تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اسبانيا

تظاهرة حاشدة في برشلونة للمطالبة بالإفراج عن القادة الانفصاليين

مظاهرات في برشلونة (أرشيف)
مظاهرات في برشلونة (أرشيف)

تظاهر مئات آلاف الكاتالونيين السبت 11 نوفمبر 2017 في برشلونة للمطالبة بالإفراج عن قادتهم المحتجزين بسبب تأييدهم الانفصال عن اسبانيا، عقب استفتاء أدخل البلاد في أزمة سياسية كبرى.

إعلان

قدرت شرطة البلدية عدد المشاركين ب 750 ألف، وانطلقت المسيرة من برشلونة عاصمة كاتالونيا عند الرابعة بعد الظهر بتوقيت غرينيتش غداة الافراج عن رئيسة برلمان كاتالونيا الانفصالية كارمي فوركاديل بكفالة بلغت 150 ألف يورو.

فوركاديل واحدة من عشرات الشخصيات النيابية التي اقالتها مدريد الشهر الماضي.

تجمع الآلاف في شارع قريب من مقر البرلمان الكاتالوني ملوحين بأعلام استقلال كاتالونيا ومرددين "حرية" فيما حمل آخرون لافتات تطالب بإنقاذ الديموقراطية.

شكل أطفال يعتمرون خوذ الدراجات الابراج البشرية التقليدية في الاقليم، فيما حمل آخرون لافتات حملت رسوما كاريكاتورية لعدد من النواب المسجونين.

أثارت الأزمة الكاتالونية ومصير سكان الاقليم البالغ عددهم 7,5 ملايين نسمة قلق الاتحاد الاوروبي الذي يسعى كذلك للتوصل الى اتفاق مع بريطانيا بشأن ملف خروجها من التكتل. وعمدت أكثر من 2400 شركة إلى نقل مقارها من الإقليم.

تسبب اضراب عام دعا اليه اتحاد نقابي مؤيد للاستقلال يوم الأربعاء 08 نوفمبر 2017 باضطراب حركة السفر، مع قطع 60 طريقا وخط سكك حديد من ضمنها الطريق السريع الرئيسي الذي يربط اسبانيا بفرنسا وباقي دول القارة الاوروبية.

ويتعرض مؤيدو الانفصال عن اسبانيا لضغوط شديدة من الحكومة المركزية الاسبانية منذ اعلان البرلمان في كاتالونيا، المنطقة الغنية والتي لديها لغة وثقافة خاصتان، الاستقلال في 27 تشرين الاول/اكتوبر عقب استفتاء حظرته مدريد.

واقالت مدريد الرئيس الانفصالي لإقليم كاتالونيا كارليس بوتشيمون وحكومته والبرلمان وعلقت الحكم الذاتي للاقليم ودعت الى انتخابات جديدة في 21 ديسمبر2017 .

نددت ادا كولاو رئيسة بلدية برشلونة التي تحظى بشعبية كبيرة واليسارية غير المؤيدة للانفصال بحكومة بوتشيمون وطريقة عملها.

قالت رئيسة البلدية في اجتماع لاعضاء حزبها السبت "لقد تسببوا بتوترات وقاموا باعلان للاستقلال احادي ترفضه الغالبية".

اضافت كولاو "لقد خدعوا الشعب من اجل مصالحهم الخاصة".

ولا يزال ثمانية وزراء سابقين في الحكومة الكاتالونية المقالة قيد التوقيف بتهم اثارة الفتنة، والعصيان واساء استعمال الاموال العامة.

في المقابل افرجت المحكمة العليا الاسبانية بكفالة هذا الاسبوع عن ستة نواب كاتالونيين من ضمنهم فوركاديل بتهم مماثلة.

رئيس كاتالونيا المُقال كارليس بوتشيمون موجود في بروكسل بعدما لجأ اليها منذ 30 تشرين الأول/أكتوبر مع أربعة من الأعضاء السابقين في حكومته المُقالة، بانتظار صدور قرار قضائي قد يأمر بترحيله الى مدريد بعد ان صدرت بحقه مذكرة توقيف اوروبية بناء على طلب القضاء الاسباني.

نريد الحرية

يقول بوتشيمون ومعه الوزراء السابقون الاربعة انهم لجأوا الى بروكسل لانهم لن يلقوا محاكمة عادلة في بلدهم.

دعا بوتشيمون المتظاهرين الكاتالونيين السبت الى ايصال "صرخة موحدة".

قال الزعيم الانفصالي في رسالة بثها التلفزيون الكاتالوني "تي في 3" "رغم أن بعضنا بعيد والآخرين في السجن، الا ان لدينا موعدا للتعبير بصوت مشترك وقوي وواضح، عن أننا نريد الحرية والديموقراطية ونريد أن يعود الى منازلهم كل من هم في السجن أو في الخارج".

وجاءت تظاهرة السبت تلبية لدعوة الجمعية الوطنية الكاتالونية واومنيوم وهما جمعيتان انفصاليتان كبيرتان، وذلك للمطالبة بالافراج عن رئيسيهما المسجونين خصوصا بتهمة "العصيان" وثمانية وزراء في الحكومة المُقالة إثر اعلان الاستقلال في 27 تشرين الأول/أكتوبر.

ويقول بوتشيمون انه انتقل الى بروكسل بعد اعلان الاستقلال بهدف لفت انتباه المجتمع الدولي الى المعاملة التي يلقاها الانفصاليون في اسبانيا. إلا أن الاتحاد الاوروبي، القلق من ان تؤدي مطالبة كاتالونيا بالاستقلال الى اثارة توترات انفصالية في عدد من الدول الاعضاء فيه، كرر مرارا دعمه حكومة رئيس الوزراء الاسباني ماريانو راخوي وكيفية تعاملها من الازمة.

من المتوقع أن يزور رئيس الحكومة الاسبانية ماريانو راخوي الأحد برشلونة، في زيارة هي الاولى منذ ازمة اعلان الاستقلال، لدعم مرشحي حزبه، الحزب الشعبي، للانتخابات المقررة الشهر المقبل.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن