تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

إسرائيل تروج لتنسيق مع دول عربية بينها السعودية على خلفية العداء لإيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو رويترز-أرشيف
6 دقائق

يتحدث محللون ومسؤولون إسرائيليون عن تنسيق وتقدم في العلاقات بين دول عربية وإسرائيل، ويتوقعون أن يظهر بعضها، لا سيما مع دول الخليج، بشكل مضطرد إلى العلن، على قاعدة أن ما يجمع الطرفين هو العداء المشترك لإيران.

إعلان

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في السادس من أيلول/سبتمبر أن هناك تعاونا على مختلف المستويات مع دول عربية لا توجد بينها وبين إسرائيل اتفاقات سلام، موضحا أن هذه الاتصالات تجري بصورة غير معلنة، وهي أوسع نطاقا من تلك التي جرت في أي حقبة سابقة من تاريخ إسرائيل.

وقد تؤشر مسارعة كل من المملكة العربية السعودية وإسرائيل أخيرا إلى الترحيب برفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاقرار بالتزام إيران بالاتفاق النووي وفرضه عقوبات جديدة عليها، إلى التقاء المصالح هذا.

وتوقف نتانياهو قبل أيام عند هذا الموضوع، قائلا "عندما تكون لإسرائيل والدول العربية الرئيسية رؤية واحدة، لا بدّ من التنبّه، هذا يعني أن هناك شيئا مهما يحصل".

ويقول وزير الاتصالات في حكومة نتانياهو أيوب قرا، وهو عربي درزي وعضو في الكنيست عن حزب الليكود، لوكالة فرانس برس إن هناك عددا كبيرا من الدول العربية "تربطها علاقات بإسرائيل بشكل أو بآخر، تبدأ من مصر والأردن (المرتبطتين بمعاهدتي سلام مع الدولة العبرية) وتشمل السعودية ودول الخليج وشمال أفريقيا وقسما من العراق. وتشترك هذه الدول مع إسرائيل في الخشية من إيران".

كما يشير إلى روابط تكنولوجية وفي مجالات تحلية مياه البحر والزراعة.

ويرى "أن أغلب دول الخليج مهيئة لعلاقات دبلوماسية مكشوفة مع إسرائيل، لأنها تشعر أنها مهددة من إيران وليس من إسرائيل".

لكنه يضيف أن "العلاقات بين الائتلاف السعودي السنّي وإسرائيل تحت الرادار. ليست علنية، بسبب ثقافة شرق أوسطية حسّاسة" في هذا الموضوع.

في الدول العربية المعنية حيث الشعوب تكن بغالبيتها عداء مزمنا لإسرائيل، لا تعليق على هذا الموضوع، كما لا تأكيدات علنية لهذه الروابط والعلاقات، إن وجدت.

تشجيع أميركي

ويقول البروفسور عوزي رابي المتخصّص في الشؤون السعودية والمحاضر بجامعة تل أبيب "منذ تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السلطة، وزيارته إلى الرياض في أيار/مايو (التي تلتها زيارة إلى إسرائيل)، حصل دفع لعلاقات ولقاءات بين الإسرائيليين والسعوديين وعمل على التعاون".

ويضيف "هناك الآن سعوديون يلتقون إسرائيليين في كل مكان، هناك علاقات وظائفية مبنية على مصالح مشتركة بين إسرائيل والسعودية مثل العداء المشترك لإيران وداعش".

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية الناطقة باللغة العربية في السابع من أيلول/سبتمبر "أن أميرا من البلاط الملكي السعودي زار البلاد سرّا... وبحث مع كبار المسؤولين الإسرائيليين فكرة دفع السلام الإقليمي إلى الأمام".

وأكد مسؤول إسرائيلي رفض الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس أن المسؤول السعودي هو "ولي العهد الأمير محمد بن سلمان". كما أكد الصحافي الإسرائيلي ارييل كهانا الذي يعمل في أسبوعية "ماكور ريشون" (المصدر الأول) اليمينية القومية في تغريدة على موقع "تويتر" في أيلول/سبتمبر، أن بن سلمان "زار إسرائيل مع وفد رسمي والتقى مسؤولين".

وكان ترامب أشار لدى وصوله الى إسرائيل بعد زيارته الى الرياض، إلى أنه لمس "شعورا إيجابيا" لدى السعوديين تجاه إسرائيل.

ويؤكد قرا أن ترامب أثار معه خلال زيارته إلى إسرائيل فكرة عقد "قمة تجمع إسرائيل مع الدول العربية في واشنطن".

ويقول الدكتور غيل ميروم المتخصص بموضوع الحكومات والعلاقات الدولية في جامعة سيدني إن العلاقات السعودية الإسرائيلية "تعود إلى مطلع الثمانينات، إذ كانت تربط الملياردير السعودي عدنان الخاشقجي علاقات جيدة مع وزير الدفاع ارييل شارون آنذاك". ويضيف "تناولت الصحف الإسرائيلية أخبار هذه اللقاءات في ذلك الوقت".

لكن في المرحلة الحالية، يقتصر الحديث عن هذه العلاقات والاتصالات على الجانب الإسرائيلي الذي لطالما وجد مصلحة له في الترويج لتقارب مع العرب لأسباب عديدة، لعل أبرزها إضعاف موقف الفلسطينيين في التفاوض مع إسرائيل.

وكشف وزير الدفاع الإسرائيلي السابق موشي يعالون في حزيران /يونيو الماضي أنه شارك في قمة سرية مع دول عربية معتدلة بالعقبة بالأردن قبل عام ونصف. وكان بين المشاركين، إلى جانب بنيامين نتانياهو والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وملك الأردن عبد الله الثاني ووزير الخارجية الأمريكي آنذاك جون كيري، مسؤولون عرب آخرون.

وقال يعالون "يوجد معسكر سني يجد نفسه بسفينة واحدة معنا"، مؤكدا أن المجتمعين لم يبدوا اهتماما بالقضية الفلسطينية.

ويرى كريستيان اولريشسن الخبير في شؤون الخليج في معهد "بايكر" للسياسات العامة التابع لجامعة "رايس" الأمريكية، أن إقامة علاقات "دبلوماسية او رسمية" بين إسرائيل ودول الخليج "لن تحصل في غياب اختراق كبير في الموضوع الفلسطيني"، لكنه يتوقع "أن تصبح الروابط الاقتصادية والأمنية أكثر انفتاحا خلال الأشهر والسنوات المقبلة".

ويشير إلى احتمال "حصول خطوات على طريق فتح مكاتب تجارية إسرائيلية في دول خليجية عدة، او زيارات وفود في محاولة لجس نبض الرأي العام".

لكنه يرى أن "تضافر المصالح لا يعني تلاقي القيم، وقد يستخدم قادة الخليج مثل هذه الزيارات كبالونات اختبار للتأكد من ردود الفعل" بين شعوبهم.

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.