أخبار ألمانيا

ميركل مستعدة لخوض انتخابات تشريعية جديدة وترفض الاستقالة

المستشارة الألمانية انغيلا ميركل تتحدث إلى الصحفيين
المستشارة الألمانية انغيلا ميركل تتحدث إلى الصحفيين رويترز
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

أعلنت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل يوم الاثنين 20 نوفمبر 2017 استعدادها لقيادة حزبها في انتخابات جديدة من أجل ولاية رابعة إذا استمرت الأزمة السياسية التي تشهدها بلادها وتهدد بإضعاف أوروبا.

إعلان

ورغم النتيجة المتواضعة التي حققها حزبها المحافظ في انتخابات أيلول/سبتمبر الماضي التشريعية بعد 12 عاما في الحكم ثم إخفاق المفاوضات الهادفة إلى تشكيل ائتلاف حكومي من أربعة أحزاب مساء الأحد، رفضت المستشارة فكرة الاستقالة.

وقالت لقناة زد دي اف الألمانية العامة غداة فشل هذه المفاوضات مع الليبراليين والخضر "كلا، هذا لم يؤثر في سلبا".

وأعلنت ميركل أنها تفضل إجراء انتخابات مبكرة اذا لم يتم التوصل إلى حل بديل في الأسابيع المقبلة لتشكيل غالبية في مجلس النواب وخصوصا مع الاشتراكيين الديموقراطيين.

وأبدت عبر قناة ايه آر دي العامة "شكوكا كبيرة" في الخيار الآخر المتاح لها، أي تشكيل حكومة أقلية برئاستها.

وأكدت انه إذا اتخذ قرار بإجراء انتخابات مبكرة فستترشح مجددا لمنصب المستشارة لولاية رابعة، وقالت ردا على سؤال في هذا الصدد "نعم"، وذلك رغم الانتقادات المتنامية التي تتعرض لها حتى في صفوف حزبها.

هل ينجح شتاينماير؟

وتنتظر ميركل راهنا ما إذا كان الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، الاشتراكي الديموقراطي، سيتمكن من إقناع حزبه بان يشاركها في الحكم، علما بانه كرر يوم الاثنين انه يرفض "الائتلاف الكبير" الحالي مع المحافظين والذي يحكم البلاد منذ 2013 ويفضل البقاء في المعارضة.

وحض الرئيس الألماني الذي يمنحه الدستور دورا رئيسيا، يوم الاثنين السياسيين الألمان على تجنب إجراء انتخابات مبكرة من شانها إضعاف المانيا وأوروبا.

وقال في مداخلة تلفزيونية "أتوقع من جميع (الأحزاب) أن تبدي استعدادا للحوار بهدف تشكيل حكومة ضمن مهلة معقولة"، محذرا من أزمة "غير مسبوقة في جمهورية المانيا الفدرالية منذ نحو سبعين عاما".

وأضاف شتاينماير أن "سوء الفهم والقلق سيتعاظمان في بلادنا وكذلك في الخارج وخصوصا في محيطنا الأوروبي إذا لم تتحل قوانا السياسية بالمسؤولية".

وهذا النداء موجه إلى المحافظين والليبراليين والخضر وكذلك إلى الاشتراكيين الديموقراطيين.

وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق من اجل تشكيل حكومة، سيتعين على شتاينماير إطلاق عملية ستنتهي باقتراع مبكر لكن يمكن أن تستغرق أشهرا لعدم وجود إطار قانوني لتنظيم جدول زمني.

ويبقى السؤال ما إذا كان المحافظون سيجددون ثقتهم بميركل في حال إجراء انتخابات مبكرة في ربيع 2018 فموقفها الوسطي وقرارها فتح الحدود أمام أكثر من مليون مهاجر في العام 2015 يواجهان اعتراضات متزايدة في الداخل.

وكتبت أسبوعية در شبيغل يوم الاثنين "مستشارة في خطر كبير".

وكانت ميركل فازت في الانتخابات التشريعية في أيلول/سبتمبر الماضي مع أسوا نتيجة لحزبها المحافظ منذ العام 1949. السبب في ذلك انتقال عدد كبير من الأصوات إلى اليمين القومي.

وفي حال إجراء انتخابات مبكرة، فان حزب البديل لألمانيا قد يعزز حضوره بعدما تمكن في أيلول/سبتمبر من دخول البرلمان.

وتعثرت المفاوضات خصوصا حيال مسألة الهجرة وتبعات سياسة استقبال طالبي اللجوء التي اعتمدتها ميركل.

ويشكل الوضع في المانيا نبأ غير سار للشركاء الأوروبيين أيضا، وخصوصا فرنسا التي قدم رئيسها إيمانويل ماكرون في أيلول/سبتمبر مقترحات لإنعاش الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو.

وقال ماكرون يوم الاثنين أن "التشنج ليس في صالحنا (...) أي انه يتعين علينا أن نتقدم".

وكان ماكرون الذي يسعى للحصول على دعم ميركل لخطته من اجل إصلاح الاتحاد الأوروبي عبر عن القلق إزاء الحائط المسدود في المانيا لكنه أعرب عن الأمل في أن تظل برلين شريكا "قويا ومستقرا" حتى يتمكن البلدان من "المضي قدما معا".

كما صرح مرغريتيس سكيناس المتحدث باسم المفوضية الأوروبية "نحن واثقون من أن العملية الدستورية في المانيا ستكون الأساس بالنسبة إلى الاستقرار والاستمرارية اللتان تميزان السياسة الألمانية".

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن