سوريا,الشرق الأوسط

هضبة الجولان السورية: تسعة قتلى في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة

بقايا السيارة المفخخة في هضبة الجولان إثر تفجير انتحاري
بقايا السيارة المفخخة في هضبة الجولان إثر تفجير انتحاري أ ف ب
إعداد : أ ف ب

قتل 9 أشخاص يوم ال جمعة03 نوفمبر 2017 في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة في بلدة حضر في هضبة الجولان السورية (جنوب البلاد) تلتها معارك بين جهاديي هيئة تحرير الشام والقوات الحكومية، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا.

إعلان

تقع حضر التي يقطنها سكان دروز في محافظة القنيطرة في جنوب البلاد وبمحاذاة الجزء الذي تحتله إسرائيل في هضبة الجولان من جهة وريف دمشق من جهة أخرى.

أوردت "سانا" أن "إرهابيا انتحاريا فجر عربة مفخخة بين منازل المواطنين على أطراف بلدة حضر، ما تسبب بارتقاء 09 شهداء وجرح 23 شخصا على الأقل". واتهمت "سانا" جبهة النصرة (هيئة تحرير الشام حاليا) بتنفيذ التفجير الذي أعقبه اشتباكات مع الجيش السوري.

وكانت جبهة النصرة تعدّ فرع تنظيم القاعدة في سوريا قبل أن تفك ارتباطها معه وتطلق على نفسها جبهة فتح الشام، ثم تنضم لاحقاً إلى تحالف فصائل إسلامية يحمل حالياً تسمية هيئة تحرير الشام.

أوردت سانا أنه "في أعقاب التفجير الإرهابي، هاجمت مجموعات إرهابية بكثافة بلدة حضر حيث اشتبكت وحدات من الجيش العربي السوري ومجموعات الدفاع الشعبية مع المهاجمين".

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن استمرار "الاشتباكات العنيفة بين هيئة تحرير الشام والفصائل الإسلامية من جهة وقوات النظام من جهة ثانية".

وتترافق المعارك مع "قصف مكثف ومتبادل بين طرفي القتال"، وفق المرصد الذي أفاد عن شن الجيش السوري لهجوم معاكس ضد هيئة تحرير الشام. وأسفرت المعارك، بحسب المرصد، عن سقوط قتلى في صفوف الطرفين.

وتسيطر الفصائل المقاتلة وبينها هيئة تحرير الشام على 70 في المئة من المحافظة الصغيرة مقابل 30 في المئة لا تزال تحت سيطرة الجيش السوري، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

محاولة عبور

في وقت لاحق، أفادت "سانا" أن سوريين حاولوا العبور من الجزء المحتل من هضبة الجولان لمساندة أهل بلدة حضر. وأوردت الوكالة السورية أن "أبناء الجولان يحاولون عبور خط وقف إطلاق النار لمساندة أهالي الحضر بعد الهجوم الإرهابي الذي شنته جبهة النصرة على القرية"، متهمة إسرائيل بمساندة جهاديي "النصرة''.

ولا تزال سوريا وإسرائيل في حالة حرب. وتحتل إسرائيل منذ حزيران/يونيو 1967 حوالي 1200 كلم مربع من هضبة الجولان السورية وأعلنت ضمها في 1981 من دون أن يعترف المجتمع الدولي بذلك. ولا تزال حوالي 510 كيلومترات مربعة تحت السيادة السورية.

وشاهد مصور فرانس برس في الجزء المحتل من هضبة الجولان عشرات المواطنين الدروز بزيهم التقليدي الأسود وعماماتهم البيضاء يتظاهرون أمام السلك الشائك على الشريط الحدودي، وسط انتشار لجنود إسرائيليين.

وأعلن الجيش الإسرائيلي بأن حوالي عشرة منهم دخلوا المنطقة العازلة قبل أن تقوم القوات (الإسرائيلية) باعتقالهم وإعادتهم". ما جعل الجيش الإسرائيلي يغلق المنطقة بعد ذلك.

أفاد الجيش الإسرائيلي أن أحد المواطنين من مجدل شمس أصيب بجروح طفيفة نتيجة "إطلاق نار من سوريا"، موضحاً أن إطلاق النار يعود إلى "القتال العنيف الدائر في هضبة الجولان السورية".

وحذر الجيش الإسرائيلي من الاقتراب إلى السلك الشائك أو عبوره، معتبرا أن هذا الأمر يشكل "انتهاكا خطيراً للقانون وخطراً على الحياة".

وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي الجنرال رونن مانيليس أن الجيش الإسرائيلي مستعد "لمنع تعرض حضر للأذى أو الاحتلال كجزء من التزامنا إزاء المجتمع الدرزي".

وخلال تواجده في لندن، قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو "نحن باستمرار نعمل على الحفاظ على أمننا وأمن حدودنا في الجنوب والشمال، ونصون تعاطفنا مع أخوتنا الدروز".

ويعيش أكثر من 20 ألف درزي سوري في الجزء المحتل من الجولان.

وتتهم الحكومة السورية إسرائيل بدعم الفصائل المقاتلة وبينها هيئة تحرير الشام التي تتواجد عند المنطقة الحدودية. وتنفي إسرائيل تلك الاتهامات، لكنها تقول إنها قدمت العلاج لمئات السوريين الذين أصيبوا جراء المعارك خلال سنوات النزاع المستمر.

وفي حزيران/يونيو عام 2015، قتل جريح سوري كانت تقله سيارة اسعاف عسكرية إسرائيلية إلى إسرائيل لتلقي العلاج حين هاجم حشد من الدروز في الهضبة المحتلة السيارة ورشقوها بالحجارة.

ومنذ بدء النزاع في سوريا في 2011، قصفت اسرائيل مرات عديدة أهدافا عسكرية للجيش السوري أو أخرى لحزب الله في سوريا، آخرها الأربعاء 01 نوفمبر 2017 عندما استهدفت طائرات حربية إسرائيلية مستودع أسلحة في ريف حمص في وسط البلاد، وفق المرصد لسوري لحقوق الإنسان.

وقصفت إسرائيل مرات عدة مواقع قريبة من مطار دمشق الدولي.

إعداد : أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن