أخبار العالم

اليابانيون يصوتون في انتخابات تشريعية يرجح فوز حزب رئيس الوزراء فيها

يابانيون يدلون بأصواتهم
يابانيون يدلون بأصواتهم (أرشيف- رويترز)

يدلي اليابانيون بأصواتهم الأحد 22 أكتوبر 2017 في انتخابات تشريعية مبكرة دعا إليها رئيس الوزراء شينزو آبي الذي يرجح أن يحقق فوزا كبيرا فيها ليشغل المنصب لولاية جديدة على رأس ثالث اقتصاد في العالم بينما تواجه بلاده تهديدات كوريا الشمالية.

إعلان

ويبدو أن رئيس الحكومة القومي في طريقه لكسب رهانه والبقاء في السلطة حتى 2021 أي إلى ما بعد دورة الألعاب الأولمبية التي ستجرى في طوكيو 2020. وفي حال حدث ذلك، سيتجاوز الرقم القياسي الذي سجله رئيس وزراء ياباني في البقاء في السلطة وكان حوالى ثماني سنوات من قبل.

وبعد حملة قصيرة استمرت 12 يوما وتركزت على كوريا الشمالية والقضايا الاقتصادية، فتحت مراكز الاقتراع أبوابها تحت أمطار غزيرة في العاصمة والجزء الأكبر من البلاد التي يفترض أن يضربها إعصار ترافقه رياح عاتية وأمطار غزيرة طوال النهار.

وعلى الرغم من هذه الأحوال الجوية السيئة، سجلت نسبة المشاركة عند الساعة 11.00 (02.00 ت غ) ارتفاعا طفيفا وبلغت 12.24 بالمئة مقابل 11.08 بالمئة في الساعة نفسها في الانتخابات التشريعية السابقة التي جرت في كانون الأول/ديسمبر 2014.

ولا تشمل هذه النسبة عدد الذي صوتوا مسبقا وهو أمر ممكن إجراؤه قبل أيام من الانتخابات. وأعلنت الحكومة الأحد أن نحو 15.64 مليون ناخب من أصل مئة مليون في سن الانتخاب، صوتوا في نهاية الأسبوع مسجلين بذلك رقما قياسيا.

وقال يوشيهيسا يموري الذي يدير شركة للبناء وأدلى بصوته في وسط طوكيو "أدعم موقف شينزو آبي في عدم الرضوخ لضغوط كوريا الشمالية". وأضاف "أريد أن يواصل هذه الإرادة الحازمة عبر التعاون مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، وبالنسبة لي إنها نقطة مهمة في هذه الحملة".

أغلبية الثلثين؟

قال آبي السبت في آخر خطاب في حملته الانتخابية "عندما تهددنا كوريا الشمالية عمدا وتؤجج التوتر، يجب ألاّ نتردد".

ويمكن أن يؤثر ذلك على نسبة المشاركة وإن كان عدد كبير من اليابانيين الذين بلغوا السن القانونية للانتخاب وعددهم حوالى مئة مليون، صوّتوا مسبقا. وبعد أن عبر عن دعمه للموقف الأمريكي الذي يؤكد الابقاء على "كل الخيارات" مطروحة بما فيها الخيار العسكري ضمنا، تعهد آبي حماية اليابانيين.

وقال أمام حشد في وسط اليابان تحدى الأمطار الغزيرة مع تقدم إعصار باتجاه الارخبيل إن "التحالف الحاكم (...) هو القادر على حماية حياة الناس والدفاع عن أسلوب حياة سعيدة"، ملمحا بذلك إلى كوريا الشمالية التي تريد "إغراق" الأرخبيل وأطلقت صواريخها فوقه مرتين.

ويتوقع المحللون فوز تحالف الحزب الليبرالي الديموقراطي اليميني بقيادة آبي وحزب كوميتو بحوالى 300 مقعد من أصل 465 في مجلس النواب.

وسيتقدم تحالف آبي بذلك وبفارق كبير على حزب الأمل اليميني أيضا الذي أسسته رئيسة بلدية طوكيو يوريكو كويكي التي تتمتع بشخصية قوية، والحزب الديموقراطي الدستوري (يسار الوسط) اللذين تأسسا مؤخرا. ويتوقع أن يحصل كل منهما على خمسين مقعدا.

ومع ذلك تبقى التشكيلة النهائية للبرلمان غير معروفة، والسؤال المطروح هل سيتمكن تحالف آبي من الاحتفاظ بغالبية الثلثين في مجلس النواب كما هو الحال في مجلس الشيوخ؟

وهذا الأمر أساسي للدعوة الى استفتاء لمواجهة الدستور السلمي الذي أملته الولايات المتحدة على اليابان في نهاية الحرب العالمية الثانية ويلزم البلاد في مادته التاسعة بالتخلي عن الحرب "إلى الأبد".

ودعا آبي (63 عاما) الذي يواجه فضائح مرتبطة بالمحسوبية أثرت على شعبيته، وأضعفته هزيمة تاريخية لحزبه في الانتخابات البلدية في مدينة طوكيو، إلى هذه الانتخابات المبكرة في نهاية أيلول/سبتمبر الماضي قبل عام من موعد الانتخابات.

حزب بلا أمل

قالت ايتسوكو ناكاجيما (84 عاما) وهي متقاعدة "معنويا لا يعني الأمر شيئا وبهذه الوتيرة تتوجه البلاد إلى الخسارة". وأضافت "لم نر سياسيين مثله (شينزو آبي) في اليابان".

لكن المفاجأة جاءت أيضا من كويكي التي صرحت بعد ساعات على الإعلان الرسمي عن الانتخابات المبكرة أنها ستقود حركة سياسية جديدة.

وهذه السيدة اليمينية البالغة من العمر 65 عاما كانت نجمة تلفزيونية تملك حسا عاليا للحوار والوزيرة السابقة في حكومة آبي وقومية كذلك. وقد أنعشت ساحة سياسية يابانية نبضها ضعيف وسرعت إعادة تشكيلها.

وأدى ذلك إلى تفكك أكبر أحزاب المعارضة الحزب الديموقراطي مع انتقال عدد كبير من اعضائه إلى حزب الامل، بينما أنشأ أحد أهم مسؤوليه يوكيو ايدانو المدافع عن جناحه اليساري "الحزب الديموقراطي الدستوري الياباني".

لكن كويكي فقدت زخمها عندما قررت ألا تترشح في الاقتراع مما يلغي احتمال توليها رئاسة الحكومة في بلد يفرض فيه الدستور أن يكون رئيس الحكومة عضوا في مجلس الشيوخ أو مجلس النواب.

وقال مايكل كوسيك الأستاذ في جامعة تمبل في طوكيو لوكالة فرانس برس إن "حزب الأمل يبدو اليوم حزبا بلا أمل".

وقالت كويكي إن "فترة الإعداد كانت قصيرة وكانت معركة صعبة جدا"، وذلك في تصريحات لوسائل إعلام مساء السبت قبل أن تتوجه إلى باريس للمشاركة في مؤتمر دولي لرؤساء البلديات حول تلوث المناخ.

وفي مواجهة شيخوخة السكان وانكماش يضر بالاقتصاد منذ عامين ونمو متعثر، يشدد آبي على ما حققته سياسته الاقتصادية من زيادة في الميزانية وسياسة نقدية ثابتة في مد السوق بالسيولة.

وتقترح يوريكو كويكي ما سمته "يورينوميكس" وتوجه الى آبي انتقادات لأنه لم يجر إصلاحات بنيوية، واعدة بتجميد خطة لزيادة رسم القيمة المضافة. وهي تختلف عنه أيضا برغبتها في وقف استخدام الطاقة النووية بعد حادث محطة فوكوشيما المفجع في 2011.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن