تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

مجلس الأمن ينظر في مشروع قرار يرفض إعلان واشنطن حول القدس

خلال مظاهرة للفلسطينيين/رويترز

ينظر مجلس الأمن الدولي في مشروع قرار يؤكد أن أي تغيير في وضع القدس ليس له أي مفعول قانوني ويجب إبطاله، وذلك ردا على إعلان الولايات المتحدة الاعتراف بالمدينة عاصمة لإسرائيل.

إعلان

وطرحت مصر مشروع القرار السبت 16 كانون الأول/ديسمبر 2017. وقال دبلوماسيون إن المجلس يمكن أن يصوت عليه اعتبارا من الاثنين.

وفي خرق للتوافق الدولي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في السادس من كانون الاول/ديسمبر اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى هذه المدينة، ما أثار موجة إدانات واحتجاجات واسعة في العالم.

ويؤكد مشروع القرار الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه أن القدس قضية "يجب حلها عبر المفاوضات" ويعبر "عن أسف شديد للقرارات الأخيرة بخصوص وضع القدس"، من دون ذكر إعلان ترامب تحديدا.

ويؤكد مشروع القرار أن "أي قرارات وأعمال تبدو وكأنها تغير طابع القدس أو وضعها أو تركيبتها السكانية ليس لها أي مفعول قانوني وهي باطلة ويجب إلغاؤها".

وقال دبلوماسيون إنهم يتوقعون أن تستخدم الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار لكن غالبية الأعضاء الـ14 الآخرين، إن لم يكن جميعهم، سيدعمون النص.

وليتبنى مجلس الأمن أي نص، يفترض ألا تستخدم أي من دوله الدائمة العضوية (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا) حق النقض (الفيتو) وأن توافق عليه تسع من الدول الأعضاء فيه.

واحتلت إسرائيل القدس الشرقية في عام 1967، وأعلنتها عاصمتها "الأبدية والموحدة" في 1980 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي بما فيه الولايات المتحدة. ويتطلع الفلسطينيون إلى جعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.

وقال السفير الاسرائيلي في الأمم المتحدة داني دانون إنه "يدين بشدة" مشروع القرار، معتبرا أنه محاولة من قبل الفلسطينيين "لإعادة اختراع التاريخ".

وأضاف دانون في بيان أنه "ليس هناك أي تصويت أو نقاش يمكن أن يغير واقع أن القدس كانت وستظل عاصمة إسرائيل".

لا سفارات في القدس

يدعو مشروع القرار كل الدول إل الامتناع عن فتح سفارات لها في القدس، ما يعكس قلقا من احتمال أن تحذو حكومات بلدان أخرى حذو الولايات المتحدة.

كما يدعو كل الدول الأعضاء في المنظمة الدولية إلى عدم الاعتراف بأي إجراءات تخالف قرارات الأمم المتحدة حول وضع المدينة المقدسة.

وتبنت الأمم المتحدة عددا من القرارات التي تدعو إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي التي احتلتها في حرب حزيران/يونيو 1967، وأكدت مجددا الحاجة إلى إنهاء احتلال هذه الأراضي.

وكان الفلسطينيون سعوا إلى أن ينص مشروع القرار على دعوة مباشرة إلى الإدارة الأمريكية للتراجع عن قرارها.

لكن دبلوماسيين ذكروا أن بعض حلفاء الولايات المتحدة في مجلس الأمن بينهم بريطانيا وفرنسا ومصر واليابان واوكرانيا، تحفظت على إصدار نص قاس جدا وأصرت على أن المسودة المقترحة يجب أن تؤكد مجددا الموقف الوارد في القرارات الموجودة أصلا.

ويتوقع أن يلجأ الفلسطينيون بدعم من الدول الاسلامية، إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لتبني قرار يرفض القرار الأمريكي، إذا استخدمت الولايات المتحدة الفيتو في مجلس الأمن الدولي.

وكانت الولايات المتحدة وجدت نفسها معزولة في مجلس الأمن الأسبوع الماضي عندما نددت الدول الأعضاء ال14 الأخرى بينها حلفاؤها بريطانيا وفرنسا وإيطاليا بالقرار المتعلق بالقدس.

ويأتي ذلك بينما يستعد نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس لزيارة إسرائيل الاربعاء، يرافقه جيسون غرينبلات مبعوث ترامب الخاص إلى الشرق الأوسط الذي لم يجتمع مع مسؤولين فلسطينيين منذ القرار الأمريكي حول القدس.

دعوات إلى التظاهر

كان بنس الذي يفترض أن يزور مصر أيضا، ألغى الشق الفلسطيني من رحلته بعدما رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس استقباله، بينما يرى الفلسطينيون أن قرار ترامب بشأن القدس يخرج الولايات المتحدة من عملية السلام كليا.

وزاد من الاستياء الفلسطيني تصريح مسؤول كبير في البيت الابيض الجمعة أن حائط المبكى (البراق) الواقع في القدس الشرقية يجب أن يبقى بيد إسرائيل في كل الأحوال. وقال "نحن لا نتصور سيناريو لا يكون حائط المبكى فيه جزءا من إسرائيل".

ورفضت الرئاسة الفلسطينية هذه التصريحات السبت 16 كانون الأول/ديسمبر 2017. وقال الناطق باسمها نبيل ابو ردينة "لن نقبل بأي تغيير على حدود القدس الشرقية المحتلة عام 1967".

وقد دعت حركة فتح التي يترأسها عباس الفلسطينيين إلى تظاهرة ضخمة يوم وصول بنس إلى القدس.

كما أكدت فتح السبت استمرارها في برنامج "فعالياتها الشعبية في كافة المحافظات"، موجهة في بيانها نداء إلى الفلسطينيين لـ "إغلاق الطرق الالتفافية في وجه المستوطنين الاثنين والخميس القادمين"، في إطار تلك الفعاليات.

وينذر إغلاق الطرق الالتفافية التي يستخدمها المستوطنون لتجنب المرور عبر الأراضي الفلسطينية بمزيد من الصدامات.

وأعلنت فتح الجمعة "يوم غضب" في كل الأراضي الفلسطينية "رفضا وتنديدا بالقرار الأمريكي الجائر".

وجاءت الدعوة للتظاهر فيما شيع آلاف الفلسطينيين أربعة شبان قتلوا الجمعة خلال مواجهات مع الجيش الاسرائيلي اندلعت في إطار الاحتجاجات على قرار الرئيس الأمريكي في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن