تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

ألاباما تنتخب ممثلها في مجلس الشيوخ وسط فضيحة تحيط بالمرشح الجمهوري

  مجلس الشيوخ
مجلس الشيوخ رويترز - أرشيف

بعد أسابيع من الفضائح، بدأ ناخبو ألاباما الإدلاء بأصواتهم الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 وسط تنافس على مقعد مجلس الشيوخ بين جمهوري متهم بالتحرش بقاصرات قبل عقود وديموقراطي يسعى إلى تحقيق فوز غير متوقع في الولاية التي لطالما كانت معقلا للمحافظين.

إعلان

فتحت مراكز الإقتراع في أنحاء الولاية في السابعة صباحا ومن المقرر أن تغلق في السابعة مساء .
يرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في هذه الإنتخابات التي يتابعها المراقبون عن كثب إختبارا لأسلوبه الشعبوي حيث دعا أنصاره إلى اختيار الجمهوري روي مور، وهو قاض سابق من غلاة المحافظين تركزت أضواء الإنتخابات عليه من البداية.
يواجه مور، الذي يرغب بإدخال نشاطه الديني إلى مجلس الشيوخ، اتهامات منذ شهر بأنه تحرش بفتاتين قاصرتين في أواخر السبعينات عندما كان مدعيا عاما في الثلاثينات من عمره.
وضعت الفضيحة مقعد مجلس الشيوخ عن ألاباما بمتناول الديموقراطيين لأول مرة منذ ربع قرن.
هزت كذلك صفوف الجمهوريين حيث دعا قادة الحزب وأعضاء الكونغرس مور إلى التنحي لدى ورود الاتهامات لكن دون فائدة. والآن، بغض النظر عن النتيجة، بات الجمهوريون في وضع لا يحسدون عليه.
ففي حال فوز مور، هناك خطر ان تلطخ سمعة الحزب الجمهوري عبر ربطه بالقاضي خاصة في وقت تهز الاتهامات بالتحرش الجنسي الساحة السياسية في واشنطن بعد الكشف عن سوء سلوك جنسي في هوليوود والوسط الإعلامي.  
في هذا السياق، قال السناتور الجمهوري ليندسي غراهام لشبكة "سي ان ان" إن "روي مور سيكون بمثابة هدية للديموقراطيين".
إذا خسر مور، فسيعني ذلك تلاشي الغالبية التي يتمتع بها الجمهوريون في مجلس الشيوخ وتراجع مفاعدهم من 52 إلى 51 من مئة وهو ما سيقلص هامش المناورة بالنسبة للحزب الجمهوري إلى أقل حد.
  دعم من ترامب وأوباما
في محاولة لحماية مقعد ألاباما، دعم الرئيس الأميركي مور ضاربا بعرض الحائط الحذر قبيل انتخابات منتصف الولاية العام القادم وصورة الحزب.
قال ترامب الاثنين 11 ديسمبر 2017  "أريد من ألاباما أن تنتخب روي مور".
رمى ستيفن بانون المخطط الإستراتيجي الرئيسي السابق لترامب بثقله خلف مور في وجه ما اعتبرها معركة ضد "المؤسسة" الجمهورية.
أما المرشح الديموقراطي دوغ جونز، فحظي بتأييد الرئيس السابق باراك أوباما لتولي مقعد الولاية حيث بإمكان أصوات الأفريقيين الأميركيين حسم النتيجة.
قال أوباما إن "الأمر جدي اخرجوا وصوتوا".
أظهر آخر استطلاع أجرته شبكة "فوكس نيوز" تقدم المرشح الديموقراطي بعشر نقاط رغم أن استطلاعا أجرته شركة "ايمرسون" أشار إلى تقدم مور بنفس عدد النقاط تقريبا. ويتنافس المرشحان للحلول محل جيف سيشنز الذي تم تعيينه وزيرا للعدل.
استعار مور جملة من أدبيات ترامب حيث اعتبر أن الاتهامات بحقه هي "أخبار كاذبة"، وهو شعار يردده أنصاره.
إضافة إلى معاداته للإجهاض والمثليين والمتحولين جنسيا، هاجم مور الهجرة غير الشرعية وأيد منعها، مقدما نفسه على أنه شريك يمكن لترامب الاعتماد عليه.
قال مور في آخر تجمع انتخابي عقده في بلدته بريف الاباما "من الصعب أن تجفف المستنقع عندما تكون محاطا بالتماسيح. وهذا هو حالنا الآن".  
أضاف "نحن محاطون بأشخاص لا يريدون التغيير في واشنطن".
أما زوجته كايلا فدافعت عن شرف زوجها وأعربت كذلك عن رفضها للاتهامات ضده بالعنصرية والتحيز الجنسي ومعاداة السامية. وقالت "لدينا محام يهودي".
 دعم الجمهوريين "مهما حصل
استثمر الديموقراطيون بشكل واسع في المعركة الانتخابية. وبفضل سيل من التبرعات، قاموا بحملة دعائية مكثفة واستخدموا كبار الديموقراطيين المتحدرين من أصول افريقية لحشد أصوات الأفارقة الأميركيين الذين يشكلون نحو ربع مجتمع الناخبين.
حاول جونز، وهو مدع فدرالي يبلغ من العمر 63 عاما، كسب أصوات الجمهوريين المعتدلين والناخبين من الطبقات العليا الذين ابتعدوا عن مور بسبب الاتهامات بحقه.
قال أمام حشد في برمنغهام "ستكون هذه الانتخابات بين الأهم في تاريخ ولايتنا". وأضاف "حان الوقت لنضع أخلاقنا وولايتنا قبل الحزب السياسي".
عرف عن جونز بأنه أدان عضوين من جماعة "كو  كلوكس كلان" التي تؤمن بتفوق العرق الأبيض على خلفية تفجير كنيسة للسود في برمنغهام ما أسفر عن مقتل أربع فتيات أميركيات من أصل افريقي.
في الاباما، يبقى الناس موالون لرئيسهم وحزبهم.
تقول كاتي كانينغهام، وهي ممرضة تبلغ من العمر 48 عاما حضرت تجمع مور في ميدلاند سيتي دون تردد، إن مور "بريء حتى تثبت إدانته".
تؤكد "ندعم ترامب. نحن جمهوريون وندعمه للنهاية مهما حصل".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن