أخبار العالم

سفاح حيوانات غامض يثير الذعر في جنوب لندن

من الصفحة الرسمية لجمعية توني جنكينز
من الصفحة الرسمية لجمعية توني جنكينز صفحة جمعية سنارل

في خلال سنتين، عثر على 400 حيوان مقتول بالطريقة عينها في جنوب لندن، أغلبيتها من الهررة، في إطار ما يبدو جرائم ينفذها سفاح.

إعلان

وصار لتوني جينكينز، الناشط في مجال الرفق بالحيوان، تقليد يومي مزعج، وهو أن يأخذ جيفة قطط إلى طبيب بيطري لمعرفة سبب موتها. وسرعان ما يتبيّن أنها ضحية جديدة لما يُعتقد أنه سفّاح للحيوانات ينشط في جنوب العاصمة البريطانية.

ويقول توني الذي أسس جمعية "سنارل" للرفق بالحيوان لمراسل وكالة فرانس برس مشيرا إلى هرة ميتة بين يديه "من الواضح أنها ضحية هذا القاتل".

وقد أحصت جمعيته 400 حالة مماثلة طالت بمعظمها هررة، إلى جانب ثعالب وأرانب.

أرقد بسلام

ويقول إن هذه الظاهرة بدأت في أيلول/سبتمبر من العام 2015، وقد أثار فضولَه توالي مقتل الحيوانات في الشوارع، فأجرى مع زميلته بوديكا رايزينغ اتصالات بأطباء بيطريين ومالكي حيوانات.

وتقول بوديكا "في ذلك الوقت أدركنا أن شيئا ما يجري".

وصلت أخبار هذه الظاهرة إلى شرطة سكوتلاند يارد ففتحت تحقيقا، وكذلك فعلت الجمعية الملكية لحماية الحيوانات.

في كانون الثاني/يناير من العام 2016 نشرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) خبرا مفاده أن "سفّاح القطط ما زال يضرب"، فيما أصيب بالذعر مالكو الحيوانات من فرضية أن يكون شخص مصاب باضطراب نفسي وراء هذه الحوادث.

مع توالي عمليات القتل هذه، تحوّلت صفحة "سنارل" على موقع "فيسبوك" إلى ما يشبه صفحة الوفيات التي تنشر لائحة يومية بالحيوانات الضحية.

وعلّقت كايت نورتون على صورة لهرّ قتيل "أرقد بسلام" ثم وجّهت عبارة للقاتل "أما أنت أيها القذر الشرير والمريض، فلتذهب إلى الجحيم".

انقلبت حياة توني وبوديكا رأسا على عقب مذ تكفّلا بأن يكونا محققين متطوعين لكشف هذه الجرائم. وهما يعكفان على جمع الحيوانات المقتولة، وبعضها يكون مقطوع الرأس، قرب المدارس أو الحدائق، وأحيانا تحت نوافذ أصحابها.

وبدد وضع الحيوانات المقتولة في هذه الأماكن أي اشتباه بأن تكون حيوانات مفترسة هي المسؤولة عن هذه الظاهرة.

وقال مصدر في شرطة سكوتلاند يارد لوكالة فرانس برس "تعتقد الشرطة أن شخصا أو مجموعة من الأشخاص هم المسؤولون عن أعمال القتل والتمثيل هذه".

وفي مؤشر على الحيّز الذي باتت هذه القضية تحتلّه، صارت هذه الجرائم تحت عدسة الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة، فيما عرضت منظمات عدة جوائز مالية لمن يكشف عن هوية الفاعل.

قتل البشر في مرحلة لاحقة؟

يحاول توني بما أوتي من وسائل المساهمة في كشف الفاعلين، لكن المهمة صعبة كما يقول. وهو يدرس كل المؤشرات، ولا يستبعد أي احتمال.

توصّلت التحقيقات إلى رسم تقريبي للفاعل، بحسب جمعية "سنارل"، وهو رجل أبيض في الأربعينات من العمر طوله متر و80 سنتيمترا.

ويثير هذا الرجل حالة من الغموض ولاسيما لمواهبه في التخفي وقدرته على الإفلات من أي مراقبة، بحسب فنسنت إيغان أستاذ علم الجريمة في جامعة نوتينغهام.

ويقول "ينبغي أن يكون (المجرم) قادرا على جذب الحيوان، وقتله من دون أي يصاب بخدش، وأن يقطّعه، ثم يضعه في مكان يراه كل الناس، وأن يفعل كل ذلك خلسة".

وفيما تطول قائمة الحيوانات الضحايا يوما بعد يوم، يبدأ البعض بالتساؤل القلق "هل سيكون الناس هم الهدف في مرحلة لاحقة؟".

وبحسب أندي كولن المسؤول عن تحقيقات الشرطة "نعلم أن هناك صلة بين القتلة السفّاحين والعنف ضد الحيوانات".

ويضيف "هناك فرضية مفادها أن القاتل يشعر بنوع من الرضى حين يقتل القطط، الخوف هو أن لا يكفيه ذلك في المستقبل فينتقل إلى قتل البشر، ولاسيما النساء".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم