تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

مئات آلاف الكاتالونيين المؤيدين لإسبانيا يتظاهرون في شوارع برشلونة

مظاهرة وسط برشلونة/رويترز

تظاهر مئات آلاف الكاتالونيين المؤيدين للبقاء ضمن إسبانيا الأحد 29 أكتوبر/تشرين الأول 2017 في شوارع برشلونة بعد يومين من إعلان برلمان الإقليم الاستقلال ورد مدريد ببدء إجراءات وضعه تحت الوصاية.

إعلان

انتهت التظاهرة بهدوء بعدما سارت في قلب برشلونة رافعة بحرا من الإعلام الإسبانية والكاتالونية على وقع هتافات "بوتشيمون إلى السجن"، في إشارة إلى الرئيس الكاتالوني الانفصالي الذي أقالته مدريد الجمعة 27 أكتوبر – تشرين الأول 2017.

قالت الشرطة البلدية في برشلونة أن نحو 300 ألف شخص تظاهروا الاحد 29 أكتوبر – تشرين الأول 2017 في المدينة في حين أشار المنظمون إلى مشاركة ما بين مليون و1,3 مليون شخص.

تعيش المنطقة هذه الأحداث وسط إلتباس كبير وخصوصا بعدما دعا كارليس بوتشيمون انصاره السبت 28 أكتوبر – تشرين الأول 2017 إلى الاعتراض سلميا على اجراءات مدريد التي باشرت تدابير وضع الإقليم الانفصالي تحت وصايتها بعد اعلان استقلاله ال جمعة27 أكتوبر – تشرين الأول 2017.

أكد أوريول جونكيراس نائب رئيس حكومة كاتالونيا المقال أيضا، الأحد 29 أكتوبر- تشرين الأول 2017 في مقال أن "بوتشيمون هو الرئيس وسيبقى" رئيسا للمنطقة، مؤكدا أنه لن يعترف بدوره بقرارات مدريد التي وضعت الإقليم تحت الوصاية.

بدا أن شعار "كاتالونيا هي نحن جميعا" الذي رفعته تظاهرة الأحد التي دعت إليها حركة المجتمع المدني الكتالوني الرافضة للانفصال، جاء ردا على مواقف جونكيراس.

قالت سيلفيا الاركون (35 عاما) التي شاركت في التظاهرة أن الإنفصاليين "يعيشون في عالم مواز، أقرب إلى السوريالية".

ألقى الاشتراكي الكاتالوني جوزيب بوريل الرئيس السابق للبرلمان الأوروبي خطابا ناريا هاجم فيه الانفصاليين محملا إياهم مسؤولية ما اعتبره "مأساة تاريخية" تجلت خصوصا في "فرار" ثلث الشركات إلى خارج كاتالونيا خشية عدم الاستقرار.

بدوره، اعتبر أحد المنظمين اليكس راموس أن "إعلان الاستقلال الأحادي غير قانوني وغير شرعي وهو بمثابة جنون"، مذكرا بأن الانفصاليين لم يحصلوا سوى على 47 في المئة من الأصوات في الانتخابات الإقليمية في 2015.

''سنصوت، سنصوت"

يشكل الانفصاليون حاليا غالبية في البرلمان الكاتالوني مع 72 مقعدا من أصل 135.

مساء الجمعة 27 أكتوبر – تشرين الأول 2017 تجمع عشرات آلاف الكاتالونيين من مؤيدي الإنفصال للاحتفال بولادة "الجمهورية الكاتالونية" في العديد من مدن الاقليم. مساء اليوم نفسه، نفذت حكومة المحافظ ماريانو راخوي، بعد موافقة مجلس الشيوخ، المادة 155 من الدستور لتولي الأمور في المنطقة و"إعادة النظام الدستوري". وبذلك، أصبحت المنطقة تحت الإدارة المباشرة لنائبة رئيس الحكومة سورايا ساينز دو سانتاماريا.

أقالت مدريد الحكومة الكاتالونية وحلت البرلمان الاقليمي ودعت إلى انتخابات في 21 كانون الاول/ديسمبر 2017.

هتف المتظاهرون في برشلونة الاحد 29 أكتوبر – تشرين الأول 2017 ''سنصوت، سنصوت" مستعيدين شعار الانفصاليين تأييد للاستفتاء حول تقرير المصير. وغلبت على التظاهرة أجواء تسبق عادة الحملات الانتخابية.

وشاركت فيها الأحزاب الثلاثة الرئيسية التي تؤيد بقاء الإقليم داخل اسبانيا، أي كيودادانوس (ليبرالي) والحزب الاشتراكي الكاتالوني والحزب الشعبي بزعامة راخوي، وطلبت من أنصارها التوجه في شكل كثيف إلى صناديق الاقتراع.

وأظهر استطلاع للراي أجرته صحيفة "ال موندو" أن الانفصاليين سيخسرون الغالبية ولن يحصلوا في أفضل الأحوال سوى على 65 من أصل 135 مقعدا.

وتوقع الاستطلاع الذي أجري قبل إعلان الاستقلال أن ينال الانفصاليون

42,5 في المئة من الاصوات مقابل 54,5 في المئة لمناهضيهم.

كاتالونيا التي ارتبطت دوما بعلاقات معقدة مع مدريد تملك لغتها الخاصة لكن أكثر من نصف سكانها (7,5 ملايين نسمة) أتوا من خارجها أو يتحدرون من أسر من أقاليم اسبانية اخرى.

التحدي المؤسساتي الذي طرحه أنصار استقلال كاتالونيا لا سابق له منذ عودة اسبانيا إلى الديموقراطية حتى وإن شهدت هزات أثناء 40 عاما بسبب أعمال عنف مرتبطة بمنظمة آيتا الباسكية الانفصالية التي اعتبرت مسؤولة عن مقتل أكثر من 800 شخص وتخلت عن العنف في تشرين الاول/اكتوبر 2011.

الاثنين 30 أكتوبر – تشرين الأول 2017، تتجه كل الانظار إلى موظفي الاقليم الذين من المقرر أن يستأنفوا عملهم، ولكن هذه المرة تحت وصاية مدريد، علما بان راخوي قد يواجه عصيان الحكومة المقالة التي ستحاول بدورها استئناف عملها.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن