تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

منظمة الصحة العالمية تلغي تعيين موغابي سفيرا للنوايا الحسنة المثير للجدل

 رئيس زيمبابوي روبرت موغابي
رئيس زيمبابوي روبرت موغابي رويترز/

أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس ادهانوم غيبريسوس الأحد 22 أكتوبر 2017 إلغاء تعيين رئيس زيمبابوي سفيرا للنوايا الحسنة حرصا على مصلحة الوكالة الأممية وفي محاولة لإنهاء الجدل الذي أثاره التعيين.

إعلان

وقال تيدروس في بيان "في الأيام الأخيرة فكرت في قرار تعيين فخامة الرئيس روبرت موغابي سفيرا للنوايا الحسنة لدى منظمة الصحة العالمية (للأمراض غير المعدية) في افريقيا، وقررت ان الغي ذلك".

وأثار التعيين هذا الأسبوع غضب ناشطين يصرون على أن نظام الصحة في زيمبابوي كغيره من الخدمات العامة، انهار في عهد النظام الاستبدادي لموغابي. كما نددت الولايات المتحدة وبريطانيا بتعيينه.

وأضاف تيدروس، وهو أول افريقي يتولى هذا المنصب في تموز/يوليو، إنه "استمع بعناية" إلى الأصوات المنتقدة كما تشاور مع حكومة زيمبابوي.

وأضاف "توصلنا إلى خلاصة أن هذا القرار يخدم مصالح منظمة الصحة العالمية بشكل أفضل".

وفي زيمبابوي، كتب وزير التعليم العالي جوناثان مويو في تغريدة إن منظمة الصحة العالمية قد "تفقد احترامها ونواياها الحسنة" إثر قرار الالغاء.

وكان تيدروس قد أعلن في الاوروغواي تعيين موغابي سفيرا للنوايا الحسنة للمنظمة مشيدا بزيمبابوي "الدولة التي تضع التغطية الصحية الشاملة وتعزيز القطاع الصحي في صميم سياستها المتمثلة في ضمان الرعاية الصحية للجميع".

والنظام الصحي في زيمبابوي كغيره من الخدمات العامة انهار في عهد موغابي الذي يحكم منذ 37 عاما. وتعاني معظم المستشفيات من نقص الأدوية والأجهزة بينما لا يتلقى الأطباء والممرضات أجورهم من حين لآخر.

وكانت الوكالة طلبت من موغابي (93 عاما) تولي دور سفير للنوايا الحسنة لصالحها من أجل المساعدة في مكافحة الأمراض غير المعدية مثل الأزمات القلبية والربو في افريقيا.

وشاركت بريطانيا القوة المستعمرة السابقة لزيمبابوي، السبت 21 أكتوبر 2017 في الانتقادات لتصف قرار منظمة الصحة العالمية بـ "المفاجئ والمحبط وخصوصا في ضوء العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي عليه".

ضغوط متعددة

وتعرض مدير منظمة الصحة العالمية لضغوط كثيرة لإعادة النظر في قراره اختيار موغابي.

وقال مدير معهد الصحة العامة في جامعة هارفرد اشيش جها في بريد الكتروني لوكالة فرانس برس إن "تعيين موغابي في نهاية الأيام المئة الاولى (لتيدروس على رأس المنظمة) كان خطأ" وذلك قبل قرار الالغاء.

وأضاف "إن الإلغاء سيشكل مؤشرا قويا إلى أن الادارة تستمع وتحرص على الاستجابة لآراء الاخرين".

بدورها، كتبت المندوبة الأمريكية السابقة لدى الأمم المتحدة سامانثا باور في تغريدة إن "تيدروس سيلغي بالتأكيد تعيين موغابي سفيرا للنوايا الحسنة، لكن الضرر وقع".

وقالت إن "الشخص الوحيد الذي كان موغابي يهتم بصحته خلال حكمه الذي دام 37 عاما هو موغابي نفسه".

وأشار العديد من النقاد إلى أن موغابي الذي يعاني وضعا صحيا هشا يتوجه الى الخارج لتلقي الرعاية الطبية.

وقال ريتشارد هورتون، مدير المجلة الطبية البريطانية الرائدة "ذي لانسيت"، "يا صديقي تيدروس، إلغ قرارك، وتشاور مع زملائك وفكر مرة أخرى في قرارك".

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية اكدت أن "الادارة الأمريكية فرضت عقوبات على الرئيس موغابي بسبب جرائم ضد شعبه والتهديد الذي يُشكّله على السلام والاستقرار. إنّ هذا التعيين يتناقض بوضوح مع المثل العليا للأمم المتحدة المتمثلة في احترام حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية".

أما رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو فاعتبر أنّ تعيين موغابي سفيرا للنويا الحسنة هو قرار "سخيف" و"غير مقبول على الاطلاق".

ورأى أكبر احزاب المعارضة في زيمبابوي "الحركة الديموقراطية للتغيير" ان تعيين موغابي "مضحك". وقال الناطق باسم الحزب اوبرت غوتو لفرانس برس إن "النظام الصحي في زيمبابوي في حالة فوضى وهذه اهانة".

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن