تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

الصين: المثليون يعقدون زيجات شكليّة للتخلص من ضغط المجتمع

أ ف ب
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

أرادت شابتان صينيتان على علاقة إخفاء حقيقة الأمر على أهلهما الذين يضغطون عليهما لإيجاد عريس، فقررتا عقد "زواج شكلي" مع شابين مثليين.

إعلان

لكن ايجاد الشريك المناسب لم يكن بالأمر السهل والسريع بالنسبة إلى شياوجينغ وشياوشيونغ. لذا فتحت إحداهما منتدى تعارف على الانترنت.

وباتت منصتها اليوم جزءا من سلسلة مواقع صينية استحدثت لتسهيل التعارف بين المثليين والمثليات. وتأتي الزيجات الشكلية هذه كردة فعل على الضغوطات العائلية التي تفرض على أبناء المجتمع الصيني للزواج، بعد أكثر من الغرب، فضلا عن أن زواج المثليين محظور في البلد.

وقد فضلت الشابتان الكذب على أهلهما، باعتبار أن هذه الحيلة أقل ضررا من الزواج بشاب غير مثلي والتلاعب بمشاعره.

وتقول شياوشيونغ البالغة من العمر 35 عاما والتي تفضل عدم الكشف عن هويتها الحقيقية حرصا منها على حياتها الخاصة "أنا مرتاحة جدا بهذا الحل الذي يرضي أهلي والذي لا يحتم عليّ الزواج برجل بريء".

وتعيش شياوشيونغ في شنينغ عاصمة إقليم لياونينغ (شمال شرق) مع شريكتها شياوجينغ وكلبها وهريها. وخلال الأعياد والمناسبات العائلة، تنضم كل واحدة منهما إلى زوجها.

مهمة عسيرة

لكن في المقابل، 90 % من الرجال المثليين في الصين البالغ عددهم 20 مليونا متزوجون من نساء يجهلن حقيقة ميولهم الجنسية، بحسب دراسة نشرتها جامعة تشينغداو سنة 2012.

وتظهر هذه الأرقام وقع الضغوطات الاجتماعية في البلد التي تلزم المثليين بزيجات من الجنس الآخر. ويدفعهم هذا الوضع الذي قد يعجز البعض عن تحمله إلى البحث عن مثليات عبر الانترنت يعقد معهن زيجات شكلية.

وقد استحدثت عدة مواقع إلكترونية خلال السنوات الأخيرة لتسهيل هذه المهام، أبرزها "تشاينا غاي ليس.كوم" الذي يضم أكثر من 400 ألف مستخدم والذي سهل عقد قران 50 ألف زوج في خلال 12 سنة.

وتقول شياوشيونغ "بعد بلوغي الخامسة والعشرين، بدأ أهلي بالضغط علي لأتزوج. فبحثت عن أفكار على الانترنت".

واستحدثت الشابة منتدى على الموقع الصيني للدردشة "كيو كيو" بغية إيجاد الشريك المناسب ومساعدة مثليات أخريات.

ولم يلق الرجال الذين تعرفت عليهم في بادئ الأمر إعجابها وهم كانوا متطلبين جدا. وفي العام 2012 تزوجت من مدرس رياضيات يكبرها بعشر سنوات نال إعجابها بفضل عقليته المتحررة.

حلّ معقّد

وقد عثرت شريكتها التي هي على علاقة بها منذ 8 سنوات على زوج مثلي في الفترة عينها تقريبا.

وتدير الشابتان عيادة للطب الصيني التقليدي وتخصصان ساعات طويلة كل أسبوع للرد على تساؤلات مستخدمي منصتهما الإلكترونية.

غير أن شياوجينغ تحذر من المشكلات التي قد تنجم عن هذه الزيجات الشكلية، قائلة "يتسرع الناس في الزواج من شخص بالكاد يعرفونه. لكن على الأمر أن يبدو كأي زواج فعلي وهو لن ينجح إلا إذا اتفق الزوجان على كل المسائل الأساسية".

وقد تشكل ولادة الأطفال مصدر توتر إضافي في العلاقة بين الزوجين اللذين قد يرغب كل منهما في تحديد شروط تربية الأولاد.

تحفّظ

ولا تلقى هذه الصفقات الشكلية استحسان بعض المدافعين عن قضية المثليين.

ويصرح آه تشيانغ الذي يدير جمعية "بي اف ال ايه جي" الصينية التي تجمع أفرادا من عائلات مثليين وأقرباء لهم "من خلال الادعاء بأنهم من مغايري التوجه الجنسي، يتركون الباقين يواجهون الضغوط بمفردهم".

ويؤكد "من أحد الأسباب التي تغذي رهاب المثلية أن أشخاصا كثيرين لا يعرفون أحدا مثليا في محيطهم".

شياوجينغ وشياوشيونغ على قناعة بأن أهلهما يعرفون الحقيقة لكنهم لا يريدون الاعتراف بواقع الأمر.

وتؤكد شياوشيونغ "لسنا بحاجة إلى الكثير لنكون سعيدتين ... فيكفينا أن نكون مع بعضنا البعض".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.