تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

اتفاق كردي عربي على مهلة 24 ساعة لتجنب مواجهات مسلحة في كركوك

الرئيس العراقي فؤاد معصوم
الرئيس العراقي فؤاد معصوم يوتيوب/أرشيف
نص : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
3 دقائق

منح أكراد إقليم كردستان والحكومة العراقية الأحد 15 أكتوبر 2017 أنفسهم مهلة 24 ساعة في محاولة لمعالجة الأزمة بين الإقليم وبغداد عبر الحوار لتجنّب وقوع مواجهة عسكرية بين الطرفين، فيما يواصلان حشد قواتهما العسكرية في مواجهة بعضهما البعض في محافظة كركوك الغنية بالنفط.

إعلان

وقال مسؤول كردي لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن هويته، إن الرئيس العراقي فؤاد معصوم، وهو كردي، سيجتمع مع مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي.

وسيشارك مسؤولون كبار في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي ينتمي إليه الرئيس معصوم، وآخرون من الحزب الديموقراطي الكردستاني الذي يتزعمه بارزاني، خلال الاجتماع الذي من المقرر عقده في محافظة السليمانية، ثاني كبرى محافظات الإقليم، وفقا للمصدر.

وفيما يحاول المسؤولون السياسيون استئناف لغة الحوار، يواصل آلاف المقاتلين الأكراد وآخرون لقوات الحكومة المركزية الانتشار على خطوط مواجهة لبعضهم البعض في محافظة كركوك المتنازع عليها والواقعة شمالي بغداد.

وشاهد أحد مصوري فرانس برس في ساعة مبكرة من صباح الأحد قوات عراقية تواصل حشد مقاتليها في مواقع مواجهة لقوات من البشمركة التي لم تبرح مواقعها.

وبحسب مسؤول كردي فان قوات الإقليم "تنتظر أوامر" من قياداتها التي أعلنت الأحد مهلة لمدة 24 ساعة لتغليب لغة الحوار على لغة المدفع.

وتطالب الحكومة المركزية الاقليم باستعادة المواقع التي سيطر عليها الأكراد خلال احداث عام 2014.

ويومها استغلت القوات الكردية انهيار القوات الاتحادية العراقية خلال الهجوم الواسع الذي شنه في صيف ذلك العام تنظيم "الدولة الإسلامية" وسيطر خلاله على مساحات واسعة من العراق، لتفرض سيطرتها بالكامل على مدينة كركوك وحقول النفط في المحافظة.

وما لبثت سلطات إقليم كردستان أن حولت مسار الأنابيب النفطية في كركوك الى داخل الإقليم وراحت تصدر الذهب الأسود بدون موافقة بغداد. كما سيطرت على مناطق أخرى في محافظات مجاورة.

وكانت السلطات الكردية أعلنت أنها تلقت إنذارا من القوات العراقية للانسحاب من المواقع التي سيطرت عليها في 2014، وقد انتهت هذه المهلة خلال الليل من دون أن يسجل أي حادث حتى الصباح حين أعلن عن تمديدها.

مدنيون يحملون السلاح

ولكن يبقى الهاجس الأكبر لدى السياسيين والأهالي وحتى المقاتلين هو فشل لغة الحوار والاحتكام لقوة السلاح.

وليل السبت-الأحد احتشد مدنيون أكراد في مدينة كركوك حاملين السلاح، فيما حذر محافظ كركوك نجم الدين كريم الذي اقالته بغداد بعدما أعلن الولاء لسلطات الاقليم التي أبقته في منصبه، من أن "السكان سيساعدون البشمركة (...) لن ندع أي قوة تخترق مدينتنا".

وتشدد بغداد على أنها لا تريد "شن حرب"، وتؤكد أنه من "واجب " قواتها أن تستعيد سيطرة الحكومة المركزية على المناطق التي تسيطر عليها البشمركة التي تأتمر حصرا بأوامر السلطات الكردية.

وتعيش الحكومة العراقية مصاعب اقتصادية منذ انخفاض أسعار النفط الذي يشكل المورد الرئيسي لميزانية البلاد التي تقاتل منذ ثلاث سنوات ونيّف تنظيم الدولة الاسلامية.

وتريد بغداد استعادة السيطرة على 250 ألف برميل يوميا تنتج من ثلاثة حقول في كركوك، هي خورمالا الذي سيطر عليه الأكراد عام 2008، وهافانا وباي حسن اللذان سيطروا عليهما بعد عام 2014.

وفي الوقت ذاته، فان إقليم كردستان الذي من أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه يرى في فقدانه هذه الحقول خسارة لا تحتمل لأنها تنتج 40 بالمئة من صادراته النفطية.

وتصاعدت حدّة التوتر بين بغداد واربيل منذ نظّم الإقليم استفتاء في 25 أيلول/سبتمبر بهدف الاستقلال عن بغداد وأصبحت مذاك المناطق المتنازع عليها بين الطرفين وأبرزها محافظة كركوك في صدارة الاهتمام.

وعلى المستوى الدولي تسعى الولايات المتحدة الحليفة لطرفي النزاع تهدئة الأمور بينهما.

وقال وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس إن بلاده تحاول "نزع فتيل التوتر وامكانية المضي قدما دون أن نحيّد أعيننا عن العدو" أي تنظيم "الدولة الإسلامية"، مشددا على سعي واشنطن إلى منع وقوع أي نزاع بينهما.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.