداي تايمز" "يتمثل جزء من وظيفتي في التأكد من أن لدي دائما أفضل الأشخاص في حكومتي، وللاستفادة بأكبر شكل ممكن من المواهب المتاحة لي في الحزب."

إعادة تشكيل للحكومة من الممكن أن تحدث بعد القمة الأوروبية في 19 و20 تشرين الأول/اكتوبر، وقد تؤدي إلى حرمان جونسون من حقيبة الخارجية، وكانت بريطانيا تأمل في أن يستغل قادة الاتحاد الأوروبي هذا الاجتماع، للاتفاق على المرحلة التالية من المحادثات بشأن العلاقات التجارية بين بريطانيا والتكتل، إلا أن ذلك لا يبدو ممكنا، حيث يرى مسؤولو الاتحاد الأوروبي أن بريطانيا لم تحقق تقدما كافيا حتى الآن بشأن المفاوضات التمهيدية المركزة على كلفة الخروج من الاتحاد الأوروبي، رغم دفع ماي لتحقيق اختراق في خطابها الذي ألقته في إيطاليا الشهر الماضي.

بعد إحباطها في بروكسل، حاولت ماي إعادة إحياء حظوظها خلال مؤتمر الحزب الأسبوع الماضي، ولكن خطابها الرئيسي تعطل إثر تسليم شخص بشكل مازح رسالة تسريحها أثناء خطابها، قبل أن تتعرض لعدة نوبات من السعال جعلت من الصعب للغاية سماع رسالتها الحماسية.

وازدادت حالة الفوضى عندما بدأت حروف من شعار "بناء دولة تناسب الجميع" بالسقوط من على اللوحة خلفها.

ولا يرغب النواب المؤيدون لبريكست بأن تبطئ انتخابات جديدة عملية الخروج من الاتحاد الأوروبي، ولكن هناك مخاوف من أن انقسام الحزب قد يؤدي إلى تسليم السلطة على طبق من ذهب لزعيم المعارضة جيريمي كوربين.

وأشار ايان بيغ، أستاذ العلوم السياسية من معهد "لندن سكول أوف ايكونوميكس"، إلى أن المناخ الحالي يذكر بالإطاحة عام 1990 بتاتشر بأيدي أعضاء من الحزب المحافظ، وهو الأمر الذي تلاه مرحلة من تبادل الاتهامات خلال التسعينات في عهد جون ميجور، مما أدى في النهاية إلى تسلم العمالي توني بلير رئاسة الوزراء عام 1997.

وقال بيغ "في حال عاكست الرياح تيريزا ماي فقد ينتهي أمرها في وقت مبكر جدا. ولكن إذا وقفت الحكومة خلفها، فستنجو".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن