اليمن: الموجز 2017/09/27

تصعيد حربي وخطابي قبيل اجتماع مرتقب لقادة جيوش التحالف في الرياض

رويترز

عاد التصعيد العسكري، وتبادل القصف المدفعي والصاروخي الى ذروته اليوم الجمعة، على طول الشريط الحدودي مع السعودية، بعد هدوء نسبي حذر ساد هذه الجبهة امس الخميس.

إعلان

التصعيد الجديد غداة تصريحات لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، أكد فيها استمرار الحرب اليمنية، وعشية اجتماع مرتقب في الرياض لوزراء خارجية ورؤساء هيئات أركان قوات التحالف الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين والرئيس اليمني السابق.

وتبنى الحوثيون اليوم الجمعة، هجوما بالستيا جديدا على موقع للجيش السعودي في منطقة نجران الحدودية مع محافظة صعدة.

كما اعلن الحوثيون شن قصف مدفعي وصاروخي عنيف على مواقع حدودية في نجران، وعسير وجازان جنوبي غرب المملكة.

وافادت مصادر اعلامية سعودية واماراتية بمقتل جندي سعودي، واخر اماراتي بمعارك الساعات الاخيرة مع الحوثيين وقوات الرئيس السابق في اليمن.

وقالت المصادر، ان العريف حسن الاعجم من القوات البرية السعودية، والعريف سعيد الكعبي من القوات الاماراتية قتلا خلال العمليات العسكرية ضد تحالف الحوثيين والرئيس السابق في الحدود السعودية الجنوبية مع اليمن.

وتركزت اعنف معارك الجبهة الحدودية خلال الساعات الماضية جنوبي منطقة نجران المتاخمة لمحافظة صعدة المعقل الرئيس للجماعة المتحالفة مع ايران.

الى ذلك أعلنت القوات الحكومية الخميس مقتل قيادي ميداني بارز في جماعة الحوثيين بغارة جوية لمقاتلات التحالف في محافظة حجة قرب الحدود مع السعودية.

وقال المركز الإعلامي للمنطقة العسكرية الخامسة إن القيادي إبراهيم عبدالله المؤيد وهو نجل نائب وزير الخدمة المدنية في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دوليا، قتل وعدد من مرافقيه بغارة جوية استهدفتهم بينما كانوا في طريقهم الى جبهة علب شمالي محافظة صعدة.

وكانت قوات التحالف، اطلقت منتصف الشهر الماضي هجوما بريا وجويا كبيرا لتأمين الحدود الجنوبية للمملكة العربية السعودية، حيث تركزت اعنف المعارك في محيطي مدينة "الربوعة" بعسير وقرية "الحثيرة" بجازان، ومنفذ الخضراء البري في نجران على تخوم محافظتي صعدة وحجة شمالي غرب اليمن.

وتدخل الطيران الحربي خلال تلك المواجهات المستمرة منذ منتصف الشهر الماضي باكثر من 700 غارة جوية على مواقع الحوثيين وقوات الرئيس السابق عند الشريط الحدودي في محافظتي صعدة وحجة، واهداف متقدمة للجماعة في نجران وجازان وعسير، فيما ضربت مروحيات اباتشي بأكثر من 1200 صاروخ.

في الاثناء استمرت، معارك الكر والفر بين حلفاء الحكومة والحوثيين في جبهات القتال الداخلية بمحافظات تعز والجوف وشبوة ومأرب ومحيط العاصمة صنعاء.

واعلن الحوثيون مقتل وإصابة 21 عنصرا من القوات الحكومية بعمليات قنص متفرقة في هذه الجبهات.

الى ذلك قال حلفاء الحكومة، ان خمسة مسلحين حوثيين قتلوا واصيب 3 اخرين بقصف مدفعي في الجبهة الشرقية لمدينة تعز.

وعلى وقع التصعيد العسكري للعمليات القتالية يعقد وزراء خارجية ورؤساء هيئات أركان قوات دول التحالف الذي تقوده السعودية ، اجتماعا مشتركا في الرياض خلال الايام المقبلة، لتدارس الوضع العسكري الميداني في اليمن، وسبل تحريك الجمود في مسار العملية السياسية السلمية.

يأتي هذا في وقت اعلن فيه ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، ان حرب بلاده في اليمن ستستمر، منعا لتحول جماعة الحوثيين الى"حزب الله اخر عند الحدود الجنوبية السعودية".

وكشف ولي العهد السعودي في تصريحات صحيفة، عن حرب طويلة ضد جماعة الحوثيين الحليفة لايران في اليمن، وذلك غداة مشاورات دولية مكثفة حول الازمة اليمنية، وهو ما رأت فيه الجماعة "تهديدا جديا للامن الدولي".

وقالت الجماعة في بيان على لسان ناطقها الرسمي ورئيس وفدها المفاوض محمد عبدالسلام، ان "التباهي السعودي" باستمرار حرب اليمن "يمثل تهديدا جديا وخطيرا للامن والسلم الدوليين".

واعتبرت الجماعة، ان مقارنتها بحزب الله اللبناني، هي شهادة مشرفة لها "يجعل النظام السعودي في موقع العدو الاسرائيلي" حد تعبير البيان.

ويعطي هذا السجال الخطابي، صورة قاتمة حول فرص انهاء الحرب في اليمن، بموجب خطة اممية جديدة، يرفض الحوثيون وحلفاؤهم التعاطي معها قبل تغيير وسيط الامم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ احمد، الذي يتهمه حلفاء صنعاء بالانحياز الى الخصوم المحليين والاقليميبن المدعومين من الرياض.

وجاء في بيان الحوثيين، "ان تصريح الأمير السعودي يمثل فضيحةً مدوية للأمم المتحدة ويكشف دورها المتواطيء ضد اليمن" وفقا للبيان الذي وصف المبعوث الاممي ب"الموظف لدى النظام السعودي، الذي لا يملك من أمره شيئا غير ذَر الرماد في العيون وترديد مبادرات لا واقع لها".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن