تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اسبانيا

بونشيمون يدعو إلى "توحيد" صفوف الانفصاليين قبل الانتخابات

الرئيس الكاتالوني المقال بوتشيمون
الرئيس الكاتالوني المقال بوتشيمون أ ف ب (أرشيف)

دعا رئيس كاتالونيا المقال كارليس بوتشيمون السبت 04 نوفمبر 2017 إلى توحيد صفوف دعاة الاستقلال قبل الانتخابات التي أعلنت حكومة مدريد تنظيمها في 21 ديسمبر2017 في الإقليم بعد اعلان "الاستقلال" الذي أوقفته.

إعلان

جاءت دعوة بوتشيمون بعد يوم من إصدار قاض اسباني مذكرة إعتقال بحقه حيث تسعى النيابة العامة إلى توجيه اتهامات إليه بالعصيان وإثارة الفتنة وإساءة استخدام الأموال العامة على أساس أنه دفع إلى إعلان "الاستقلال".

وكتب بوتشيمون على موقع "تويتر" "آن الأوان لكي يوحد الديموقراطيون صفوفهم. من أجل كاتالونيا، من أجل حرية السجناء السياسيين والجمهورية".

والرئيس السابق البالغ من العمر 54 عاما موجود في بلجيكا منذ يوم الإثنين حيث تجاهل الاستدعاءات للمثول أمام القضاء في مدريد مطالبا بضمانات بأنه سيحصل على محاكمة عادلة.

وأصدر القاضي مذكرات اعتقال أوروبية مساء الجمعة 03 نوفمبر 2017 بحق بوتشيمون و04 من حلفائه الذين رافقوه إلى بلجيكا، لإجبارهم على العودة إلى اسبانيا.

وأكدت النيابة العامة البلجيكية السبت 04 نوفمبر 2017 أنها استلمت مذكرات الاعتقال مشيرة إلى أن القرار في هذا الشأن سيصدر في غضون 24 ساعة من مثولهم أمام القاضي في بلجيكا.

ولكن السلطات أكدت أن إجراءات مثل هذه العملية مع ما يرافقها من استئناف قد تمتد ل3 أشهر.

أوضح بيان صادر عن وزارة العدل البلجيكية السبت 04 نوفمبر 2017 أن "قرار الاتحاد الأوروبي الإطاري يوجب التوصل إلى قرار نهائي في غضون 60 يوما مع إمكانية تمديد هذه المدة إلى 90 يوما في الظروف الاستثنائية".

استراتيجية مشتركة

وفاقمت المذكرات غضب الانفصاليين بعدما مثل أعضاء من حكومة بوتشيمون المقالة، بينهم نائبه، أمام قاضي اسباني الخميس02 نوفمبر 2017 حيث تم احتجازهم بانتظار المحاكمة.

وخرج المتظاهرون في إقليم كاتالونيا الغني إلى الشوارع عدة مرات رافعين الأعلام الكاتالونية وداعين إلى الإفراج عن القادة الانفصاليين.

وتفاقمت أسوأ أزمة سياسية تشهدها اسبانيا منذ عقود بعدما أعلن برلمان الإقليم قيام جمهورية مستقلة في أعقاب استفتاء جرى في 1 أكتوبر 2017 وقضت المحكمة الدستورية بعدم شرعيته.

وردت الحكومة المركزية بإقالة حكومة بوتشيمون وفرض وصايتها المباشرة على الإقليم فيما دعت إلى إجراء انتخابات في كاتالونيا بتاريخ 21 ديسمبر2017.

وأعلن بوتشيمون الجمعة 03 نوفمبر 2017 استعداده للترشح ودعا السبت 04 نوفمبر 2017الأحزاب الانفصالية إلى تشكيل جبهة موحدة.

وأشار إلى عريضة على الانترنت تدعو إلى تشكيل لائحة موحدة لدعاة الاستقلال جمعت السبت 04 نوفمبر 2017 أكثر من 14 ألف توقيع.

وبقي حزب بوتشيمون "الديمقراطي الأوروبي الكاتالوني" في السلطة في الإقليم خلال معظم الحقبة التي عاشتها اسبانيا كديموقراطية حديثة.

وتحظى الأحزاب الانفصالية بـ72 مقعد من مقاعد البرلمان الـ135 إلا أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن حزب بوتشيمون قد يأتي في المرتبتين الرابعة أو الخامسة في انتخابات ديسمبر2017.

قال المتحدث باسم حزب "يسار كتالونيا الجمهوري" الانفصالي سيرغي سابريا لإذاعة كاتالونيا إن "امتلاكنا استراتيجية مشتركة لمواجهة القمع أمر لا غنى عنه،" في إشارة إلى إمكانية عمل الحزبين الرئيسيين معا.

ولا يزال من غير الواضح إن كان بوتشيمون وأعضاء حكومته الذين فروا إلى بلجيكا سيتمكنون من المشاركة في الانتخابات.

أفادت وزارة العدل البلجيكية أن هناك "بعض الحالات" التي يتم فيها رفض مذكرات الاعتقال الأوروبية، إلا أنها أضافت أنه في حال صدر القرار بتنفيذ المذكرة فيتم مبدئيا تسليم الشخص إلى سلطات الدولة التي أصدرتها في غضون عشرة أيام من صدور القرار.

سجن المعارضين السياسيين

دعا بوتشيمون المجتمع الدولي مرارا إلى دعمه. ولكن باستثناء انتقاد رئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا ستورجن التي تؤيد الاستقلال عن بريطانيا لـ"سجن المعارضين السياسيين" في اسبانيا، فلم تصدر أي إشارات دعم من دول أخرى للانفصال.

وأعرب حلفاء اسبانيا في أوروبا عن دعمهم الثابت لوحدة الدولة وأكدوا دعمهم استقلال القضاء.

يعتز سكان كاتالونيا البالغ عددهم 7,5 مليون بلغتهم وثقافتهم إلا أنهم منقسمون بشكل كبير كذلك بشأن استقلال الإقليم الذي كان حتى الأسبوع الماضي يتمتع بدرجة لا بأس بها من الحكم الذاتي.

رغم أن كاتالونيا بين أغنى مناطق اسبانيا إلا أن المصرف المركزي الاسباني حذر من ركود محتمل فيما ارتفعت نسب البطالة في الإقليم بشكل كبير الشهر الماضي.

ورغم الانعكاسات على الصعيد الاقتصادي، إلا أن بيتر كيريتي من مركز "ايكونوميست انتيليجنس يونيت" الاستشاري، قال إن الأحزاب المؤيدة للاستقلال قد تفوز في انتخابات كانون ديسمبر حيث بإمكان الوزراء المسجونين توفير دعم "دعائي كبير

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن