أخبار العالم

الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تطلقان أكبر تدريبات عسكرية في تاريخهما

من مناورات "فيجيلانت ايس"
من مناورات "فيجيلانت ايس" يوتيوب/أرشيف
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

بدأت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية الإثنين 04 كانون الأول/ديسمبر 2017 أكبر تدريبات عسكرية جوية في تاريخهما وصفتها كوريا الشمالية بأنها "استفزاز شامل"، وذلك بعد أيام على تجربة بيونغ يانغ لأقوى صواريخ بالستي عابر للقارات تختبره حتى الآن.

إعلان

وتشارك في التدريبات التي بدأت صباح الإثنين وتستمر خمسة أيام، 230 طائرة عسكرية على رأسها ست طائرات خفية أمريكية مقاتلة من طراز "اف-22" وعشرات الآلاف من الجنود، حسبما ذكر الجيش الكوري الجنوبي.

ودانت كوريا الشمالية مسبقا هذه العملية، متهمة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "بالسعي إلى الحرب النووية بأي ثمن".

وذكرت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) أن تدريبات "فيجيلانت ايس" فوق شبه الجزيرة الكورية تجري سنويا "لتعزيز الموقف الدفاعي"، إلا أنها هذه المرة تعتبر "تدريبا غير مسبوق من ناحيتي الحجم والقوة".

ويثير هذا النوع من المناورات باستمرار غضب بيونغ يانغ التي تعتبرها تجارب على غزو أراضيها.

وتأتي هذه التدريبات بعد خمسة أيام على إطلاق الشمال صاروخا بالستيا عابرا للقارات قادرا على إصابة أي موقع على أراضي الولايات المتحدة نفسها.

وفي أجواء التوتر هذه رأى السناتور الأمريكي ليندسي غراهام الذي يتمتع بنفوذ كبير أن شبح "حرب وقائية" يقترب. وقال لشبكة "سي بي اس" الأميركية "إذا جرت تجربة نووية تحت الأرض، فيجب الاستعداد لرد جدي من قبل الولايات المتحدة".

وأجرت كوريا الشمالية ست تجارب نووية منذ 2006، كان أقواها في أيلول/سبتمبر الماضي.

وقال غراهام الذي يعد من "الصقور" في السياسة الخارجية أن استراتيجية إدارة ترامب هي "منع كوريا الشمالية من امتلاك القدرة على ضرب الولايات المتحدة بصاروخ مزود برأس نووي".

وأضاف السناتور أن "منع ذلك يعني حربا وقائية كحل أخير وهذه تصبح أكثر احتمالا مع تحسن تقنيتهم"، مؤكدا أن "كل اختبار لصاروخ، كل اختبار تحت الأرض لسلاح نووي يعني أن الجمع (بين صاروخ ورأس نووي) يصبح أكثر احتمالا".

حرب كلامية

تشكل هذه التصريحات تكرارا لما قاله الجنرال هربرت ريموند ماكماستر مستشار الرئيس دونالد ترامب للأمن القومي، الذي رأى أن احتمال اندلاع حرب مع كوريا الشمالية "يزداد كل يوم". وصرح الجنرال ماكماستر "نحن في سباق لإيجاد حل لهذه المشكلة".

وكان الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-اون أكد أن بلاده أصبحت قوة نووية كاملة مع اختبار الصاروخ العابر للقارات "هواسونغ-15".

وتؤكد بيونغ يانغ أن الصاروخ يمكن أن ينقل "رأسا ثقيلا كبيرا" إلى أي موقع على أراضي الولايات المتحدة في القارة الأمريكية الشمالية.

لكن المحللين يرجحون أن الصاروخ كان مزودا برأس وهمي خفيف جدا ومن الصعب أن يقطع مسافة كهذه برأس نووي أثقل بكثير.

ولم يقتنع المحللون أيضا بأن الشمال يتقن التكنولوجيا اللازمة لبقاء الرؤوس سليمة عند التسخين الذي يحدث عند دخوله المجال الجوي من الفضاء.

ويتقدم البرنامجان النووي والبالستي لكوريا الشمالية بخطوات كبيرة منذ وصول كيم جونغ-اون إلى السلطة في كانون الأول/ديسمبر 2011 على الرغم من عقوبات الأمم المتحدة.

في طوكيو، اعتبر البرلمان الياباني الإثنين أن التجارب الصاروخية الكورية الشمالية تشكل "تهديدا وشيكا" لليابان فيما رأى رئيس الوزراء شينزو آبي أن الحوار مع هذه الدولة المعزولة بدون معنى.

واعتمد مجلس الشيوخ الياباني بالإجماع قرارا يحتج على تجربة كوريا الشمالية صاروخا بالستيا سقط في البحر داخل المنطقة الاقتصادية الحصرية اليابانية الأسبوع الماضي.

وجاء في القرار أن هذه التجربة تظهر أن بيونغ يانغ مصممة على مواصلة برامجها النووية والصاروخية وتشكل "تهديدا غير مسبوق وكبير ووشيك ضد أمن المنطقة بما يشمل اليابان".

وأضاف النص "هذا يشكل تحديا للمجموعة الدولية يجب عدم التسامح معه".

ووعد آبي بتكثيف الضغط على كوريا الشمالية حتى تغير اساليبها وتعدل عن التكنولوجيا النووية بشكل "يمكن الوثوق والتحقق منه".

وقال إن "الحوار لمجرد الحوار بدون معنى".

وتثير الأزمة بين الزعيم الكوري الشمالي والرئيس الأمريكي التي وصلت إلى حد تبادل الشتائم الشخصية بينهما، مخاوف من اندلاع نزاع جديد بعد أكثر من ستين عاما على الحرب في شبه الجزيرة الكورية (1950-1953).

لكن يؤكد البعض حتى في أوساط ترامب أن خياراته العسكرية محدودة لان بيونغ يانغ يمكن أن تفتح نيران مدفعياتها على سيول حيث يعيش عشرة ملايين شخص على بعد نحو خمسين كيلومترا فقط عن الحدود.

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن