أخبار العالم

محاكمات سرية للآلاف من أنصار "بوكو حرام" في نيجريا

جماعة بوكو حرام/أ ف ب

أكثر من 2300 شخص، يعتقد أنهم ينتمون إلى جماعة بوكو حرام المتطرفة ومعتقلين في مخيمات عسكرية بنيجيريا، سيمثلون أمام القضاء اعتبارا من يوم الاثنين 9 أكتوبر/تشرين الأول 2017، في محاكمات غير مسبوقة ستجرى بسرية تامة.

إعلان

في البداية، ستجرى محاكمة حوالي 1670 شخصا معتقلا في مركز عسكري في كاينجي بولاية النيجر. أما ملفات 651 معتقلا في مخيم غيوا بمايدوغوري كبرى مدن بورنو ومركز النزاع، تجرى مباشرة بعد الدفعة الأولى.

واعتبر الاختصاصي السابق في شؤون نيجيريا في وزارة الخارجية الأمريكية ماتيو بايج أنها أول محاكمة مهمة لمشبوهي بوكو حرام في البلد، مشيرا إلى أن معظمهم معتقل منذ سنوات بصورة سرية ومن دون أن يلتقوا بمحام أو بقاض.

وإذا كان الآلاف من العناصر المفترضين في جماعة بوكو حرام قد اعتقلوا منذ بداية النزاع الذي اجتاح شمال شرق نيجيريا قبل ثماني سنوات، فإن الملاحقات القانونية نادرة، ولم يتجاوز عدد من تمت محاكمتهم 13 شخصا وأدين تسعة لصلاتهم بالتمرد، وفقا للأرقام الرسمية.

ويبقى أن الظروف التي ستجرى فيها هذه المحاكمات تثير شكوكا كبيرة حول شفافية النظام القضائي النيجيري، نظرا لأن الجلسات ستكون مغلقة، حتى في مراكز الاعتقال العسكرية، ولن تتمكن الصحافة من حضور الجلسات، كما أوضح مصدر قضائي طلب عدم الكشف عن هويته، أن معلومات يمكن أن تكون هامة لأمن البلاد قد تطرح في هذه الجلسات.

ويعتبر عمر أدو المحامي الذي يتخذ من كانو في الشمال مقرا له، أن استبعاد وسائل الإعلام يبعث برسالة سيئة مفادها أن القضاء ليس متحررا أو أن مساومات وتسويات قد حصلت.

وتساءل المحامي النيجيري الآخر جون اودوبيلا، في مقال نشرته صحيفة "ذي غارديان" النيجيرية، "هل سيحاكمون سوية أو كل واحد بمفرده؟"، مشككا في قدرة القضاء على التعامل مع هذا العدد الكبير من الملفات.

وزارة العدل النيجيرية أقرت بوجود عدد كبير من العقبات التي تنتظر القضاة، مشيرة إلى أن التحقيقات أجريت بشكل سيء، بسبب انعدام الأمن في منطقة الحرب وأن أغلب الأدلة قائمة على الاعترافات.

وتحدث ماتيو بايج عن أسباب وجيهة، تحمل على الاعتقاد بأن علاقة عدد كبير من المعتقلين، الذين سيحاكمون، مع منظمة بوكو حرام ضئيلة أو معدومة.

وتنتقد منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان، باستمرار، تجاوزات قوات الأمن في بلد يعتمد السرية وغياب الشفافية في عمل الأمن، بعد أكثر من 30 عاما من الديكتاتورية العسكرية، حيث تم إعدام 1200 شخص على الأقل بعد محاكمات سريعة، واعتقل أكثر من 20 ألفا بصورة تعسفية، في إطار محاربة بوكو حرام، كما تؤكد منظمة العفو الدولية في تقرير قاس صدر في حزيران/يونيو 2015، ونبهت المنظمة إلى ظروف الاعتقال المروعة في المراكز العسكرية التي توفي فيها سبعة آلاف شخص من الجوع والاختناق أو التعذيب منذ 2011.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن