الشرق الأوسط

حركتا فتح وحماس تعلنان التوصل إلى اتفاق في القاهرة

لقاء المصالحة بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والوزير الأول اسماعيل هنية والقيادي محمد دحلان
لقاء المصالحة بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والوزير الأول اسماعيل هنية والقيادي محمد دحلان (أرشيف- رويترز)

أعلنت حركتا فتح وحماس الفلسطينيتان الخميس التوصل إلى اتفاق خلال مفاوضاتهما برعاية مصرية، في خطوة إضافية لتحقيق المصالحة بينهما بعد عقد من الانقسام.

إعلان

ويفترض أن يعقد الطرفان مؤتمرا صحافيا ظهرا في القاهرة لإعلان مضمون الاتفاق، إلا أن أحد المشاركين في الحوار كشف لوكالة فرانس برس رافضا ذكر اسمه أن أحد جوانب الاتفاق يتعلق بتسلّم الحرس الرئاسي الفلسطيني المعابر في قطاع غزة.

في الوقت ذاته، أعلن من غزة عن زيارة للرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال شهر إلى القطاع المحاصر من إسرائيل والذي تسيطر عليه حركة حماس منذ 2007.

وقال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية في بيان مقتضب صدر في غزة "تم التوصل فجر اليوم إلى اتفاق بين حماس وفتح برعاية مصرية"، بدون أن يورد المزيد من التفاصيل.

وقال الناطق باسم حركة فتح فايز أبو عيطة العضو في وفد الحركة إلى الحوار الفلسطيني لوكالة فرانس برس أنه سيتم إعلان الاتفاق في مؤتمر صحافي يعقد ظهر الخميس في القاهرة.

وبدأت جولة المحادثات بين الطرفين الثلاثاء وأحيطت بسرية كبيرة، وتجري في مقر المخابرات المصرية. وتأتي هذه الجولة بعد زيارة قامت بها الحكومة الفلسطينية برئاسة رامي الحمد الله الاسبوع الماضي إلى قطاع غزة كانت الأولى منذ 2014، وهدفت إلى التأكيد على جدية مساعي المصالحة.

وسبق للطرفين أن أعلنا أن المصالحة ستستغرق وقتا. وهناك العديد من المشاكل العالقة لا سيما على صعيد تقاسم السلطات التي سيكون إيجاد حلول لها أمرا معقدا.

وقال عضو في الحوار طلب عدم ذكر اسمه لفرانس برس الخميس أن الاتفاق "يتعلق بتمكين حكومة الوفاق برئاسة رامي الحمد الله من تولي كافة المسؤوليات في قطاع غزة، وسيتولى الحرس الرئاسي الاشراف على المعابر ومعبر رفح الحدودي مع مصر".

وأضاف أن الحوارات "ستستأنف بمشاركة كافة الفصائل في الاسبوعين القادمين" لإجراء "مشاورات حول تشكيل حكومة وحدة وطنية وملف منظمة التحرير".

وتسيطر حركة حماس المدرجة على لوائح العديد من الدول الغربية للمنظمات الارهابية على قطاع غزة منذ 2007 بعد ان طردت حركة فتح منه إثر اشتباكات دامية.

وتحاصر اسرائيل القطاع منذ عشر سنوات. وتقفل مصر معبر رفح، منفذه الوحيد الى الخارج، ما فاقم المشاكل الاجتماعية والبطالة التي يعاني منها القطاع حيث يتجاوز عدد السكان المليونين.

وخلال الاشهر الماضية، اتخذت السلطة الفلسطينية اجراءات ضد قطاع غزة للضغط على حماس أبرزها خفض رواتب موظفي السلطة فيه، والتوقف عن دفع فاتورة الكهرباء التي تزود بها اسرائيل القطاع.

وذكر عضو اللجنة المركزية في حركة فتح زكريا الاغا لوكالة فرانس برس الخميس أن الرئيس محمود عباس "سيكون في غزة خلال أقل من شهر".

وقال في إشارة إلى التدابير التي أقدمت عليها السلطة لتشديد الضغوط على حماس، "كل الاجراءات التي تم اتخاذها مؤخرا ستنتهي قريبا جدا، في غضون أيام على أبعد تقدير وسيصدر الرئيس أبو مازن قرارا بإلغائها جميعا".

ويشكل قطاع غزة، الى جانب الضفة الغربية المحتلة، الاراضي التي يفترض إقامة دولة فلسطينية فيها في إطار اتفاق سلام محتمل مع اسرائيل.

تجربة حزب الله

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس شدد الاسبوع الماضي على أن السلطة الفلسطينية ستتسلم "كل شيء" في قطاع غزة، وقال إن "السلطة الفلسطينية ستقف على المعابر" في قطاع غزة، مضيفا "المعابر والأمن والوزارات، كل شيء يجب أن يكون بيد السلطة الفلسطينية".

وأضاف "لأكون واضحا أكثر، لن أقبل ولن أنسخ او استنسخ تجربة حزب الله في لبنان" حيث يتعايش الحزب اللبناني الذي يملك ترسانة سلاح ضخمة إلى جانب القوى الحكومية الأمنية والعسكرية.

وتملك حماس ترسانة عسكرية نجحت في إدخال غالبيتها إلى قطاع غزة عبر الانفاق التي حفرتها تحت الأرض، وواجهت بها إسرائيل خلال الحروب التي شنتها على غزة خلال السنوات الماضية.

وتطرق عباس أيضا إلى ذلك معتبرا أن هذا الموضوع "يجب أن يعالج على أرض الواقع. هناك دولة واحدة بنظام واحد بقانون واحد بسلاح واحد".

ويفترض أن تبحث حركتا فتح وحماس مع الفصائل الفلسطينية الأخرى في تشكيل حكومة وحدة وطنية تمهد لانتخابات عامة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن