وعد بلفور

الفلسطينيون يطالبون بريطانيا بالاعتذار في الذكرى المئوية لوعد بلفور

بلفور متوسطاً الجنرال أليندي (يسار) والمفوض البريطاني في فلسطين هربرت سامويل 1925 (أ ف ب/ أرشيف)
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

تظاهر آلاف الفلسطينيين الخميس 2 نوفمبر 2017 في مدينتي رام الله ونابلس في الضفة الغربية المحتلة في الذكرى المئة لوعد بلفور البريطاني الذي مهد لقيام دولة اسرائيل.

إعلان

في رام الله، رفع المتظاهرون لافتات باللغتين العربية والانكليزية منها "وعد من لا يملك لمن لا يستحق"، وهو مصطلح يستخدم للإشارة إلى وعد بلفور. ومشى المتظاهرون من دوار عرفات في المدينة إلى مقر المجلس الثقافي البريطاني القريب.

ووقف أبو هيثم عمرو (71 عاما) بين المتظاهرين أمام مقر المجلس وهو يحمل علما فلسطينيا، وقال إن وعد بلفور هو سبب كل ما حصل للشعب الفلسطيني.

وأضاف لوكالة فرانس برس "بلفور أعطى وعدا بأنشاء الكيان الاسرائيلي وهذا القرار كانت نتيجته ما يعانيه الشعب الفلسطيني حتى الآن من تشريد ودمار وألم".

في نابلس في شمال الضفة الغربية، انطلقت تظاهرة من وسط المدينة وتوجهت إلى الدوار الرئيسي فيها حيث اختتمت بمهرجان خطابي.

وهتف المتظاهرون " يا انكليز، يا استعمار، بدنا منكم اعتذار"، و"يا بلفور وعدك باطل انت مجرم واكبر قاتل"، و"الانتداب الانتداب.. أسس دولة للارهاب". وحمل المتظاهرون أعلاما فلسطينية واعلاما سوداء.

وشارك محافظ نابلس اللواء أكرم الرجوب وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية قيس عبد الكريم في التظاهرة.

وطالب المشاركون من بريطانيا الاعتذار من الشعب الفلسطيني والاعتراف بدولة فلسطين وتعويضات.

وقال الرجوب "نقول لبريطانيا انه آن الاوان كي يصحو ضميرها، ومطلوب من شعبها ان يقف الى جانب شعبنا ويضغط على حكومته لتقديم الاعتذار، والاعتراف بدولة فلسطين، وتعويضنا عما لحق بنا من اذى وجرائم من قبل احتلال ارضنا".

وقام ملثمون باحراق مجسمات تمثل بلفور ومجسات اخرى تمثل رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي.

كما سارت تظاهرات مماثلة في قطاع غزة.

وفي الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر 1917، قال وزير الخارجية البريطاني في حينه آرثر بلفور ان حكومته "تؤيد إنشاء وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين".

ويختلف الفلسطينيون والإسرائيليون في نظرتهم الى وعد بلفور البريطاني بعد مرور قرن كامل عليه، إذ تشيد به اسرائيل كأحد العوامل التي ساعدت على قيامها، بينما ساهم هذا الوعد بالنسبة إلى الفلسطينيين في مأساة سلب أرضهم.

وطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بريطانيا في ذكرى مرور مئة عام على وعد بلفور بالاعتراف ب"الخطأ التاريخي" الذي شكله هذا الاعلان تجاه الشعب الفلسطيني، متخوفا الى ان وعد الدولتين "بات تحقيقه مستحيلا مع مرور الوقت".

وقال عباس في مقال نشرته صحيفة "الرأي" الحكومية الاردنية "وعد بلفور ليس مناسبة للاحتفال، خاصة في وقت لا يزال فيه أحد الطرفين يظلم ويعاني بسبب الوعد، فقد أدى إنشاء وطن لأشخاص آخرين إلى تشريد شعب آخر واستمرار اضطهاده، ولا يمكن المقارنة بين المحتل والشعب القابع تحت الاحتلال".

وأعلنت رئيسة الوزراء البريطاني تيريزا ماي أن بلادها ستحتفل "بافتخار" بوعد بلفور. وقالت: "نحن فخورون بالدور الذي لعبناه في إقامة دولة اسرائيل وبالتأكيد سنحتفل بالمئوية بافتخار".

وتستقبل ماي الخميس 2 نوفمبر 2017 في لندن نظيرها الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بمناسبة الذكرى المئوية لوعد بلفور. ويتم إحياء المناسبة خلال حفل عشاء.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن