تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

استقالة الحريري واستعار الحرب

سعد الحريري/رويترز

السعودية تريد الخروج من اليمن من الباب العريض وفقا لما ذكره مصدر فرنسي مطلع لمونت كارلو الدولية. مشيرا إلى أن الرياض وبعد ثلاثين شهرا من الحرب ضد الحوثيين والغوص في رمال اليمن المتحركة، باتت بأمس الحاج، إلى مخرج لها من اليمن. ولكن الحوثيين وخلفهم طهران لا يسهلون عليها الأمور، بل إن الصواريخ الحوثية تتفجر إما في سماء المملكة أو في أراضيها وتقتل الجنود السعوديون

إعلان

هجمات الحوثيين

هذه الهجمات و استعار الحرب في اليمن مع ما تحمله من سمعة سيئة للسعودية بسبب سقوط الضحايا المدنيين دفعت بالسعوديين إلى الطلب من الإيرانيين الكف عن دعم الحوثيين و هذا الطلب نقله مؤخرا رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري قبل يوم من استقالته خلال استقباله لعلي أكبر ولايتي مستشار المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية وفقا لما نقلته وكالة فارس الإيرانية عن مصدر إيراني، الذي رد بالقول إنه ينبغي على السعوديين أن يتوقفوا عن قصف الأبرياء في اليمن و إنهاء الحصار الاقتصادي عليه كي يمهد ذلك لانطلاق الحوار.

هذا الكلام الإيراني، إذا ما صدق، فهو يشير بوضوح إلى أن الرياض أجبرت رئيس الوزراء اللبناني على الاستقالة. خاصة أن الحريري أعلن بعد لقائه مع ولايتي أن المباحثات كانت بناءة. والضغوط السعودية على الحريري لتقديم استقالته تفجر أزمة سياسية في لبنان في ظل أزمة اقتصادية حادة وهي تنبئ بزيادة التوتر في المنطقة واستعار الحرب في اليمن. لأن إجبار رئيس الوزراء اللبناني على الاستقالة وعلى مهاجمة إيران سياسيا بشكل عنيف يشحن الأجواء في المنطقة أكثر فأكثر ويطرح التساؤل حول المجهول الذي يمكن أن تقاد إليه.

يرى المراقبون أن اليمن يبقى الساحة العملية للتصعيد. فالسلطات السعودية، عبر قيادة التحالف، قررت إغلاق كل المنافذ اليمنية الجوية والبحرية والبرية مما يزيد من ويلات الحرب منذ أكثر من سنتين ونصف ليس فقط من الحرب والدمار ولكن من المجاعة وسوء التغذية وانتشار الأوبئة. وقد طالبت الأمم المتحدة التحالف بقيادة السعودية بوقف منعها الكارثي لوصول المساعدات الإنسانية إلى اليمن.

قيادة التحالف أشارت إلى أن هذا الإجراء مؤقت وجاء ردا على إطلاق الحوثيين لصاروخ باليستي تم اعتراضه فوق الرياض وأرفق هذا التصعيد باتهام الرياض لطهران بالاعتداء على المملكة من خلال دعمها لقدرات الحوثيين الصاروخية وأيضا تهديدها بالتحرك بالشكل المناسب ضدها.

هذا هو الجانب المعلن، حتى الآن، في الرد السعودي على زيارة ولايتي إلى بيروت. ولكن اللبنانيين يتخوفون في أن يكون لتبعات إعلان الحريري من الرياض عن استقالته انعكاسات تهدد استقرار الأوضاع في لبنان الأمنية منها والاقتصادية.

فالمصرف المركزي اللبناني لم ينفك في الحديث عن أن الأوضاع المالية والاقتصادية في لبنان مستقرة وتكرار ذلك ثلاث مرات في غضون ثلاثة أيام يشير بحد ذاته إلى مدى القلق الذي يشوب اللبنانيين بقدر ما هو محاولة لطمأنتهم.

ما يزيد من قلق اللبنانيين هو أن السعودية بقيادة الأمير محمد بن سلمان تهدد إيران ويتزامن هذا التهديد مع تصعيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد طهران وإسرائيل بدورها تقرع طبول التصعيد ضد الجمهورية الإسلامية كما أن الرياض تخير اللبنانيين بين السلام واستمرار نفوذ حزب الله.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن