تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

ترامب يستعد للبت في قراره بشأن القدس

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (أرشيف- رويترز)
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
6 دقائق

يُتوقّع أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الساعات القادمة قراره بشأن نقل سفارة الولايات المتحدة في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، وهو أمر إن حصل سيوجه، بحسب الفلسطينيين، ضربة قاضية لعملية السلام.

إعلان

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن ترامب يفترض أن يقرر بحلول الإثنين 04 كانون الأول/ديسمبر 2017 ما إذا كان سيمدد قرار تجميد نقل سفارة الولايات المتحدة في إسرائيل إلى القدس خلافا لقرار الكونغرس الذي طلب منذ 1995 نقلها.

ورغم أن قرار الكونغرس ملزم، لكنه يتضمن بندا يسمح للرؤساء بتأجيل نقل السفارة ستة أشهر لحماية "مصالح الأمن القومي". وقام الرؤساء الأمريكيون المتعاقبون بصورة منتظمة بتوقيع أمر تأجيل نقل السفارة مرتين سنويا، معتبرين أن الظروف لم تنضج له بعد. وهذا ما فعله ترامب في حزيران/يونيو الماضي.

والخيار الآخر هو أن يعطي ترامب الضوء الأخضر لنقل السفارة، كما وعد خلال حملته الانتخابية. وقالت وسائل إعلام أمريكية إن الرئيس الأمريكي سيلقي خطابا الأربعاء حول القضية برمتها.

وقال صهر الرئيس الأمريكي ومستشاره جاريد كوشنر الأحد في أول خطاب علني ألقاه الأحد حول السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط إن ترامب "لا يزال يدرس الكثير من الحقائق وعندما يتخذ القرار سيكون هو من سيبلغكم ذلك".

وأضاف كوشنر الذي كان يتحدث في مركز حاييم صبان في واشنطن أن ترامب "سيحرص على أن يقوم بذلك في الوقت المناسب".

وسرت معلومات متضاربة حول هذه المسألة في الأسابيع الأخيرة. لكن عددا من المراقبين يتوقعون أن يعترف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل بدون أن يذهب إلى حد نقل مقر البعثة الدبلوماسية الأمريكية إلى المدينة التي يطالب الفلسطينيون بالسيادة على شطرها الشرقي المحتل منذ 1967 من الدولة العبرية ويريدون أن تكون عاصمة لدولتهم المستقبلية.

وتعتبر إسرائيل المدينة المقدسة "عاصمة أبدية وموحدة" لها. لكن الأسرة الدولية لا تعترف بذلك ولا بضم القدس الشرقية في 1967.

وأكد كوشنر، القطب العقاري الذي أصبح مستشارا للرئيس الأمريكي وموفدا له إلى الشرق الأوسط، في خطابه الأحد ضرورة التركيز على "حل القضية الكبرى". وأضاف أن عددا كبيرا من دول الشرق الأوسط "تسعى إلى فرص اقتصادية والسلام لشعوبها".

وتابع أن هذه الدول "عندما تنظر إلى التهديدات، ترى في إسرائيل، عدوتها التقليدية، حليفا طبيعيا بعد أن كانت تعتبرها عدوا قبل عشرين عاما".

تحذيرات من التداعيات

وصرح الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أن اتخاذ ترامب قرارا بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل يعزز التطرف والعنف ولا يخدم عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقال "من المؤسف أن يصر البعض على محاولة انجاز هذه الخطوة دون أدنى انتباه لما تحمله من مخاطر كبيرة على استقرار الشرق الأوسط وكذلك في العالم ككل".

وحذر وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي الأحد خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأمريكي ريكس تيلرسون من "تداعيات خطرة" لأي قرار بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وأكد الصفدي خلال الاتصال الذي تمّ مساء الأحد "ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني في القدس، وعدم اتخاذ أي قرار يستهدف تغيير هذا الوضع"، على ما افادت وكالة الأنباء الرسمية (بترا).

وحذر من "التداعيات السلبية لمثل هذا القرار على جهود الولايات المتحدة المساعدة في تحقيق السلام" بين إسرائيل والفلسطينيين، مؤكدا "خطورة اتخاذ أي قرار يقوض الجهود السلمية ويدفع المنطقة نحو المزيد من التوتر".

ويدعو الأردن لعقد اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي على المستوى الوزاري لـ"مناقشة سبل التعامل مع أي قرار أمريكي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل إن اتخذ".

وكانت القدس الشرقية تتبع الأردن إداريا قبل أن تحتلها إسرائيل عام 1967. وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الأردن في 1994، بإشراف المملكة الأردنية على المقدسات الإسلامية في القدس.

ويسعى المسؤولون الفلسطينيون من جهتهم إلى حشد دعم دبلوماسي دولي لإقناع الرئيس الأمريكي بعدم الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وأكد مجدي الخالدي مستشار عباس الأحد أن هذا القرار "في حال اتخذ فإنه يهدد العملية السياسية وجهود صنع السلام".

وأعلن أن الرئيس الفلسطيني أجرى اتصالات خصوصا مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والرئيس التركي رجب طيب أردوغان "لحثهم على التدخل لدى الإدارة الأمريكية لإيقاف هذه الاجراءات وتوضيح خطورة أي قرار بنقل السفارة إلى القدس أو الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل".

تمويل الاستيطان

ويأتي خطاب كوشنر بعد يومين على اعتراف مايكل فلين، مستشار الأمن القومي السابق لترامب، لمكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) باتصالات أجراها مع السفير الروسي خلال المرحلة الانتقالية بين الرئيس السابق والرئيس الحالي.

وذكرت مجلة "نيوزويك" الأمريكية أن كوشنر طلب من فلين التحدث إلى سفير موسكو لعرقلة تصويت في الأمم المتحدة على قرار يدين الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية قبل فترة قصيرة من تولي ترامب مهامه.

وأضافت أن كوشنر قصر أيضا في كشف دوره بصفته أحد مدراء مؤسسة تمول الاستيطان الإسرائيلي. وأوضحت أن "كوشنر كان من 2006 إلى 2015 مديرا في مؤسسة ""تشارلز اند سيريل كوشنر" التي قامت بتمويل الاستيطان الإسرائيلي الذي يعتبر غير قانوني بموجب القانون الدولي".

ونقلت المجلة عن خبراء ومسؤولين أن "اخفاقه في كشف دوره في المؤسسة بينما طلب منه أن يكون موفدا للرئيس إلى الشرق الأوسط يعتبر تقصيرا خطيرا يمكن أن يمنع أي مسؤول من مواصلة العمل في البيت الأبيض".

وأوضحت "نيوزويك" أن هذه القضية كشفها فريق من الباحثين في منظمة "أمريكان بريدج" للأبحاث والاتصالات.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.