اليمن: الموجز 2017/12/21

حشود ضخمة للتحالف على الحدود والحوثيون يدعون إلى التعبئة

عناصر من القوات الحوثية
عناصر من القوات الحوثية رويترز-أرشيف

الحوثيون يستنفرون أنصارهم في حملة لتعبئة المقاتلين إلى مناطق المواجهات المشتعلة، على وقع التحشيد العسكري الكبير لقوات التحالف نحو الشريط الحدودي مع السعودية، والساحل الغربي على البحر الأحمر، ومحيط العاصمة اليمنية صنعاء.

إعلان

ودعت كيانات قبلية وسياسية ودينية تابعة للحوثيين إلى النفير العام والتصدي لمن أسموهم بـ"الغزاة والمعتدين"، في وقت أعلنت فيه قوات التحالف التي تقودها السعودية مواصلة تصعيد عملياتها الحربية، التي أوقعت أكثر من 11 ألف قتيل من مقاتلي الجماعة المتحالفة مع إيران خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة حسب متحدث رسمي لهذه القوات.

وشهدت الأسابيع الأخيرة تصعيدا حربيا غير مسبوق لحلفاء الحكومة في كافة جبهات القتال الحدودية والداخلية، حققت خلاله القوات الحكومية بدعم جوي وبري وبحري كثيف من قوات التحالف، مكاسب عسكرية كبيرة في محافظات شبوة، وصعدة، والجوف، وحجة، والحديدة، وعند البوابة الشرقية للعاصمة صنعاء.

ولاتزال المعارك على ضراوتها في مديرية نهم عند المدخل الشرقي للعاصمة، بالتزامن مع حملة عسكرية كبيرة لحلفاء الحكومة عند الساحل الغربي على البحر الأحمر باتجاه ميناء الحديدة، ثاني أكبر المرافئ الاقتصادية في البلاد.

وأعلنت القوات الحكومية أمس مقتل 30 مسلحا حوثيا بينهم قياديان ميدانيان في مديرية مقبنة بمحافظة تعز جنوبي غرب اليمن.

وأعلن حلفاء الحكومة هناك، استعادة مواقع جديدة في المديرية الاستراتيجية الواقعة على الطريق الحيوي الممتد إلى مدينة الحديدة غربي البلاد.

ومنذ مطلع الشهر الجاري، تمكن حلفاء الحكومة الذين يقودون حملة عسكرية ضحمة عند الساحل الغربي من استعادة مديرية الخوخة، جنوبي محافظة الحديدة، والتقدم بضعة كيلومترات شمالا في محيط مديريتي التحيتا وحيس المجاورتين.

وخلفت المعارك الضارية التي تشارك فيها قوات يمنية وإماراتية وسودانية بمساندة جوية وبحرية عنيفة من مقاتلات التحالف وبوارجه الحربية أكثر من 500 قتيل وجريح غالبيتهم من المقاتلين الحوثيين.

ودفعت قوات التحالف في الساعات الأخيرة بتعزيزات عسكرية إضافية إلى هذه الجبهة، استعدادا على ما يبدو لمعركة فاصلة مع الحوثيين خلال الأسابيع المقبلة، رغم الإعلان عن مبادرة جديدة للسماح بوصول الشحنات التجارية الى موانئ البحر الأحمر.

وجاءت الحملة العسكرية الجديدة في الساحل الغربي بعيد مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح بنيران الحوثيين، وبعد 9 أشهر من استعادة حلفاء الحكومة مدينة المخا ومينائها الاستراتيجي على طريق الملاحة الدولية بين مضيق باب المندب، وقناة السويس، وضمن عملية واسعة أطلقتها قوات التحالف بقيادة إماراتية مطلع العام الجاري باتجاه مدن وموانئ البحر الأحمر، التي يقول التحالف إن الحوثيين يستخدمونها كمنفذ لتهريب السلاح.

إلى ذلك واصلت القوات الحكومية ضغوطا عسكرية كبيرة في مديرية نهم شرقي العاصمة اليمنية، في محاولة لتحقيق اختراق ميداني مهم باتجاه تحصينات الحوثيين عند أبواب مدينة صنعاء الشمالية والشرقية.

وكانت القوات الحكومية، تمكنت خلال اليومين الماضيين بدعم جوي من مقاتلات التحالف، من تحقيق تقدم ميداني جديد، وصولا إلى مشارف منطقة مسورة على الطريق الممتد بين مأرب وصنعاء، بعد معارك عنيفة خلفت أكثر من 200 قتيل معظمهم من الحوثيين.

وتواجه القوات الحكومية التي تتمركز منذ نحو ثلاث سنوات على بعد حوالى 50 كم في مديرية نهم شرقي العاصمة اليمنية، صعوبات كبيرة في إحراز تقدم حاسم باتجاه تحصينات الحوثيين في نقيل بن غيلان الذي يبعد حوالى 20كم عن مطار صنعاء الدولي.

كما تقود قوات التحالف منذ نحو ثلاث أشهر حملة عسكرية ضخمة لتأمين الحدود الجنوبية السعودية مع اليمن، والتقدم صوب معاقل الحوثيين الرئيسة في محافظة صعدة.

وقالت مصادر عسكرية موالية للحكومة إن 13 مسلحا من الحوثيين قتلوا على الأقل وأصيب7 آخرون بمواجهات مع القوات الحكومية شمالي غرب محافظة الجوف عند الحدود الإدارية مع محافظة صعدة المعقل الرئيس لجماعة الحوثيين.

وتبنى الحوثيون سلسلة هجمات برية، وقصف مدفعي وصاروخي على مواقع حدودية سعودية في جازان ونجران وعسير.

وقالت قناة المسيرة التابعة للحوثيين، إن مقاتلي الجماعة تصدوا لهجوم عسكري كبير للقوات السعودية وحلفائها في منطقة جازان، بغطاء كثيف من مقاتلات التحالف التي شنت أكثر من 30 غارة جوية، وتمشيط متزامن من مروحيات الأباتشي وطيران الاستطلاع.

وحسب إعلام الحوثيين شن مقاتلو الجماعة قصفا صاروخيا ومدفعيا عنيفا على مواقع القوات السعودية في مواقع "قايم زبيد" و "الخل" و"الكرس" تصديا للهجوم الواسع الذي استمر أكثر من 12 ساعة.

وخلال الساعات الأخيرة، واصلت مقاتلات التحالف ضربات جوية واسعة على مواقع الحوثيين عند الشريط الحدودي مع السعودية والساحل الغربي على البحر الأحمر، ومحافظات تعز، ومأرب، والجوف، وصنعاء.

وأعلن الحوثيون مقتل 11 مدنيا، وإصابة 8 آخرين بغارات جوية في مدينة صعدة.

كما تحدثت الجماعة عن مقتل 4 مدنيين بغارات على الطريق العام في مديرية الصفراء، وسط محافظة صعدة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن