تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

روسيا تطلق مشروع الغاز العملاق يامال في القطب الشمالي

مشروع الغاز العملاق يامال في القطب الشمالي
مشروع الغاز العملاق يامال في القطب الشمالي (أ ف ب)
نص : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
3 دقائق

تدشن روسيا الجمعة 08 كانون الأول ديسمبر 2017 مشروعها العملاق للغاز يامال في الجزء الواقع في القطب الشمالي من سيبيريا، الذي شيد في ظروف مناخية وجيولوجية قاسية، بمشاركة المجموعة الفرنسية "توتال" والصين.

إعلان

وقررت المجموعة الروسية الخاصة "نوفاتيك" التي تترأس كونسورسيوم دولي يقود المشروع، إرسال أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال من مرفأ سابيتا الجمعة، بعدما أعلنت هذا الأسبوع بدء انتاج الغاز على الخط الأول للإنتاج الذي تقدر استطاعته بـ5.5 ملايين طن سنويا.

ويهدف المشروع الذي تبلغ قيمته 27 مليار دولار ويعد من أوسع المشاريع في العالم وأكثرها طموحا، إلى بناء مصنع لتسييل الغاز يسمح بإنتاج 16.5 مليون طن سنويا اعتبارا من 2019، على ثلاث مراحل.

ويشكل إطلاق المشروع الذي تملكه "نوفاتيك" (50.1 بالمئة) والفرنسية "توتال" (20 بالمئة) والصينتيان -- شركة النفط الوطنية (20 بالمئة وصندوق طريق الحرير ("سيلك رود فاند" 20 بالمئة)، نجاحا كبيرا بعدما شهد تحديات تقنية ومالية.

وتحوي شبه جزيرة يامال ثروات هائلة لكنها منطقة معزولة في شمال دائرة القطب الشمالي على بعد 2500 كيلومتر عن موسكو ويمكن أن تنخفض درجة الحرارة فيها الى 50 تحت الصفر.

وتطلب المشروع منذ بدايته في 2013 تشييد مطار ومرفأ وخزانات والمصنع ذاته على الرغم من الجليد الذي يستمر فترة طويلة من العام.

وقال صموئيل لوساك الخبير في قطاع المحروقات الروسي في مكتب "وود ماكنزي" انه "على الرغم من الظروف الصعبة للاستثمار، تم تسليم "يامال للغاز المسال في الوقت المحدد مع احترام الميزانية".

وأضاف انه بعملية التدشين هذه "ستصبح نوفاتيك التي كانت مزودا محليا للغاز، فاعلا عالميا في قطاع الغاز المسال"، مشيرا إلى أن المشروع سيسمح لتوتال أيضا بتعزيز موقعها في هذا القطاع الذي تحتل فيه المرتبة الثانية عالميا.

وكان تمويل المشروع تأثر بالعقوبات الأمريكية التي فرضت على "نوفاتيك" وأصبح من المستحيل أن يتم من قبل المصارف الغربية. وتم تمويله في نهاية المطاف بفضل المساهمة الصينية.

وتشكل هذه الخطوة مصدر ارتياح لروسيا التي ترى أن هذا المشروع يكتسي أهمية استراتيجية. وهي تريد من جهة أخرى إبراز قدرتها على استغلال مواردها الكبيرة في القطب الشمالي على الرغم من التحديات التقنية.

كما ترغب روسيا في تعزيز وجودها في سوق الغاز الطبيعي المسال الذي يشهد منافسة حادة ويغذي مزيدا من الدول الآسيوية، بينما تقوم بالتصدير خصوصا إلى أوروبا عبر أنبوب للغاز.

على طرق الشمال الشرقي

لكن صموئيل لوساك يرى أن المشروع يبقى معرضا للمخاطر. وقال إن الأشهر الأولى ستكشف "ما إذا كان المصنع سيعمل بلا صعوبات في بيئة قاسية في القطب الشمالي".

وأضاف أنه "ما إن النقل عبر الممر الشمالي الشرقي ما زال في بداياته، لذلك ليس هناك ما يؤكد قدرته على الاستمرار كطريق رئيسي لتسليم شحنات الغاز الطبيعي المسال".

وتعول روسيا إلى حد كبير على تطوير النقل البحري عبر هذا الطريق إلى يشكل معبرا مختصرا أصبح يمكن استخدامه مه ارتفاع حرارة الأرض ويضم مرافئ وقواعد عسكرية يمكن أن تنقذ السفن التي تواجه صعوبات.

وهذا الطريق الذي يمتد على طول السواحل الشمالية لسيبريا يسمح للسفن بكسب 15 يوما بالمقارنة مع الطريق العادي الذي يمر عبر قناة السويس، كما ذكر "توتال".

وأوضحت المجموعة أن 15 سفينة لنقل الغاز كاسحة للجليد ستوضع في الخدمة تدريجيا بحلول 2019 في يامال الموقع الذي لم يكن في أي طريق بري أو بحري في بداية المشروع، لشحن الغاز الطبيعي المسال إلى آسيا وأوروبا.

وأولى هذه السفن ناقلة الغاز "كريستوف دو مارجوري" تحمل اسم رئيس مجلس ادارة توتال الذي لقي مصرعه في حادث تحطم طائرة في 2014 في روسيا وستقوم بنقل اول شحنة للغاز من يامال الجمعة.

وكانت ناقلة الغاز هذه التي يبلغ طولها 300 متر أول سفينة تجارية تقطع الطريق الشمالي الشرقي بدون مساعدة في آب/أغسطس الماضي.

وبعد يامال، تنوي "نوفاتيك" تطوير مشروع جديد في منطقة الشمال الكبير يحمل اسم "القطب الشمالي-2". ويفترض أن تنتهي المرحلة الأولى من هذا المشروع العملاق في شبه جزيرة غيدان في بحر كارا في 2022-2023. وتفيد تقديرات أن حجم انتاجه سيعادل انتاج يامال.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.