تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

كيف أنقذت الطاقة الشمسية الروهينغا في مخيمات البؤس ؟

لاجئ من الروهينغا يحمل لوحة شمسية خلال عبوره حدود بنغلادش (رويترز 19-10-2017)

في مخيمات البؤس للروهينغا في بنغلادش المحرومة من المياه الجارية والبنى التحتية، يحوّل لاجئون كثيرون القيظ الشديد إلى مصدر للطاقة بفضل ألواح شمسية.

إعلان

في مدخل مخيّم بالوخالي الذي تكتظّ فيه أعداد كبيرة من الهاربين من الموت في بورما، يرتفع واحد من هذه الألواح فوق متجر مقام مما تيسّر من مواد يكسب فيه اللاجئ كبير أحمد رزقه.

كان هذا الرجل البالغ من العمر 46 عاما يعمل في تربية القريدس في بورما، لكنه اضطر كغيره من مئات الآلاف لمغادرة بلده قاصدا بنغلادش المجاورة في مطلع آب/أغسطس هربا من أعمال العنف التي تصفها الأمم المتحدة بأنها تطهير عرقي.

وهذا اللوح الموصول ببطارية يؤمن له ما يكفيه من تيّار كهربائي لإضاءة أربعة مصابيح ومروحتين للتهوئة.

ويقول لمراسل وكالة فرانس برس "أصبح لدينا نور في الليل، وحين يشتدّ الحرّ تلطّف المراوح الجو قليلا".

بلغت تكاليف هذا اللوح والتمديدات المتصّلة به سبعة آلاف تاكا (77 يورو)، يقول كبير أحمد إن أصدقاء له في بنغلادش تبرّعوا له بها.

وفي ظل غياب شبكة التيار الكهربائي تشكّل هذه الألواح الشمسية مصدرا ثمينا للطاقة في مخيم الروهينغا الذي يفتقر إلى كل شيء تقريبا.

وإزاء الأهمية الكبرى لهذه الألواح، صار عدد من الروهينغا يأتون بها معهم من بلدهم، فولاية راخين شمال بورما حيث كانوا يقيمون، نائية وتفتقر إلى التنمية والتيار الكهربائي.

ويتّهم عدد من اللاجئين الذين التقاهم مراسلو وكالة فرانس برس السلطات البورمية بإهمال مناطقهم وحرمانها من التيار الكهربائي.

لذا، كانت الألواح الشمسية المصدر الوحيد المتاح لهم لتوليد ما يحتاجون إليه من طاقة، كما يقول أنور أحد أبناء كبير أحمد.

 شحن الهاتف المحمول

في راخين، كانت العائلة تملك لوحا شمسيا يولّد عشرين وات من الكهرباء، لكنها تركته هناك حين لاذت بالفرار على وجه السرعة، أما اللوح الذي حصلت عليه في بنغلادش فقوّته خمسون وات.

في الأيام التي يحجب فيها الغيم أشعة الشمس، تضطر العائلة إلى إطفاء المصابيح باكرا كي تظلّ الطاقة كافية لتشغيل المراوح طول الليل.

ويقول كبير أحمد "لكن الحرارة تنخفض مع هطول المطر".

ويحاول سكان المخيمات أن يقتصدوا في استخدام التيار الكهربائي كي يبقى كافيا ما تولّده ألواحهم الشمسية، فيعتمدون في الطهو على أفران توقد من الحطب.

أما الهواتف المحمولة فتشحن في أكواخ فيها مقابس عدة مخصّصة لهذه الغاية.

في مخيم كوتوبالونغ المجاور، تضع أنورة بيغوم لوحها الشمسي الصغير على حجر قرميد بعيدا عن الجدران ليمتص أكبر قدر ممكن من أشعة الشمس.

واللوح موصول ببطارية صغيرة عليها شعار المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين كانت في المخيّم.

في هذه المنطقة من العالم، تغيب الشمس عند الساعة 17,30 بالتوقيت المحلّي، وهذا الأمر "يساعدنا كثيرا، فيمكننا أن نتناول طعام العشاء قبل حلول الظلام"، كما تقول أنورة البالغة من العمر 30 عاما والتي وصلت إلى بنغلادش مطلع أيلول/سبتمبر.

مع مرور ساعات الليل، يخفت ضوء المصابيح شيئا فشيئا، ليحلّ ظلام دامس يحيط بالمهاجرين، يضاعف من شعورهم بالقلق على مستقبلهم.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن