تخطي إلى المحتوى الرئيسي
المغرب

اتهامات بـ"تبييض أموال الحشيش" تسمّم مجددا العلاقات بين المغرب والجزائر

وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل
وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل يوتيوب/أرشيف

استدعت الرباط سفيرها في الجزائر للتشاور ردا على تصريحات لوزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل اتهم فيها شركات مغربية "بتبييض أموال الحشيش" في أفريقيا.

إعلان

ووصف بيان لوزارة الخارجية المغربية تصريحات مساهل بأنها "كاذبة"، مشيرا إلى أن الخارجية المغربية استدعت مساء الجمعة 20 أكتوبر 2017 القائم بالأعمال في سفارة الجزائر إلى مقر الوزارة لإبلاغه أن تصريحات مساهل "غير مسؤولة وصبيانية".

وكان وزير الخارجية الجزائري تحدث الجمعة بالفرنسية في مداخلة في منتدى جامعي عن تزايد الاستثمارات المغربية في أفريقيا في السنوات الأخيرة، والمنافسة بين الجيران المغاربة في هذا المجال.

وبحسب شريط فيديو تم تناقله على عدد من المواقع الإلكترونية اتهم مساهل المصارف المغربية بتبييض الأموال الناجمة عن الاتجار بالمخدرات. وقال "المغرب يعني تبييض أموال الحشيش"، مضيفا "العديد من القادة والزعماء الأفارقة يعرفون هذا الأمر ويقرون به".

وتساءل مساهل "إذا كانت هكذا البنوك، لا أعلم، لا أحد يبهرنا. الملكية المغربية (للطيران) تقوم بنقل أشياء غير الركاب وهذا يعلمه الجميع. لسنا المغرب نحن الجزائر. لدينا امكانات لدينا مستقبل. نحن بلد مستقر".

ودان بيان وزارة الخارجية المغربية "هذه الافتراءات الباطلة والتي تنم عن مستوى غير مسبوق من عدم المسؤولية في تاريخ العلاقات الثنائية".

وأعرب البيان عن "الأسف لكون الأقوال التي أدلى بها الوزير الجزائري والتي صدرت بشأن مؤسسات بنكية والشركة الوطنية للنقل الجوي، تنم عن جهل، بقدر ما هو عميق فإنه لا يغتفر، بالمعايير الأساسية لاشتغال النظام البنكي ونظام الطيران المدني سواء على الصعيد الوطني أو الدولي".

وأضافت الخارجية المغربية في بيانها أن "هذه التصريحات التي لا تستند لأي أساس، ليس من شأنها المساس لا بمصداقية، ولا بنجاح تعاون المملكة المغربية مع الدول الأفريقية الشقيقة". وشددت على أن "هذه المزاعم الكاذبة لا يمكنها تبرير الإخفاقات أو إخفاء المشاكل الحقيقية، الاقتصادية والاجتماعية والسياسية" للجزائر.

وغالبا ما تشهد العلاقات بين هذين الجارين اللدودين توترات ولا سيما استدعاء سفراء "للتشاور".

والحدود الجزائرية المغربية مغلقة منذ 1994، كما أن العلاقات بين البلدين شديدة الحساسية لا سيما في ما يتعلق بالصحراء الغربية.

والصحراء الغربية منطقة شاسعة تبلغ مساحتها 266 ألف كلم مربع تطل على المحيط الأطلسي وتحدها موريتانيا جنوبا، وهي الإقليم الوحيد في أفريقيا الذي لا زال النزاع حوله مستمرا بعد رحيل المستعمر الإسباني.

وتطالب جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) المدعومة من الجزائر، وأعلنت قيام جمهورية عربية ديموقراطية في 1976، باستفتاء لتقرير المصير، وترفض مقترحا تقدمت به الرباط في 2007 بمنح الصحراء الغربية حكما ذاتيا تحت سيادتها.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن