تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

200 قتيل جراء عاصفة الفيليبين وضحايا في حريق في مركز تجاري في دافاو

 صور من عاصفة "تيمبين"
صور من عاصفة "تيمبين" فيسبوك

ارتفعت حصيلة ضحايا العاصفة الاستوائية "تيمبين" إلى أكثر من 200 قتيل في جنوب الفيليبين حيث أسفر حريق في مركز تجاري في دافاو المدينة الكبيرة في المنطقة نفسها عن مقتل 37 شخصا على الأرجح كانوا في داخله.

إعلان

أعلنت الشرطة وفرق الانقاذ الأحد  24 كانون الأول ديسمبر 2017 عن حصيلة رسمية جديدة لضحايا العاصفة تشير إلى مقتل 208 أشخاص منذ الجمعة. وأوضحت المصادر نفسها أن 146 شخصا آخرين ما زالوا مفقودين وأكثر من أربعين ألفا آخرين لجأوا إلى مراكز ايواء.
قال الاتحاد الدولي لمنظمات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إن سبعين ألف شخص نزحوا أو تضرروا بسبب العاصفة.
أوضح مسؤول العمليات والبرامج في الاتحاد الدولي في الفيليبين باتريك اليوت أن "الناس تركوا كل شيء وراءهم عندما فروا".
تضرب الفيليبين كل سنة حوالى عشرين عاصفة وزوبعة. لكن جزيرة مينداناو الكبيرة في الجنوب التي يبلغ عدد سكانها نحو عشرين مليون نسمة، تبقى بعيدة عنها عادة.
أعلنت الشرطة المحلية أن 135 شخصا لقوا مصرعهم في شمال مينداناو حيث ما زال 72 شخصا مفقودين. وفي شبه جزيرة زامبوانغا (غرب) قتل 47 شخصا وما زال 72 آخرون مفقودين.
دمار تام
قتل 26 شخصا في إقليم لاناو ديل سور الأوسط حيث تقع بلدة دالاما الجبلية التي زالت بشكل شبه كامل.
جرفت السيول مئة وثلاثة منازل في هذه القرية الزراعية التي يبلغ عدد سكانها نحو الفي نسمة.
أظهرت لقطات صورتها شبكة التلفزيون الحكومية "اي بي سي-سي بي ان" منازل مدمرة وأخرى غارقة تحت المياه ورجال إنقاذ ينتشلون جثة فتاة دفنت تحت السيول الوحلية. ويقوم شرطيون بإزالة الأنقاض بإيديهم بحثا عن ناجين.
قال أحد الناجين للمحطة التلفزيونية "لم يكن السكان قادرين على الخروج من منازلهم بسبب السيول".
قالت رومينا ماراسيغان المتحدثة باسم المجلس الوطني للكوارث للصحافيين في مانيلا "طلبنا تنفيذ إجلاء قسري استباقي في بعض المناطق. نشعر بالجزع للعدد الكبير من الإصابات".
في مدينة كاباسالان في زامبوانغا، انتقلت عشرات الأسر إلى منازل جيرانها في ليلة الميلاد، بعد يومين على السيول التي أتت على أربعين منزلا وأسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص، بحسب جونالين مارافيو رئيسة الدفاع المدني في المنطقة.
أضافت لوكالة فرانس برس "إنها كارثة، الناس لا يفكّرون بالعيد، كل ما يعنيهم الآن هو ماذا سيأكلون اليوم".
في روما، قال البابا فرنسيس إنه يتضرّع لأجل ضحايا العاصفة في الفيليبين.
قبل أن تبتعد إلى بحر الصين الجنوبي، ضربت العاصفة جزيرة بالايان السياحية التي قال قائد قوات الدفاع المدني فيها زالدي ابلانا لإذاعة "دي زد ام ام" "حتى الآن لم نبلغ بسقوط ضحايا لكن هناك مفقودين".
قتل تمساح رجلا في الثالثة والخمسين من العمر في بالاوان بينما كان يتفقد مركبه في النهر، حسب الشرطة.
تأتي هذه العاصفة بعد أقل من أسبوع على هبوب عاصفة "كاي تاك" التي أسفرت عن مصرع 26 شخصا في حوادث انزلاق للتربة في جزيرة بوسط شرق البلاد.
 حريق في مركز تجاري
   في دافاو رجحت السلطات المحلية مقتل 37 شخصا في حريق في مركز تجاري. وتبعد هذه المدينة الواقعة في جزيرة مينداناو أيضا حوالى ألف كيلومتر عن مانيلا. وهي أكبر مدينة في جنوب الفيليبين ويبلغ عدد سكانها حوالى 1,5 مليون نسمة.
اندلع الحريق صباح السبت في مركز تسوق "نيو سيتي" الذي يشغل الطابق الرابع منه مركز للاتصالات يعمل بلا توقف وتملكه الشركة الاميركية المتعددة الجنسيات "اس اس آي"، وهي شركة لدراسة الاسواق.
سيطرت فرق الإطفاء على الحريق في نهاية الأمر صباح الاحد. لكن رجال الاطفاء ذكروا أنهم لم يتمكنوا بعد من الوصول إلى الجناح الذي علق فيه معظم المفقودين في المبنى.
قالت رئيسة بلدية دافاو ساره دوتيرتي ابنة الرئيس الفيليبيني لصحافيين إن رجال الإطفاء انتشلوا صباح الاحد جثة أولى بعدما تمكنوا من السيطرة على الحريق.
أضافت أن رجال الإطفاء يعتقدون أن كل الذين علقوا في المبنى لقوا حتفهم.  وقالت "إنهم يعتقدون أن لا أحد يمكن أن ينجو من هذه الحرارة الشديدة والدخان الأسود الكثيف".
التقى الرئيس الفيليبيني رودريغو دوتيرتي المولود في دافاو وكان رئيس بلديتها لعقود، بأقرباء للضحايا. وأكد شهود عيان لوكالة فرانس برس أنه قال لهم إن احتمال العثور على ناجين معدوم.
كان البحار المتقاعد جيم كيمسينغ ينتظر يائسا أي معلومات عن ابنه البالغ من العمر 25 عاما جيم بينيديكت الذي يعمل في مركز الاتصالات ولم يعد يرد على الهاتف منذ اندلاع الحريق.
وصرح كيمسينغ أن الرئيس "قال لنا +صفر+، لا احد يستطيع البقاء حيا في مثل هذه الظروف". وأكد كريستوفر غو احد مساعدي رودريغو دوتيرتي هذه التصريحات لفرانس برس.
أكدت هونيفريتس الاغانو المسؤولة في إدارة المطافىء في دافاو أن الحريق قد يكون نجم عن شرارة في الطابق الثالث الذي يضم منسوجات ومفروشات من خشب وأدوات بلاستيكية. وقالت إن "المركز التجاري مغلق. عندما حاول رجال الاطفاء الدخول هبت في وجههم ألسنة اللهب والدخان".
من جهته، صرح رالف كانوي وهو شرطي في المنطقة، لفرانس برس أن موظفي مركز الاتصالات "ربما كانوا يعملون ولم يتنبهوا بسرعة إلى الحريق".
كان كانوي صرح أن "النيران انتشرت بسرعة كبيرة  واستغرق إخمادها الكثير من الوقت".
قبل توليه الرئاسة شغل دوتيرتي منصب رئيس بلدية دافاو طيلة عقدين من الزمن وما زال يقطن في المدينة.
الحرائق الكارثية ليست نادرة في الفيليبين وخصوصا في الأحياء العشوائية التي لا تطبق فيها أية أنظمة للوقاية من الحرائق.
كما شهدت البلاد حرائق كارثية في مصانع تفتقر إلى معدات الوقاية من الحرائق ومكافحتها أو لا تطبق معايير السلامة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن