اليمن: الموجز 2017/12/07

اليمن: قوات التحالف تتوغل في محافظة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر

أنصار للحوثيين يشاركون في تشييع قتلى سقطوا خلال الاشتباكات الأخيرة في صنعاء 07-12-2017
أنصار للحوثيين يشاركون في تشييع قتلى سقطوا خلال الاشتباكات الأخيرة في صنعاء 07-12-2017 رويترز/
إعداد : عدنان الصنوي

قالت مصادر من أطراف الاحتراب في اليمن، ان عشرات القتلى والجرحى غالبيتهم من جماعة الحوثيين، سقطوا في ثاني أيام الحملة العسكرية لقوات التحالف بقيادة السعودية نحو محافظة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر، حيث يقع ثاني أكبر الموانئ الاقتصادية في البلاد.

إعلان

قالت مصادر عسكرية، ان قوات اماراتية وسودانية ويمنية، تقدمت الى بلدة الخوخة أولى مديريات محافظة الحديدة بهجوم بري كبير، انطلاقا من مدينة عدن ومواقع القوات الحكومية في مديرية المخا جنوبي الحديدة.

وأفادت مصادر اعلامية موالية للحكومة بمقتل 25 مسلحا من الحوثيين أمس الأربعاء اليوم الأول من الحملة المدعومة بمروحيات اباتشي وغطاء كثيف من الطيران الحربي.

تمكنت القوات الحكومية أمس الأربعاء من السيطرة على منطقة "موشج"، آخر مناطق محافظة تعز المجاورة ، قبل ان تتقدم هذه القوات اليوم الخميس الى مدينة الخوخة على بعد 115 كم جنوبي مدينة الحديدة، حسب مصادر عسكرية وميدانية.

في المقابل أعلن الحوثيون، سقوط عشرات القتلى والجرحى من حلفاء الحكومة خلال معارك عنيفة بين الطرفين في مديريتي موزع والمخا المجاورتين غربي محافظة تعز.

وتأتي الحملة العسكرية الجديدة في الساحل الغربي بعد يومين من مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، وبعد تسعة اشهر من استعادة حلفاء الحكومة مدينة المخا ومينائها الاستراتيجي على طريق الملاحة الدولية بين مضيق باب المندب، وقناة السويس، ضمن عملية واسعة اطلقتها قوات التحالف بقيادة اماراتية مطلع العام الجاري باتجاه مدن وموانئ البحر الاحمر، التي يقول التحالف ان الحوثيين يستخدمونها كمنفذ لتهريب السلاح.

وتتمركز القوات الحكومية حاليا على بعد حوالى 130كم جنوبي مدينة الحديدة، فيما تقف قوات اخرى في مديرية ميدي الساحلية قرب الشريط الحدودي مع السعودية على بعد نحو 235 كم إلى الشمال من المرفأ التجاري.

كما استمرت المعارك عنيفة بين حلفاء الحكومة والحوثيين في الجبهة الحدودية مع السعودية.

وتبنى الحوثيون سلسلة هجمات برية وقصف مدفعي وصاروخي على مواقع حدودية في نجران وجازان وعسير.

في السياق أعلن حلفاء الحكومة، تحقيق تقدم جديد في محور البقع شمالي شرق محافظة صعدة، باستعادة عديد المواقع في سلسلة جبال "سلاطح" و"الخشبة" قبالة الحدود مع منطقة نجران السعودية.

ويأتي هذا التصعيد في الجبهتين الساحلية والحدودية، تزامنا مع استعداد حلفاء الحكومة لهجوم ضخم نحو صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين منذ ثلاث سنوات.

وخلال الأيام الأخيرة دفعت قوات التحالف بتعزيزات عسكرية كبيرة الى مواقع القوات الحكومية المرابطة في مديريتي صرواح ونهم عند المداخل الشرقية للعاصمة اليمنية.

في الأثناء اعلن الحوثيون عن مقتل وإصابة 36 عنصرا من حلفاء الحكومة بعمليات قنص في جبهات تعز ومارب خلال ال48 ساعة الماضية.

وواصل الطيران الحربي ضرباته الجوية الواسعة على معاقل الحوثيين عند الشريط الحدودي مع السعودية وجبهات القتال الداخلية في تعز ومارب والجوف.

وقتل 7 مدنيين على الاقل واصابة 5 آخرين بغارات جوية قال الحوثيون انها استهدفت منزلا في مديرية نهم عند البوابة الشرقية للعاصمة اليمنية صنعاء.

كما تحدث الحوثيون عن اصابة 4 مدنيين بغارة جوية لطيران التحالف على محطة وقود شرقي مديرية المخا الساحلية على البحر الاحمر.

على صعيد سياسي، أعرب مبعوث الأمم المتحدة الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد، عن استيائه الشديد ازاء التقارير الواردة من العاصمة صنعاء، التي تتحدث عن عمليات قمع لمظاهرة نسائية سلمية واعتقالات لصحفيين وأعضاء من حزب المؤتمر الشعبي.

واعتبر هذه التصرفات" تتنافى مع القانون الدولي العام وشرعة حقوق الانسان".

كما أعرب وسيط الأمم المتحدة عن اسفه لمقتل امين عام حزب المؤتمر الشعبي عارف الزوكا امين عام حزب المؤتمر الشعبي العام، الذي "طالما أظهر شعورا وطنيا صادقا لاحلال السلام"، حد تعبيره.

وأبدى قلقه على مصير باقي أعضاء الوفد المفاوض لحزب المؤتمر، الذي قال انه مكون رئيس في مفاوضات السلام.

وذكر الوسيط الدولي، في تغريدات على موقع تويتر، جماعة الحوثيين بضرورة حماية المواطنين وممتلكاتهم في هذا الوقت العصيب.

وشدد ولد الشيخ احمد على ضرورة وقف العنف، قائلا "ان ما نراه ينافي كل الأعراف ولا يجب السكوت عنه".

الى ذلك شيع الحوثيون اليوم الخميس 64 من عناصرهم القتلى في مواجهات صنعاء التي انتهت بمقتل الرئيس السابق علي عبدالله صالح يوم أمس الأول الاثنين.

وقال الحوثيون، ان القتلى الذين شيعتهم الجماعة اليوم في صنعاء هم جزء من حوالى 110 قتيلا سقطوا بالمواجهات مع قوات الرئيس السابق في الضاحية الجنوبية للعاصمة.

وسقط أكثر من 500 شخص بين قتيل وجريح بالمواجهات الدامية التي اندلعت في اعقاب تمرد عسكري للرئيس السابق على سلطة الحوثيين غير المعترف بها دوليا نهاية الاسبوع الماضي.

وقادت المعارك التي استمرت نحو 6 ايام الى مقتل صالح، وهزيمة قواته، بعد ان سيطر المقاتلون الحوثيون على منزله في منطقه حدة جنوبي صنعاء.

وتمكن مسلحون حوثيون من اصطياد الرئيس السابق وعدد من معاونيه في ضواحي العاصمة اليمنية، بينما كان في طريقه لملاذ امن بتنسيق مع التحالف الذي تقوده السعودية، على ما افاد اعلام الحوثيين.

واظهر شريط فيديو وزعته جماعة الحوثيين، الرئيس السابق مضرجا بالدماء اثر اصابته بطلقات نارية في الرأس، بينما مايزال الغموض يلف مصير عدد كبير من أفراد عائلته بينهم اثنان من ابنائه على الاقل.

وخاض صالح معركة دامية ضد جماعة الحوثيين بعد نحو ثلاث سنوات من تحالفهما العسكري والسياسي الهش، ضد حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي المعترف بها دولي

إعداد : عدنان الصنوي
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن