تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

مدريد تستعد للسيطرة على مؤسسات كاتالونيا في ظل تفاقم الأزمة

الناطق الرسمي باسم الحكومة الإسبانية انيغو مانداز دي فيغو
الناطق الرسمي باسم الحكومة الإسبانية انيغو مانداز دي فيغو رويترز

تجتمع الحكومة الإسبانية السبت 21 أكتوبر 2017 لاتخاذ إجراءات غير مسبوقة لفرض سيطرتها على المؤسسات في إقليم كاتالونيا الذي يتمتع بحكم ذاتي وذلك بعد أن حصلت مدريد على دعم قوي من الملك والاتحاد الأوروبي في معركتها للحفاظ على وحدة المملكة.

إعلان

ويترأس ماريانو راخوي اجتماعا لحكومته عند الساعة 10.00 صباحا بالتوقيت المحلي (08.00 ت غ) لتحديد المؤسسات التي ستتم السيطرة عليها مباشرة في الإقليم الغني الواقع في شمال شرق إسبانيا، والذي يتمتع حاليا بحكم ذاتي بينها إدارة الشرطة والمؤسسات التربوية وقطاع الصحة.

وتأتي الاجراءات التي ستقود البلاد إلى وضع قانوني غير مسبوق بعد تنديد الملك فيليبي السادس بما وصفه بـ"محاولة انفصال غير مقبولة" وتأكيده ضرورة التوصل إلى حل للأزمة التي نجمت عن الاستفتاء الذي حظرته مدريد في الأول من تشرين الأول/اكتوبر، وذلك من خلال "المؤسسات الديموقراطية الشرعية. وناشد "لا نريد التفريط بما بنيناه سوية".

ويسمح الدستور لمدريد باستعادة السيطرة على كاتالونيا، لكنها لم تستخدم هذا الحق اطلاقا.

والحكم الذاتي مسألة بالغة الحساسية في كاتالونيا التي انتزعت منها سلطاتها أثناء الحكم الديكتاتوري العسكري، ويبلغ عدد سكانها 7.5 ملايين نسمة والإقليم متمسك بلغته وثقافته.

نقطة حاسمة

وهناك مخاوف من اندلاع اضطرابات إذا ما سعت مدريد إلى فرض أي شكل من السيطرة المباشرة، وقال رئيس الإقليم الانفصالي كارليس بوتشيمون أن مثل تلك الخطوة يمكن أن تدفع المشرعين في الإقليم إلى إعلان الاستقلال من طرف واحد.

لكن راخوي قال الجمعة 20 أكتوبر 2017 إن مدريد وصلت إلى "نقطة حاسمة" بعد أسابيع من المراوحة السياسية وأن حكومته مضطرة للتحرك لوقف "تصفية" حكم القانون.

ومن المرجح أن يعلن راخوي خططا للسيطرة على قوات الشرطة البالغ عديدها 16 ألف عنصر، والتي يواجه قائدها جوزيب لويس ترابيرو ما يصل إلى 15 عاما في السجن بتهمة العصيان لعدم احتوائه التظاهرات الانفصالية قبيل الاستفتاء.

ويمكن أن تسعى مدريد أيضا لفرض انتخابات مبكرة - وهو الحل الذي لجأت إليه إبان الأزمات السياسية التي مرت بها منذ عود النظام الديموقراطي في 1977 - في موعد أقربه كانون الثاني/يناير.

ويعقد راخوي مؤتمرا صحافي بعيد ظهر السبت للإعلان عن خططه التي يتعين تمريرها في مجلس الشيوخ حيث يحتفظ الحزب الشعبي المحافظ الذي ينتمي له بالأغلبية، وهي عملية يمكن أن تستغرق حوالى أسبوع.

وفي خطاب له ليل الجمعة خلال توزيع جوائز أميرة استورياس - توازي جوائز نوبل في إسبانيا - وصف الملك فيليبي السادس كاتالونيا بأنها "جزء أساسي من إسبانيا القرن الحادي والعشرين".

جحيم من الفوضى

وحث قادة الاتحاد الأوروبي الذين حضروا حفل توزيع الجوائز وتسلموا جائزة تقدير على تشجيع التناسق في أوروبا، على ضرورة احترام القانون، في دعم واضح لمدريد.

وقال رئيس البرلمان الأوروبي انطونيو تاجاني في الحفل في مدينة اوفييدو شمال إسبانيا "البعض يزرعون الخلاف بتجاهل القانون عمدا".

وأضاف "غالبا ما أدت محاولات ترسيم الحدود في الماضي إلى جحيم من الفوضى مع إنها كانت تُقدّم على أنها الحلّ الشافي".

وسط تصعيد التوتر، يستعد مؤيدو الاستقلال للتظاهر في برشلونة مساء السبت للمطالبة بإطلاق سراح جوردي سانشيز وجوردي غيسارت، إثنين من وجوه الدعوة للاستقلال والمسجونين منذ الإثنين بتهمة العصيان.

وقال بوتشيمون إن لديه تفويضا لإعلان الاستقلال بعد الاستفتاء الذي تقول إدارته أن 90 بالمئة من أصوات المشاركين فيها أيدت الانفصال.

لكن نسبة المشاركة بلغت 43 بالمئة فقط، إذ أن الكاتالونيين المؤيدين للوحدة مع المملكة لم يشاركوا في التصويت المحظور.

ويسهم إقليم كاتالونيا في خمس اقتصاد إسبانيا، ومواطنوه منقسمون بالتساوي حول مسألة الانفصال، بحسب استطلاعات.

ويقول مؤيدو الانفصال إن الإقليم الغني يقدم الكثير لدعم باقي الاقتصاد الوطني ويمكن أن يزدهر إذا ما مضى في طريقه، لكن المعارضين يقولون إن كاتالونيا أقوى كجزء من إسبانيا وإن الانفصال يمكن أن يؤدي إلى كارثة اقتصادية وسياسية.

منذ الاستفتاء نقلت نحو 1200 شركة مقارها إلى أجزاء أخرى من إسبانيا.

وخفضت مدريد هذا الأسبوع توقعاتها للنمو الوطني للعام المقبل من 2.6 بالمئة الى 2.3 بالمئة، وقالت إن الأزمة تثير حالة من عدم اليقين.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن