اليمن: الموجز 2017/10/13

اليمن: عشرات القتلى والجرحى بمعارك ضد الحوثيين وسط تصدعات كبيرة في معسكر الحكومة

يمنيون يتحلقون حول حطام طائرة دون طيار
يمنيون يتحلقون حول حطام طائرة دون طيار (يوتيوب)

أفادت مصادر إعلامية من طرفي الاحتراب في اليمن بسقوط عشرات القتلى والجرحى بينهم مدنيون بمعارك عنيفة وغارات جوية لمقاتلات التحالف خلال الساعات الأخيرة عند الشريط الحدودي مع السعودية وجبهات القتال الداخلية في تعز ومأرب، والجوف، وشبوة، ومحيط العاصمة صنعاء.

إعلان

وقال الحوثيون، إن 5 مدنيين على الأقل قتلوا وأصيب 5 آخرين بثلاث غارات جوية استهدفت الأولى منها منزلا سكنيا بقرية "مسورة "في مديرية نهم عند البوابة الشرقية للعاصمة صنعاء، قبل أن تستهدف غارتان أخريان، مسعفين هرعوا إلى المكان، ما أسفر عن سقوط هذه الحصيلة من القتلى والجرحى.

يأتي هذا في وقت تجدّدت فيه المعارك العنيفة وتبادل القصف المدفعي والصاروخي بين حلفاء الحكومة، والحوثيين في المديرية الجبلية الوعرة الواقعة عند مفترق طرق بين ثلاث محافظات.

وتحدث الحوثيون عن سقوط قتلى وجرحى بالمعارك التي تدخل فيها الطيران الحربي بسلسلة غارات جوية على مواقع متفرقة للجماعة وحلفائها في هذه الجبهة، حيث يواجه حلفاء الحكومة منذ نحو عامين ونصف صعوبات كبيرة في إحراز تقدم حاسم باتجاه العاصمة صنعاء.

إلى ذلك قالت وكالة الأنباء الخاضعة للحوثيين، أن 5 عناصر من حلفاء الحكومة قتلوا قنصا في مديرية صرواح غربي مدينة مأرب.

في المقابل أعلنت القوات الحكومية، مقتل قيادي ميداني بارز في جماعة الحوثيين، و9 من مرافقيه بمعارك بين الطرفين شمالي غرب محافظة شبوة.

وقال موقع 26 سبتمبر نت التابع للقوات الحكومية، إن القيادي الميداني في جماعة الحوثين هاشم بن الحسين الحاج والمكنى أبو المحضار، قتل مع تسعة مسلحين آخرين، أثناء محاولة تقدم باتجاه مواقع حلفاء الحكومة في جبهة الصفراء بمديرية عسيلان شمالي غرب محافظة شبوة الجنوبية النفطية.

وأشارت المصادر إلى مقتل قائد عسكري رفيع في القوات الحكومية خلال تلك المواجهات.

كما استمرت المعارك عنيفة بين حلفاء الحكومة والحوثيين عند الشريط الحدودي مع السعودية.

وأفادت مصادر سعودية بمقتل 3 جنود سعوديين، وعشرات المسلحين الحوثيين بمعارك ضارية بين الطرفين، تدخل فيها الطيران الحربي ومروحيات الأباتشي عند الحدود الجنوبية مع اليمن خلال 48 ساعة الماضية.

وتبنى الحوثيون هجمات برية وقصفا مدفعيا وصاروخيا على مواقع حدودية سعودية في نجران وجازان، وعسير.

وقالت الجماعة، إن مقاتلات التحالف شنت أكثر من 8 غارات جوية على أهداف متقدمة في نجران.

وتشهد المنطقة الحدودية منذ نحو أربعة اسابيع تصعيدا عسكريا كبيرا، أسفر حتى الآن عن مقتل واصابة المئات بينهم مدنيون، و48 قتيلا على الأقل من القوات السعودية.

وكانت قوات التحالف، أطلقت منتصف الشهر الماضي هجوما بريا وجويا كبيرا لتأمين الحدود الجنوبية للمملكة العربية السعودية، حيث تركزت أعنف المعارك في محيط مدينة "الربوعة" في عسير وقرية "الحثيرة" بجازان، ومنفذ الخضراء البري في نجران على تخوم محافظتي صعدة وحجة شمالي غرب اليمن.

وتدخل الطيران الحربي خلال الأيام الماضية بشن أكثر من 500 غارة جوية على مواقع الحوثيين وقوات الرئيس السابق عند الشريط الحدودي في محافظتي صعدة وحجة، وأهداف متقدمة للجماعة في نجران وجازان وعسير، فيما استهدفت مروحيات اباتشي تلك المناطق بأكثر من 1000 صاروخ.

كما دارت معارك متفرقة بين القوات الحكومية والحوثيين شرقي وغربي محافظة تعز، فيما تحدثت مصادر اعلامية متطابقة من طرفي الاحتراب عن سقوط قتلى وجرحى بمعارك عنيفة بين الجانبين غربي محافظة الجوف شمالي شرق البلاد.

وشنت مقاتلات التحالف خلال الساعات الأخيرة سلسلة غارات جوية على مواقع الحوثيين وقوات الرئيس السابق تركزت معظمها في مديريتي حرض وميدي شمالي محافظة حجة قرب الحدود مع السعودية، وشرقي مديرية المخا عند الساحل الغربي على البحر الأحمر، ومديريتي نهم وسنحان شرقي العاصمة اليمنية صنعاء.

في سياق آخر، اقتحم مسلحون انفصاليون المقر الرئيس لحزب تجمع الإصلاح الاسلامي في مدينة عدن الجنوبية التي اعلنتها الحكومة عاصمة مؤقتة للبلاد.

وقالت مصادر إعلامية موالية لحزب الإصلاح، إن المسلحين الذين قدموا على متن عربات تابعة للشرطة، اقتحموا المقر الرئيسي لحزب الإصلاح في مدينة كريتر منتصف الليلة الماضية وأضرموا النار فيه قبل أن يلوذوا بالفرار، فيما تحدثت مصادر أخرى عن عثور فرق الاطفاء على ثلاث جثث متفحمة بالمكان.

يأتي هذا الهجوم بعد يومين من حملة اعتقالات واسعة نفذتها قوات أمنية، طالت قيادات وأعضاء جنوبيين في حزب الإصلاح، بينهم الأمين المساعد للحزب في عدن محمد عبد الملك، عشية مهرجانين منفصلين للفرقاء الجنوبيين في مناسبة الذكرى 54 لثورة 14 أكتوبر1963 ضد الاستعمار البريطاني في جنوب اليمن.

وتعكس هذه التطورات في المحافظات الجنوبية، التصدع الكبير والانقسامات العميقة في معسكر الحكومة، وداخل الفصائل الجنوبية المطالبة بالانفصال.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن