تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

29 قتيلاً في غارة جوية على سوق شعبي في شمال اليمن

أ ف ب
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

قتل 29 يمنيا الاربعاء في غارة جوية أصابت سوقا شعبيا في شمال اليمن ونسبها الحوثيون الى التحالف العسكري بقيادة السعودية، بحسب ما أفاد أطباء في المنطقة وكالة فرانس برس.

إعلان

وقالت المصادر ان 17 شخصا آخر اصيبوا في الغارة التي استهدفت سوق علاف في مديرية سحار بمحافظة صعدة الشمالية، معقل الحوثيين في شمال البلد الفقير الغارق في نزاع مسلح منذ سنوات.

وذكرت وسائل اعلام الحوثيين ان جميع الضحايا مدنيون، ونشرت صورا لجثث متفحمة قالت انها لقتلى الغارة.

واوضحت وكالة الانباء "سبأ" المتحدثة باسم الحوثيين ان "غارة طيران العدوان السعودي الأميركي" أصابت مقرا "مكتظا بالعمال وأصحاب البسطات والمحلات التجارية وسط السوق" في سحار.

يشهد اليمن منذ 2014 نزاعا داميا بين الحوثيين والقوات الحكومية. وسقطت العاصمة صنعاء في أيدي الحوثيين المتحالفين مع مناصري صالح في أيلول/سبتمبر من العام نفسه.

وشهد النزاع تصعيدا مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري في آذار/مارس 2015 بعدما تمكن الحوثيون من السيطرة على مناطق واسعة في أفقر دول شبه الجزيرة العربية.

وخلّف النزاع اليمني اكثر من 8650 قتيلا واكثر من 58 الف جريح بحسب ارقام الامم المتحدة، وتسبّب بانهيار النظام الصحي، وتوقف مئات المدارس عن استقبال الطلاب، وانتشار مرض الكوليرا، وأزمة غذائية كبرى.

ويضم "تحالف دعم الشرعية في اليمن" 13 دولة هي الى جانب السعودية واليمن بقواته الحكومية، الإمارات العربية المتحدة والاردن والبحرين ومصر وباكستان وجيبوتي والسودان والسنغال والكويت والمغرب وماليزيا.

وفي تشرين الاول/اكتوبر أدرج التحالف العسكري على لائحة سوداء للامم المتحدة جراء "قتل وتشويه 683 طفلا" خلال الحرب في اليمن العام الماضي، بحسب ما جاء في تقرير نشرته المنظمة الدولية.

ولم يرد التحالف على اسئلة فرانس برس حيال اتهام الحوثيين له بالوقوف خلف غارة صعدة.

جثث ودماء

أظهرت صور ألتقطها مصور فرانس برس جثثا على الارض فوق اكياس بلاستيكية بيضاء خارج مسجد في منطقة الغارة، وجثة طفل غطت الدماء وجهه.

وأظهرت صور اخرى محاولات انتشال اشخاص من بين أنقاض مبنى، وفجوة كبيرة في أرض رملية بدأت وكأنها موقع الضربة والى جانبها بقايا أثاث.

ووقعت الغارة في وقت تتبادل السعودية وايران، المتهمة بدعم الحوثيين بالسلاح، الاتهامات بشان عرقلة الحل السياسي في اليمن حيث فشلت عدة جولات حوار برعاية الامم المتحدة في التوصل الى حل للنزاع.

والمفاوضات السياسية متوقفة منذ اشهر طويلة رغم زيارات المسؤولين الى الطرفين ومحاولتهم التوسط لاعادتهم الى طاولة الحوار.

وكانت السعودية حملت ايران الاحد مسؤولية فشل مساعي السلام، مجددة اتهام طهران بتغذية النزاع في هذا البلد الفقير عبر ارسال السلاح.

وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في افتتاح مؤتمر لوزراء خارجية ورؤساء اركان الدول الاعضاء في التحالف العسكري في الرياض "ما كان لهذه الميليشيات الاستمرار في ممارساتها لولا دعم الراعي الاكبر للارهاب في العالم، النظام الايراني".

واضاف ان ايران "تهرب السلاح للحوثي و(انصار الرئيس اليمني السابق علي عبد الله) صالح (...) كما تهدم كل مساعي الحل في اليمن ما أدى الى فشل كل المفاوضات السياسية بين الحكومة الشرعية وهذه الميليشيات".

وردت ايران الاثنين واصفة الاتهام السعودية بأنه "مثير للسخرية ولا اساس له من الصحة".

وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي في بيان نشر باللغة العربية على موقع الوزارة أن بلاده "استنكرت" عمليات التحالف "وطالبت بوقف الحرب وما زالت ترى ان طريق الحل العسكري في اليمن مرفوض ولم تدخر أي جهد لوضع حد لهذه الحرب الدامية".

وأكد أن "تكرار المزاعم الكاذبة (...) لا يخفف من حجم المسؤولية الانسانية والدولية لمرتكبي الجرائم البشعة والمتمثلة بالقتل وتدمير المدارس والمستشفيات وفرض الحصار والجوع على الشعب البريء".

وايران الخصم الاول للسعودية في الشرق الاوسط. وتختلف القوتان الاقليميتان حيال العديد من القضايا الاقليمية، وبينها النزاع في سوريا والحرب في اليمن.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.