تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

ولي العهد السعودي يتهم إيران بشن عدوان عسكري ضد المملكة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان/رويترز
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

اتهم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الثلاثاء 07 تشرين الثاني/نوفمبر 2017 إيران بشن "عدوان عسكري مباشر" ضد المملكة عبر اليمن في تصعيد جديد للهجة ضد طهران يأتي في وقت تشهد السعودية حملة تطهير غير مسبوقة تستهدف أمراء ومسؤولين.

إعلان

وأعلنت السعودية السبت أن قواتها اعترضت فوق مطار الرياض صاروخ بالستيا أطلقه المتمردون الحوثيون في اليمن باتجاه العاصمة ما أدى الى سقوط شظايا منه في حرم المطار محملة طهران المسؤولية.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن ولي العهد قوله في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون "إن ضلوع النظام الإيراني في تزويد الميليشيات الحوثية التابعة له بالصواريخ يعد عدواناً عسكرياً ومباشراً من قبل النظام الإيراني".

وأضاف الامير محمد الذي يتولى أيضا منصب وزير الدفاع أن هذا الانخراط "قد يرقى إلى اعتباره عملاً من أعمال الحرب ضد المملكة".

وأطلق المتمردون الحوثيون في الماضي صواريخ باتجاه السعودية إلا أنها المرة الأولى التي يصل فيها صاروخ إلى العاصمة وتتساقط أجزاء منه في مطار مدني ما يؤكد التهديد المتصاعد الذي تشكله صواريخ المتمردين على أمن المملكة وحركة الملاحة الجوية فيها.

وتتهم السعودية إيران بتهريب الأسلحة إلى المتمردين الشيعة إلا أن طهران تنفي هذه التهم وتقول إن السعودية تحاول التغطية على "جرائم حرب" ترتكبها في أفقر دول الجزيرة العربية. ولا تخفي طهران دعمها السياسي للتمرد الحوثي.

- زيادة القيود –

وتقود السعودية منذ آذار/مارس 2015 تحالفا عسكريا في اليمن دعما للحكومة المعترف بها وفي مواجهة المتمردين المتحالفين مع الرئيس اليمني السابق على عبد الله صالح.

وخلّف النزاع أكثر من 8650 قتيلا وأكثر من 58 ألف جريح منذ التدخل السعودي بحسب أرقام الأمم المتحدة وتسبّب بانهيار النظام الصحي وتوقف مئات المدارس عن استقبال الطلاب وانتشار مرض الكوليرا وأزمة غذائية كبرى.

وبعيد اعتراض الصاروخ في نهاية الاسبوع قرر التحالف إغلاق منافذ اليمن الجوية والبحرية والبرية بشكل مؤقت "من أجل سد الثغرات الموجودة في إجراءات التفتيش الحالية والتي تسببت في استمرار تهريب تلك الصواريخ والعتاد العسكري إلى الميليشيات الحوثية".

واعتبرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية أن الصاروخ الذي أطلق باتجاه الرياض قد يشكل "جريمة حرب" لكنها دعت في الوقت ذاته السعودية الى عدم الرد بزيادة القيود على إدخال المساعدات إلى البلد الغارق في نزاع مسلح.

وقالت في بيان "يبدو إن الحوثيين ارتكبوا جريمة حرب بإطلاق صاروخ بالستي عشوائي على مطار مدني"، مضيفة أن الهجوم "هو الأحدث في سلسلة غارات عشوائية بالصواريخ الباليستية شنتها قوات الحوثي-صالح على المملكة وإن كانت أول مرة تصل العاصمة".

ورأت أن "الهجوم غير القانوني لا يبرر أن تزيد السعودية من الكارثة الإنسانية اليمنية بزيادة القيود على المساعدات وإمكانية الدخول إلى اليمن".

وأعلن متحدث باسم الأمم المتحدة ان قرار إغلاق المنافذ حال دون إرسال المنظمة الدولية طائرتين تنقلان المساعدات إلى البلد المنكوب.

 ترامب يؤيد

وجاء إطلاق الصاروخ على السعودية والتصعيد في اللهجة تجاه ايران في وقت تشهد المملكة حملة مكافحة فساد غير مسبوقة بقيادة ولي العهد اعتقل خلالها العشرات من كبار الشخصيات السياسية والاقتصادية في المملكة.

ودخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاثنين 06 تشرين الثاني/نوفمبر2017 على خط التطورات الداخلية في المملكة معبرا عن ثقته في اجراءات العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز ونجله ولي العهد.

وقال ترامب في تغريدة على موقع "تويتر"، "لدي ثقة كبيرة بالملك سلمان وبولي العهد السعودي فهما يدركان بالضبط ما الذي يفعلانه" مؤكدا ان بعضا من الموقوفين أخيرا ابتلعوا ثروات البلد على مدى سنوات.

وأجرى العاهل السعودي السبت اتصالا هاتفيا بالرئيس الاميركي ناقشا خلاله "التعاون بين البلدين في مختلف المجالات وسبل تطويرها إضافة إلى استعراض مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية" بحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس).

وجاء الاتصال بين الرئيس الاميركي والعاهل السعودي بعيد حملة التوقيفات التي طاولت أمراء ومسؤولين ووزراء حاليين وسابقين على خلفية تهم بالفساد وبين الموقوفين الملياردير الأمير الوليد بن طلال الذي سبق أن وجه انتقادات حادة الى ترامب خلال حملته الانتخابية الرئاسية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.