الشرق الأوسط

جولة محادثات الوحدة الفلسطينية في القاهرة، ستكون أمنية

إسماعيل هنية ورامي الحمد الله في غزة يوم 3 اكتوبر 2017 ( أ ف ب)

الأمن في قطاع غزة هو الموضوع الرئيسي لجولة محادثات الوحدة الوطنية، حركتي فتح وحماس، والتي تبدأ، يوم الثلاثاء، في القاهرة، بالإضافة إلى مقترح بانضمام ثلاثة آلاف من أفراد الأمن التابعين لفتح إلى قوة الشرطة في غزة على مدى عام، وذلك بموجب اتفاق الوحدة الذي تم التوصل إليه عام 2011 بوساطة مصرية، مما يسمح للرئيس الفلسطيني وزعيم حركة فتح محمود عباس باستعادة الكثير من نفوذه في القطاع وتخفيف قبضة حماس، ولكن هذا الاتفاق لم ينفذ قط.

إعلان

في ظل الوساطة المصرية الأخيرة، تم اتخاذ خطوات كبيرة باتجاه رأب الصدع منذ أن سلمت حماس السلطات الإدارية في غزة إلى حكومة تدعمها فتح الشهر الماضي، وهي خطوة تشكل تغييرا كبيرا في موقف حماس، وقد وافقت الحركة عليها لأسباب عدة، من بينها مخاوف من العزلة المالية والسياسية، بعد الأزمة الدبلوماسية الكبرى بين قطر المانح الرئيسي لحماس وحلفاء رئيسيين.

إلا أن الاتفاق يحافظ على وضع حماس التي تحتفظ بأقوى فصيل فلسطيني مسلح في قطاع غزة، بما يقدر بنحو 25 ألف مقاتل مجهزين جيدا وخاضوا ثلاث حروب ضد إسرائيل منذ 2008، وقال سامي أبو زهري المسؤول في حماس "سلاح المقاومة غير خاضع للنقاش".

ويأمل الجانبان في أن يشجع اقتراح نشر أفراد أمن من السلطة الفلسطينية التي تقودها فتح على حدود غزة بموجب الاتفاق مصر وإسرائيل على تخفيف القيود على المعابر الحدودية وهي خطوة مطلوبة بشدة لمساعدة غزة في سبيل إنعاش اقتصادها وتحسين مستويات المعيشة لسكانها وعددهم مليونا نسمة.

كما تشمل محادثات القاهرة قضايا أخرى، مثل تحديد موعد انتخابات رئاسية وتشريعية وإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية المسؤولة عن جهود السلام مع إسرائيل والتي تعثرت منذ وقت طويل.

وقال أكرم عطا الله وهو محلل سياسي في غزة "ما جرى قبل أيام كان بمثابة اتفاق إعلان مبادئ وقاموا بتأجيل قضايا الحل النهائي لمحادثات القاهرة"، وتعهد عباس بأن تكون هناك "سلطة واحدة وقانون واحد وإدارة واحده وسلاح واحد" في غزة وهو تصريح يتحدى فيما يبدو هيمنة حماس الأمنية المستمرة، لكن تيسير نصر الله عضو المجلس الثوري لحركة فتح قال "هناك تحديات ليست سهلة لتجاوزها وتخطيها يحتاج إلى إرادة يحتاج إلى وقت".

ومن بين القضايا العالقة، مصير ما يتراوح بين 40 ألفا و50 ألف موظف عينتهم حماس على مدى السنوات العشر الأخيرة، ومطالبتها عباس برفع العقوبات الاقتصادية التي فرضها في الشهور القليلة الماضية في محاولة للضغط على حماس.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن