أخبار العالم

واشنطن تطالب أي حكومة وحدة وطنية فلسطينية بالاعتراف بإسرائيل وبنزع أسلحة حماس

مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات
مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات (يوتيوب/أرشيف)

طالبت الولايات المتحدة الأمريكية الخميس 19 أكتوبر 2017 أي حكومة وحدة فلسطينية يمكن أن تشكلها حركتا فتح وحماس أن تعترف بإسرائيل وتنزع سلاح الحركة الإسلامية التي تسيطر على قطاع غزة، وذلك في أول رد فعل أمريكي واضح على اتفاق المصالحة بين الحركتين الأسبوع الماضي.

إعلان

إلا أن حركة حماس رفضت هذه الشروط واصفة إياها ب "التدخل السافر" في الشؤون الفلسطينية، دون أن تقول إن كانت ستلتزم بأحد هذه المطالب.

وصرح مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات في بيان أن "الولايات المتحدة تؤكد من جديد أهمية التقيد بمبادئ اللجنة الرباعية (للشرق الأوسط) ألا وهي أن أي حكومة فلسطينية يجب أن تلتزم التزاما لا لبس فيه بنبذ العنف والاعتراف بدولة إسرائيل وقبول الاتفاقات والالتزامات السابقة الموقّعة بين الطرفين، بما في ذلك نزع سلاح الإرهابيين والالتزام بالمفاوضات السلمية".
 

وأضاف غرينبلات في بيان نشرته القنصلية الأمريكية في القدس أنه "إذا كانت حماس معنية بأي دور في حكومة فلسطينية، فيجب عليها أن تقبل هذه المتطلبات الأساسية".

وأشار غرينبلات "يتفق جميع الأطراف أنه من الضروري أن تتمكن السلطة الفلسطينية من تسلم زمام مسؤولياتها المدنية والأمنية الكاملة وبشكل حقيقي ودون معوقات في غزة، وأن نعمل سويا لتحسين الحالة الإنسانية للفلسطينيين الذين يعيشون هناك".

وتفرض إسرائيل منذ عشر سنوات حصارا جويا وبريا وبحريا على القطاع الذي يبلغ عدد سكانه نحو مليوني شخص.

ولا يتم إمداد سكان القطاع سوى ببضع ساعات من الكهرباء يوميا في حين أن مستويات التلوث والبطالة مرتفعة.

ومن شأن تولي حكومة السلطة الفلسطينية إدارة قطاع غزة أن يساعد في تخفيف الحصار وفتح باب التمويل الدولي لتطوير البنية التحتية المشلولة.

وتعتبر إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حركة حماس "منظمة إرهابية". وتطالب دائما بتخليها عن الكفاح المسلح ضد الدولة العبرية والاعتراف بإسرائيل.

تدخل سافر

من جهتها، اعتبرت حركة حماس أن مطالب غرينبلات تشكل "تدخلا سافرا" بالشأن الفلسطيني.

وقال القيادي في الحركة باسم نعيم لوكالة فرانس برس "هذا تدخل سافر بالشأن الفلسطيني لأنه من حق شعبنا أن يختار حكومته حسب مصالحه الاستراتيجية العليا".

وأضاف نعيم أن "بيان غرينبلات يشكل انتكاسة لتصريحاته السابقة التي يدعم فيها المصالحة الفلسطينية" مؤكدا ان البيان جاء " بضغط من حكومة (رئيس وزراء إسرائيل بنيامين) نتانياهو المتطرفة اليمينة ويتناغم مع بيان نتانياهو قبل يومين".

وتوصلت حركتا فتح وحماس إلى اتفاق مصالحة تاريخي الأسبوع الماضي من المفترض أن ينهي عقدا من القطيعة بينهما. فقد وقعت حركة فتح التي يقودها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ومقرها الضفة الغربية، وحماس التي تدير قطاع غزة، اتفاق المصالحة برعاية مصرية في القاهرة الخميس الماضي.

وبموجب هذا الاتفاق يفترض أن تستعيد السلطة الفلسطينية السيطرة على قطاع غزة بحلول الأول من كانون الأول/ديسمبر.

وسيسعى الطرفان أيضا إلى تشكيل حكومة وحدة بينما يمكن لحماس أن تنضم في نهاية المطاف إلى منظمة التحرير الفلسطينية-الشريك التفاوضي الرئيسي لإسرائيل في محادثات السلام.

وليس هناك ما يشير إلى أن حماس التي خاضت ثلاث حروب مع إسرائيل منذ العام 2008 ستحل جناحها العسكري كتائب عز الدين القسام.

وكانت الحكومة الإسرائيلية أعلنت الثلاثاء رفضها التفاوض مع حكومة وحدة وطنية فلسطينية تضم حركة حماس، في حال لم تتخل الأخيرة عن سلاحها وعن العنف، وتعلن الاعتراف بإسرائيل.

كما وضعت إسرائيل شرط قيام السلطة الفلسطينية بفرض سيطرتها الأمنية على كامل قطاع غزة وخاصة نقاط العبور مع إسرائيل ومصر، حسب ما جاء في بيان الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغّرة.

وسيطرت حماس على قطاع غزة منتصف العام 2007 بعد أن طردت عناصر فتح الموالين للرئيس الفلسطيني محمود عباس من القطاع إثر اشتباكات دامية.

ولم تعد السلطة الفلسطينية بعدها تمارس سلطتها سوى في الضفة الغربية المحتلة. وعانت حماس من ضغوط شديدة ساهمت في حملها على قبول عودة السلطة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر الماضي إلى قطاع غزة.

ويعدّ الانقسام الفلسطيني واحدا من العقبات أمام تسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي. ويفترض أن تقام الدولة الفلسطينية العتيدة على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن