اليمن: الموجز 2017/11/30

مقتل 5 جنود سعوديين على الحدود وتوتر أمني كبير في صنعاء

 قوات سعودية ترابط في منطقة جازان الحدودية مع اليمن
قوات سعودية ترابط في منطقة جازان الحدودية مع اليمن (أ ف ب/ أرشيف)

وسط حالة احتقان سياسي وتوتر أمني كبير بين حلفاء الحرب في صنعاء، احتشد الآلاف من أنصار جماعة الحوثيين اليوم الخميس، بميدان السبعين جنوبي العاصمة في أعقاب مواجهات دامية مع قوات الرئيس السابق الحليفة للجماعة منذ نحو ثلاث سنوات.

إعلان

غصت الطرقات والشوارع القريبة من الميدان بالمشاركين في الاحتفالية الدينية بذكرى المولد النبوي، التي تأتي غداة اشتباكات، ومواجهات دامية بالاسلحة الخفيفة، والمتوسطة هي الثانية من نوعها بين حلفاء الحرب في صنعاء، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين.

وأعلن حزب المؤتمر الشعبي، مقتل 4 جنود واصابة 6 آخرين من قوات الرئيس السابق باشتباكات مع مسلحين موالين لجماعة الحوثيين في العاصمة صنعاء أمس الأربعاء، بينما قتل ثلاثة من المسلحين الحوثيين وأصيب آخرون حسب شهود عيان.

واتهم الحزب الذي يتزعمه الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، حلفاءه في جماعة الحوثيين بالانقلاب على الشراكة بعد محاصرة مقراته ومنازل لعائلة صالح قبيل احتفائية حاشدة تحييها الجماعة اليوم الخميس في مناسبة مولد النبي محمد. وقال بيان للحزب الذي يتزعمه صالح منذ ثلاثة عقود، "ان العاصمة صنعاء، وجدت نفسها أمام تحدٍ أمني خطير أقلق سكانها الآمنين" حد تعبيره.

أضاف الحزب "ان مئات من العناصر التابعين لجماعة أنصار الله الحوثية مدججين بكل أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والأطقم المسلحة، قاموا بإقتحام جامع الصالح، والانتشار حول مساكن وممتلكات خاصة بأفراد من عائلة الرئيس السابق، وقيادات ومقرات الحزب وحلفائه".

أكد حزب الرئيس السابق، تمسكه "بحقه وحق كل الشخصيات الطبيعية والاعتبارية في الدفاع عن ممتلكاتهم الخاصة من أى عدوان خارجي أو داخلي"، في لهجة تهديد غير مسبوقة تنذر بانفراط تحالف الحرب في صنعاء المستمر منذ نحو ثلاث سنوات.

في المقابل اتهمت وزارة الداخلية الخاضعة لسلطة الحوثيين عناصر مسلحة تابعة للرئيس السابق، وصفتها بـ"الخارجة عن القانون" بالاعتداء على الأجهزة الأمنية اثناء" الترتيبات اللازمة لتأمين فعالية المولد النبوي الشريف".

حسب بيان رسمي على صحفة المركز الاعلامي لوزارة الداخلية، فان الاجهزة الامنية رصدت تحركات مشبوهة طوال الفترة الماضية من وإلى الجامع ، وإدخال مجاميع مسلحة إليه بأعداد كبيرة وبصورة غير معتادة.

قالت سلطة الحوثيين أن الأجهزة الأمنية عثرت داخل الجامع على معدات وأجهزة اتصالات لاسلكية لاتستخدمها سوى الدول وأجهزتها الأمنية والعسكرية، اضافة إلى عربات مدرعة وعربة لرصد الاتصالات، وصواريخ وقواذف آر بي جي، حسبما جاء في البيان. وتوعدت الوزارة بانها ستضرب بيد من حديد كل عابث بأمن المواطن، وستتصدى لمثل هذه المؤامرات والمخططات التي تستهدف النيل من الجبهة الداخلية خدمة للعدوان الغاشم.حد تعبيرها.

عادت أجواء التوتر وأزمة الثقة بين حلفاء الحرب في صنعاء الى التصاعد مجددا، خلال الأيام الأخيرة ، وسط اتهامات متبادلة بين الحوثيين وحزب الرئيس اليمني السابق بتعطيل مؤسسات الحكومة الأحادية المشتركة بين الجانبين.

منتصف الأسبوع الماضي، هاجم زعيم جماعة الحوثيين عبدالملك الحوثي، حلفاءه في حزب المؤتمر الشعبي، الذي قال انهم يتجاهلون دور ما وصفه بـ "العدوان" فيما وصلت إليه البلاد ولا يرون من مشكلة إلا "أنصار الله".

قال زعيم الحوثيين ان حلفاء الجماعة، لا يعون "مفهوم التحالف والشراكة"، قائلا انهم لا يعرفون الا ان يكونوا "خصما"، واعتبر ذلك أسلوبا "غير مشرف".

التصعيد الخطابي الجديد لزعيم جماعة الحوثيين، جاء بعد أيام قليلة من مهاجمة حزب المؤتمر الشعبي، أحزاب موالية للجماعة، وصفها بـانها" "كيانات كرتونية مرتزقة".

شهدت الأشهر الأخيرة، استنفارا امنيا كبيرا وسجالا خطابيا حادا بين حليفي الحرب في صنعاء، بلغ ذروته آواخر أغسطس الماضي بمقتل ضابط رفيع في قوات الرئيس السابق وثلاثة من أفراد نقطة تفتيش موالية للحوثيين في أول صدام مسلح بين الشريكين، قبل ان يعلن الطرفان منتصف سبتمبر الماضي التوصل الى تفاهمات مشتركة لإعادة بناء الثقة بعد اتصال مباشر بين زعيم جماعة الحوثيين عبدالملك الحوثي والرئيس السابق علي عبدالله صالح.

لكن التوتر السياسي والأمني بين الشريكين اللذين يقودان منذ ثلاث سنوات تمردا مسلحا، وتحالفا سياسيا ضد الرئيس عبدربه منصور هادي وحكومته المعترف بها دوليا، عاد مجددا مع اطلاق جماعة الحوثيين حملة اعتقالات طالت ناشطين وصحفيين موالين للرئيس السابق، واقصاء مسؤولين آخرين من الشراكة في اكتوبر الماضي.

يسود ترقب شديد في العاصمة اليمنية، لما ستنتهي اليه حشود الحوثيين مساء اليوم، وسط مشاورات مكثفة لتشكيل حكومة أحادية جديدة قد تستقطب فيها الجماعة وجوها من تحالف الرئيس السابق. وجاء التوتر أيضا في وقت استأنف فيه مبعوث الأمم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ احمد اتصالات غير معلنة مع أطراف النزاع لتفعيل لجنة التهدئة العسكرية بموجب مقترح جديد لوقف إطلاق النار وإحياء مسار السلام.

في الأثناء استمرت العمليات القتالية على ضراوتها خلال الساعات الأخيرة عند الشريط الحدودي مع السعودية، وجبهات القتال الداخلية في تعز والجوف، ومأرب، والبيضاء ومحيط العاصمة صنعاء.

أفادت مصادر إعلامية سعودية بمقتل 5 جنود سعوديين على الأقل بينهم ضابط بمعارك مع الحوثيين خلال الساعات الأخيرة عند الحدود الجنوبية مع اليمن.

قالت تلك المصادر ان الملازم عبدالله الشدوخي، والجنود رامي الشهري، حمد المرضي، محمد الاسلمي، أحمد حمدي من القوات البرية السعودية وحرس الحدود قتلوا في "ميدان الشرف" بالحد الجنوبي مع اليمن.

تقود القوات السعودية منذ نحو ثلاثة اشهر حملة عسكرية ضخمة لتأمين حدودها الجنوبية مع اليمن، خلفت حتى الآن مئات القتلى والجرحى بينهم 85 قتيلا على الأقل من الجنود السعوديين.

كما استمرت معارك الكر والفر بين حلفاء الحكومة والحوثيين في جبهات القتال بمحافظة تعز جنوبي غرب اليمن، حيث أعلنت القوات الحكومية استعادة مواقع جنوبي شرق المحافظة المترامية الأطراف، كان سيطر عليها الحوثيون خلال الأيام الأخيرة.

ذكر موقع سبتمبر نت الاخباري، الناطق باسم القوات الحكومية، استعادة قرية الجيرات في مديرية صبر الموادم عند الضواحي الجنوبية الشرقية لمدينة تعز، بعد يومين من سقوطها بقبضة الحوثيين وقوات الرئيس السابق. وتحدث المصدر عن مقتل تسعة مسلحين حوثيين وإصابة آخرين خلال تلك المعارك.

الى ذلك قتل 10 مسلحين حوثيين بمعارك ضارية بين الطرفين في مديرية المصلوب غرب محافظة الجوف، حسب ما افادت مصادر إعلامية موالية للحكومة.

في المقابل اعلن الحوثيون سقوط قتلى وجرحى من حلفاء الحكومة بمعارك وعمليات قنص متفرقة في تعز ومأرب والجوف. وشنت مقاتلات التحالف اكثر من30 غارة جوية على طول الشريط الحدودي والساحل الغربي على البحر الأحمر.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن