تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اسبانيا

إسبانيا تسحب مذكرة التوقيف الأوروبية بحق بوتشيمون

الرئيس الكاتالوني المقال بوتشيمون
الرئيس الكاتالوني المقال بوتشيمون رويترز - أرشيف
نص : مونت كارلو الدولية
4 دقائق

تراجع القضاء الإسباني الثلاثاء 05 ديسمبر 2017 عن مطالبة بلجيكا بتسليم الرئيس الكاتالوني المقال كارليس بوتشيمون، مرشح الإنتخابات الإقليمية في 21 ديسمبر2017، مفضلة عودته من تلقاء نفسه إلى إسبانيا لاعتقاله.

إعلان

هذا تطور جديد في الأزمة السياسية المستمرة منذ أكثر من سنتين بين القادة الكاتالونيين المطالبين بالإنفصال وبين الحكومة الاسبانية التي يترأسها المحافظ ماريانو راخوي.

بعدما أعلن المطالبون بالانفصال في 27 أكتوبر 2017 في برشلونة "جمهورية كاتالونيا" التي لم تبصر النور، وضعت مدريد تحت وصايتها هذه المنطقة التي يبلغ عدد سكانها 7،5 ملايين نسمة ودعت إلى انتخابات محليةجديدة، آملة في وضع حد لمحاولات الانفصال.

هذا وقد أحدث قرار قاضي التحقيق في المحكمة العليا مفاجأة الثلاثاء 05 ديسمبر 2017، فيما بدأت الأحزاب المطالبة بالاستقلال حملتها، مع أبرز مرشحيها المسجونين أو في المنفى.

قرر القاضي بابلو يارنيا سحب مذكرات التوقيف الاوروبية التي صدرت في 03نوفمبر 2017 في حق بوتشيمون و04 من "مستشاريه" (وزراء) الذين اختاروا بلجيكا منفى لهم.

أوضح ان الوضع قد تغير، لأن بوتشيمون وانتونيو كومين ولويس بويغ ومريتكسل سيربا وكلارا بونساتي "أبدوا رغبتهم في العودة الى اسبانيا ليمارسوا فيها حقهم الانتخابي" من خلال الترشح إلى الانتخابات إلا ان القاضي الاسباني تمسك بمذكرة التوقيف التي تستهدفهم، كما قالت مصادر في المحكمة العليا، وسيجرى توقيفهم لدى عودتهم إلى اسبانيا.

أعلن القاضي أنه يريد تجنب خطر ألا يبقي القضاء البلجيكي على كل التهم الموجهة إلى جميع الذين أعدوا الانفصال الفاشل لكاتالونيا.

يشكل القرار تغيرا جوهريا في الملاحقات ضد المتهمين، لأن الذين بقوا في اسبانيا -بعضهم في الحبس على ذمة التحقيق-قد تفرض عليهم عقوبات تفوق عقوبات الذين غادروا البلاد.الى معظمهم تهم "التمرد" و"الانفصال" و"اختلاس اموال عامة". إلا أن اختصاصيين في القانون يحتجون على تهمة التمرد، المحددة بأنها "الانتفاضة العنيفة والعلنية"، معتبرين انها غير مناسبة. والعقوبة القصوى للتمرد هي السجن 30 عاما.

المنفى او السجن؟

ترشح 12 من 13 عضوا في الحكومة الكاتالونية المخلوعة للانتخابات، منهم بوتشيمون ويونكيراس المتنافسان على قيادة الفريق الانفصالي. غير أن وضعيهما مختلفان جذريا. اذ مدد حبس خونكيراس اليساري على ذمة التحقيق الاثنين في اسبانيا علما انه يتصدر استطلاعات الرأي.

في حين يستطيع بوتشيمون الذي ينتمي الى يمين الوسط، ان يقوم بحملة من خلال مخاطبة انصاره في إطار مؤتمرات عبر الفيديو، بصفته رئيس لائحته "معًا من اجل كاتالونيا". واتهم مساء الاثنين مدريد بأنها تريد "وضع كل العقبات الممكنة" حتى لا يستطيع الانفصاليون القيام بحملة على قدم المساواة مع المرشحين الآخرين.

علق محامي بوتشيمون، خومي ألونسو كوفيلا على قرار القاضي الأسباني، بالقول انه أحدث "مفاجأة" و"فرحا".

أضاف أن القضاء الاسباني سحب مذكرة التوقيف الاوروبية "لتجنب صفعة من القضاء البلجيكي".

كما أوضح في مقابلة مع التلفزيون الرسمي الكاتالوني، أن "السبب الحقيقي، هو الخشية من رفض تسليمهم لعدم ضمان محاكمة عادلة في اسبانيا". وحتى الآن، يقول الدفاع عن بوتشيمون أنه سيستنفد كل الوسائل المتاحة للبقاء في بلجيكا.

أكد محاميه أنه "هو الذي يقرر" إذا كان سيعود إلى اسبانيا أم لا. وأضاف "يعرف أنه إذا ما وطأت قدماه الأراضي الإسبانية، فسيتم توقيفه على الفور".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.