اليمن: الموجز 2017/11/27

تعزيزات للتحالف نحو صنعاء وصعدة وعودة الانقسام إلى تحالف الحوثيين

عناصر من القوات الحوثية
عناصر من القوات الحوثية (رويترز/ أرشيف)

قالت مصادر عسكرية يمنية، إن قوات التحالف بقيادة السعودية، دفعت بتعزيزات حربية إضافية إلى المنطقة الحدودية، ومحيط العاصمة اليمنية صنعاء، دعما لحملاتها الكبيرة نحو المعاقل الرئيسة للحوثيين والرئيس السابق علي عبد الله صالح شمالي البلاد.

إعلان

وأفادت مصادر إعلامية متطابقة من طرفي الاحتراب، بوصول قوات كبيرة تضم لوائين عسكريين إلى محور البقع حوالى 150كم، شمالي شرق محافظة صعدة، قرب الحدود مع السعودية، بالتزامن مع إرسال كتائب عسكرية جديدة بكامل عتادها لتعزيز جبهة نهم عند البوابة الشرقية للعاصمة صنعاء.

وتقود القوات الحكومية للأسبوع الرابع على التوالي حملة عسكرية ضخمة في مديرية نهم شرقي العاصمة اليمنية، انطلاقا من محافظتي مأرب والجوف، تزامنا مع هجوم أضخم من الأراضي السعودية باتجاه معاقل الحوثيين في محافظة صعدة شمالي البلاد.

وكثف حلفاء الحكومة خلال الأسابيع الأخيرة من اتصالاتهم الرامية لدعم الحملات البرية الجديدة التي تتصدرها قوات حكومية يمنية، لتأمين الحدود الجنوبية للسعودية، واستعادة صنعاء بعد ثلاث سنوات من سقوطها بأيدي الحوثيين وحلفائهم العسكريين في قوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح.

وخلال الساعات الأخيرة، واصل حلفاء الحكومة ضغوطا عسكرية كبيرة باتجاه مواقع الحوثيين وقوات الرئيس السابق في محيط مركز مديرية نهم شرقي العاصمة صنعاء، مع وصول مزيد التعزيزات عبر الحدود السعودية إلى المديرية الاستراتيجية عند مفترق طرق ثلاث محافظات يمنية شرقي وشمالي صنعاء.

وحافظت القوات الحكومية على مكاسبها الأخيرة من تقدمها البطيء والمكلف في مديرية نهم على بعد 14 كم عن "نقيل بن غيلان" الاستراتيجي.

وتكافح القوات الحكومية التي تتمركز منذ عامين ونصف على بعد 45كم عن العاصمة اليمينة، من اجل تحقيق اختراق حاسم باتجاه منطقة "نقيل بن غيلان" التي تبعد حوالى 20 كم من مطار صنعاء الدولي.

وخلفت المعارك المستمرة هناك منذ مطلع الشهر الجاري أكثر من 500 قتيل وجريح، حسب مصادر إعلامية متطابقة من طرفي الاحتراب.

إلى ذلك استمرت المعارك عنيفة على طول الشريط الحدودي مع السعودية وجبهات القتال الداخلية في محافظات تعز ومأرب والجوف وصعدة.

وتبنى الحوثيون سلسلة هجمات برية وقصف مدفعي وصاروخي على مواقع حدودية سعودية في نجران وجازان وعسير.

وأعلن الحوثيون سقوط قتلى وجرحى من حلفاء القوات السعودية بقصف مدفعي قبالة منفذ الخضراء الحدودي في منطقة نجران المتاخمة لمحافظة صعدة من الجانب اليمني.

وقتل 10 مسلحين حوثيين على الاقل بينهم قيادي ميداني بارز، وأصيب آخرون بمعارك ضارية مع القوات الحكومية في مديرية صرواح غربي محافظة مأرب، حسب ما أفادت مصادر إعلامية موالية للحكومة.

كما تحدثت المصادر ذاتها عن مقتل وإصابة 14 مسلحا حوثيا بغارات جوية في منطقة الهاملي شرقي مدينة المخا عند الساحل الغربي على البحر الأحمر.

وقتل عنصران من القوات الحكومية بقصف صاروخي على مواقع عسكرية في سلسلة جبال كهبوب حوالى 25 كم شمالي شرق مضيق باب المندب عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، حسب مصادر ميدانية.

وسقط قتلى وجرحى من الطرفين باشتباكات عنيفة في مديرية ذي ناعم جنوبي محافظة البيضاء وسط البلاد.

في سياق آخر، أعلنت مصادر إعلامية من طرفي الاحتراب، انجاز صفقة تبادل للأسرى شملت الإفراج عن 46 أسيرا من الحوثيين وحلفاء الحكومة في محافظة لحج جنوبي غرب البلاد.

وحسب المصادر، فبموجب الصفقة التي قادها وسطاء محليون، أفرج الحوثيون عن 23 أسيرا من حلفاء الحكومة المعروفين بالمقاومة الجنوبية، مقابل 23 أسيرا من الحوثيين، سقط معظمهم خلال المعارك عند الساحل الغربي على البحر الأحمر.

إلى ذلك، عادت أجواء التوتر وأزمة الثقة بين حلفاء الحرب في صنعاء إلى التصاعد مجددا، وسط اتهامات متبادلة بين الحوثيين وحزب الرئيس اليمني السابق بتعطيل مؤسسات الحكومة الأحادية المشتركة بين الجانبين.

وهاجم زعيم جماعة الحوثيين عبد الملك الحوثي، حلفاءه في حزب المؤتمر الشعبي، الذي قال إنهم يتجاهلون دور ما وصفه بـ "العدوان" فيما وصلت إليه البلاد ولا يرون من مشكلة إلا "أنصار الله".

وأكد أن تواجد هؤلاء الذين وصفهم بـ"المأزومين" في مؤسسات الدولة هو أضعاف أضعاف تواجد جماعته، لكنهم لا يعون "مفهوم التحالف والشراكة"، حد قوله.

وأشار إلى أن هؤلاء لا يعرفون إلا أن يكونوا "خصما"، واعتبر ذلك أسلوبا "غير مشرف".

ويأتي التصعيد الخطابي الجديد لزعيم جماعة الحوثيين، بعد ايام قليلة من مهاجمة حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه الرئيس السابق علي عبدالله صالح، احزاب موالية للجماعة، وصفها بـانها" "كيانات كرتونية مرتزقة".

وشهدت الأشهر الأخيرة، استنفارا أمنيا كبيرا وسجالا خطابيا حادا بين حليفي الحرب في صنعاء، بلغ ذروته أواخر أغسطس الماضي بمقتل ضابط رفيع في قوات الرئيس السابق وثلاثة من أفراد نقطة تفتيش موالية للحوثيين في أول صدام مسلح بين الشريكين، قبل أن يعلن الطرفان منتصف سبتمبر الماضي التوصل إلى تفاهمات مشتركة لإعادة بناء الثقة بعد اتصال مباشر بين زعيم جماعة الحوثيين عبد الملك الحوثي والرئيس السابق علي عبد الله صالح. لكن التوتر السياسي والأمني بين الشريكين اللذين يقودان منذ ثلاث سنوات قتالا مسلحا، وتحالفا سياسيا ضد الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته المعترف بها دوليا، عاد مجددا مع إطلاق جماعة الحوثيين حملة اعتقالات طالت ناشطين وصحفيين موالين للرئيس السابق، وإقصاء مسؤولين آخرين من الشراكة في أكتوبر الماضي.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن