أخبار العالم

تجار المدينة القديمة في الموصل يرممون محلاتهم المدمرة

محلات المدينة القديمة بالموصل
محلات المدينة القديمة بالموصل يوتيوب - أرشيف
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

قرر تجار سوق السراي التراثي في المدينة القديمة وسط الموصل إعادة ترميم محلاتهم المدمرة بأنفسهم إثر نفاد صبرهم إزاء انتظار مساعدات لم تصل من السلطات المركزية العراقية.

إعلان

بعد أشهر من الصمت، انتعشت عمليات إعادة الإعمار وعادت الحركة التجارية أخيرا إلى هذا الحي التراثي الذي دمر بشكل كامل إثر حرب الشوارع التي خاضتها القوات العراقية ضد جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية.
ويقول الحداد ذنون يونس رجب (44 عاما) في سوق باب السراي لفرانس برس "كنت أول من أعاد فتح محله قبل شهرين بعد أن قمت بتنظيفه بمساعدة تجار آخرين".
وجمع الرجل، وهو أب لخمسة أولاد، مع تجار اخرين مبلغ25 الف دينار (20 دولار) لرفع الأنقاض والمخلفات من السوق وون اي مساعدة من الجهات البلدية المختصة بالتنظيف.
ويتميز سوق باب السراي، اقدم واكبر اسواق الموصل ، بازقته الضيقة المتعرجة التي تختص كل منها بمهنة وحرفة معينة مثل الصفارين والحدادين والنجارين والسراجين والسمكرية والعطارين والصرافين.   وهناك ايضا شوارع للحبالين والخفافين والفحامين والقهوجية وتجار الاقمشة اضافة الى محلات بيع الالبسة والاغذية والاحذية والحلويات وغيرها .

الأوضاع لا تزال خطرة
ويعود تاريخ السوق الى قرابة 1300 عام الى حقبة الخلافة الاموية، ولا تزال اثار المعارك العنيفة التي انتهت بطرد الجهاديين من المدينة في تموز/يوليو الماضي ماثلة في المباني.
وفجرت واجهات المحلات وتقوست السقوف وتحطمت الاعمدة الخشبية ودمرت البضائع.
ولا تزال جثث متفسخة للجهاديين الذين قتلوا في حرب الشوارع او من خلال القصف الجوي لطيران التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة تحت الانقاض.
ولم يبق الكثير صامدا داخل هذه الاسواق التي كانت من الاحياء الاكثر نشاطا تجاريا في السابق.

أما المداخل المؤدية إلى السوق، فقد لحقت بها اضرار والوصول الى بعض المناطق لايزال خطرا بسبب الذخائر غير المنفجرة أو المفخخات التي تركها مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية غم تطمينات رجال الامن.
لكن هذا لم يمنع التجار من محاولة اعادة الحياة الى هذا الحي.
ويواصل عمال البناء عمليات ترميم الاسطح وتعبيد الطرق المدمرة.  ويقول أبو أحمد وهو بائع توابل "لم ننتظر
الحكومة المركزية لم تبدا اعمار الموصل
من جهته، يقول قائمقام المدينة زهير الاعرجي ان السلطات المحلية تبذل كل ما في وسعها بواسطة "الامكانيات القليلة التي لديها". وقد تعرضت معظم الآليات للسرقة أو التدمير، كما أن شبكات الكهرباء والماء لاتزال خارج الخدمة في عدد من مناطق المدينة في حين أن بعض الطرق غير قابلة للاستخدام.
ألقى المسؤول المحلي باللوم على بغداد في تأخر عمليات إعادة الإعمار.
كما أضاف أن "الدوائر الخدمية في نينوى حتى الان تعمل بامكانياتها الذاتية فقط، والحكومة المركزية لم تبدأ عملها في اعمار مدينة الموصل ونواحيها".
بدوره، لم يستطع ابو نبيل (65 عاما) الانتظار فترة اطول بعد الاعلان رسميا عن استعادة السيطرة على الموصل.
فقد ورث هذا الرجل محلا للسجاد في اقدم اسواق المدينة ابا عن جد منذ عدة اجيال ضمن عائلته.
يقول "لا استطيع ان اتخيل العيش من دون عملي والمحل، واليوم انظفه لكي اعيد كل ما انقذته قبل المعارك".وتابع ان "محلنا هو روحنا، لا نستطيع العيش بسلام من دونه".

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن