تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

البيرو: آلاف المتظاهرين وصدامات احتجاجاً على العفو عن فوجيموري

رويترز

تظاهر أكثر من خمسة آلاف بيروفي في ليما مساء الاثنين احتجاجا على العفو عن الرئيس الاسبق البرتو فوجيموري وللمطالبة باستقالة الرئيس الحالي بيدرو بابلو كوتشينسكي الذي يتهمونه بابرام صفقة سياسية في هذه القضية.

إعلان

وهتف المتظاهرون الغاضبون الذي نزلوا الى الشوارع مساء الاثنين تلبية لدعوات اطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي "ارحل".

وكانت قوات امنية كبيرة نشرت في شوارع العاصمة البيروفية لمنع المتظاهرين من الوصول الى المستشفى الذي يعالج فيه فوجيموري منذ السبت بسبب عدم انتظام في ضربات القلب وانخفاض في ضغط الدم. وتجمع امام المستشفى مئات من مؤيدي الرئيس الاسبق للاحتفال باطلاق سراحه.

واندلعت مواجهات مساء بين متظاهرين ورجال الشرطة الذين استخدموا الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق الحشد ما أدى الى اصابة مصور في التلفزيون الوطني بجروح وادخاله المستشفى لاجراء فحوص طبية.

وقال اليخاندرو اغيوناغا الطبيب الي يعالج فوجيموري ان الرئيس الاسبق ما زال في قسم العناية المركزة. وقال انه يعاني من "عدد من العوارض المرضية المتقدمة مثل الرجفان الاذيني وهي مشكلة تتزايد على مر الوقت في القلب".

وحكم البرتو فوجيموري (79 عاما) الذي يتحدر من اصل ياباني، البيرو من 1990 الى 2000. وفي 2009، حكم عليه بالسجن 25 عاما بتهم فساد وارتكاب جرائم ضد الانسانية لوقوفه وراء اغتيال 25 شخصا بايدي سرية الموت خلال الحرب ضد حركة الدرب المضىء اليسارية المتطرفة الماوية.

وقد أصدر الرئيس كوتشينسكي الاحد عفوا "انسانيا" عن فوجيموري، بعدما تعهد خلال حملته الانتخابية في 2016 بعدم الافراج عنه.

وكشفت استطلاعات للرأي اجريت مؤخرا ان 65 بالمئة من البيروفيين يؤيدون اصدار عفو عن فوجيموري الذي ما زال يثير اهتماما كبيرا في البيرو.

"لعبة سياسية"

وكتب على واحدة من اللافتات التي رفعها المتظاهرون الذين كانوا يسيرون ببطىء وراء علم بيروفي كبير "فوجيموري قاتل ولص ولا للعفو".

وانضم اقرباء ضحايا سياسة مكافحة الارهاب التي اتبعها فوجيموري، الى المتظاهرين.

وقالت غيرزيلا اورتيز التي تمثل مجموعة عائلات، لصحافيين "كل شىء يندرج في اطار لعبة سياسية. الاسباب الصحية (التي كانت سبب العفو) ليست واضحة ونحن هنا مع الاقرباء (الضحايا) لادانة هذا العفو غير القانوني لانه لا يتناسب مع خطور الجرائم التي عوقب من اجلها".

وانتقد السكرتير التنفيذي للمفوضية الاميركية لحقوق الانسان باولو ابراو ايضا على تويتر العفو، معتبرا انه "قرار سياسي يتجاهل التوازن بين العفو وخطورة الجرائم ضد الانسانية". واضاف "هذا ليس مصالحة بل افلات من العقاب".

من جهته، قال كارلوس ريفيرا محامي ضحايا سياسة مكافحة الارهاب في عهد فوجيموري "لا يمكن العفو عن هذه الجرائم. القانون الدولي يقول ذلك".

وأصدر الرئيس كوتشينسكي العفو عن فوجيموري استنادا الى توصية طبية، بعد ثلاثة ايام على افلاته من تصويت على اقالته في البرلمان.

وهو متهم بانه كذب بشأن علاقاته مع المجموعة البرازيلية للانشاءات العامة اوديبريشت التذي اعترفت بانها دفعت بين 2004 و2013، حوالى خمسة ملايين دولار الى شركة استشارية مرتبطة بشكل مباشر برئيس الدولة الحالي الذي كان وزيرا حينذاك.

واطلق معارضو كوتشينسكي اجراءات اقالة سريعة طرحت للتصويت عليها في البرلمان الخميس الماضي. وكان ينبغي ان تحصل على ثلثي اصوات النواب لتنجح، اي 87 من اصل 130. لكن طلب الاقالة بسبب "العجز الاخلاقي" رفض ولم يحصل على اكثر كم 79 صوتا مقال 19 وامتناع 21 نائبا عن التصويت.

لكن هذه النتيجة التي شكلت ضربة لكيكو كوتشينسكو المنافسة الرئيسية لكوتشينسكي، نجمت عن صراع نفوذ داخل "القوة الشعبية" اكبر حزب معارضة تتولى قيادته مع شقيقها كينجي.

وكشف التصويت الانقسامات داخل هذا الحزب اذ ان عشرة من ممثليه امتنعوا عن التصويت بينهم كينجي فوجيموري.

وتتحدث شائعات منذ ايام عن مفاوضات جرت بين الحكومة واقرباء الرئيس الاسبق حول عفو رئاسي محتمل.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.