تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اليمن: الموجز 2017/12/28

اليمن: مقتل 109 مدنيين خلال أسبوع دام بالأعمال القتالية

يمنيون يتفقدون منزلهم المدمر بعد غارة جوية
يمنيون يتفقدون منزلهم المدمر بعد غارة جوية (رويترز/ أرشيف)

قالت الأمم المتحدة اليوم الخميس 28 كانون الأول ديسمبر 2017، إن 109 مدنيين قتلوا وأصيب العشرات بغارات جوية منسوبة للتحالف بقيادة السعودية، خلال 10 أيام من الأعمال القتالية المتصاعدة في اليمن.

إعلان

وأفاد بلاغ عن منسق مكتب الشؤون الإنسانية في اليمن، جيمي ماكغولدريك تلقت مونت كارلو الدولية وفرانس24 نسخة منه، بمقتل 54 مدنيا بينهم ثمانية أطفال، في أحدث هجوم جوي للتحالف بقيادة السعودية استهدف الثلاثاء سوقا شعبية بمنطقة الحيمة شمالي مدينة تعز.

وفي وقت لاحق من نفس اليوم، قتل 14 مدنيا من أسرة واحدة بغارة جوية على مزرعة في مديرية التحيتا جنوبي محافظة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر، وفقا للبلاغ الأممي.

 وتقول الأمم المتحدة، أن هؤلاء الضحايا يضافون إلى 41 قتيلا من المدنييين الذين سقطوا خلال العشرة أيام الأخيرة، مؤكدة حصيلة متطابقة مع ما تحدثت به مصادر فرانس24 ومونت كارلو الدولية في حينه.

وحسب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فإن الحرب اليمنية تقتل شهريا ما لا يقل عن 100 مدني، معظمهم بالضربات الجوية للتحالف الذي تقوده السعودية.

وإلى جانب هؤلاء قتل وأصيب المئات من المتحاربين اليمنيين غالبيتهم من المقاتلين الحوثيين، في واحدة من أدمى جولات العنف على الإطلاق منذ تدخلت السعودية على رأس تحالف عسكري من 13 دولة قبل نحو ثلاث سنوات.

وتصاعدت العمليات الحربية بين حلفاء الحكومة والحوثيين خلال الأسابيع الأخيرة، إلى مستويات قياسية، مع فتح القوات الحكومية المدعومة من الرياض، جبهات قتال جديدة جنوبي، ووسط البلاد، تزامنا مع استئناف حملات عسكرية كبيرة باتجاه العاصمة صنعاء، وميناء الحديدة على البحر الأحمر، والمعاقل الرئيسة لجماعة الحوثيين في محافظتي صعدة، وحجة شمالي البلاد.

هذا التصعيد العسكري اللافت، أثار مخاوف أممية ودولية واسعة، من تداعيات كارثية على الوضع الانساني المتدهور في البلد العربي الفقير الذي تتهدده مخاطر المجاعة، وأسوأ تفش لوباء الكوليرا في العالم.

وتسببت الحرب المتصاعدة في البلاد بواحدة من "أكبر الأزمات الإنسانية" في العالم حسب توصيف الأمم المتحدة، مع ارتفاع اعداد السكان الذين يعانون من "ضائقة غذائية" إلى نحو 22 مليونا، بينهم حوالى 11 مليون يمني بحاجة ماسة إلى مساعدات ملحة للبقاء على قيد الحياة، بزيادة نحو مليون شخص عن ما كان عليه الحال نهاية العام الماضي.

ويعاني سكان 20 محافظة من أصل 22 محافظة يمنية من انعدام الأمن الغذائي الشديد الذي وصل إلى مستوى "الطوارئ"، وفقا لمقياس مكون من خمس نقاط، تصنف المرحلة الثالثة فيه بالأزمة بينما تصنف الرابعة بأنها حالة طوارئ والخامسة مجاعة أو كارثة.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن 45 بالمائة من المرافق الصحية في البلد، لا تعمل سوى بنصف طاقتها المحددة، بسبب شحة المستلزمات الطبية، وتضرر نحو 275 مرفقا صحيا، ما حرم حوالى  16.4 مليون شخص من خدمات الرعاية الصحية الأساسية.

وفاقم من تدهور الوضع الصحي في البلاد تفشي مرض الكوليرا الذي أعلنت منظمة الصحة العالمية مطلع الأسبوع، عن تجاوز حالات الاصابة المسجلة به حاجز المليون اصابة منذ نهاية مارس الماضي.

وحصد الوباء الذي لم ينته بعد، أرواح أكثر من 2200 شخص، في وقت بدأ فيه مرض الدفتريا بالانتشار على نطاق واسع، مخلفا حتى الآن 34 حالة وفاة، حسب المنظمة الدولية.

وارتفعت معدلات سوء التغذية بنسبة 60 في المائة عما كانت عليه أواخر العام 2015، فيما تقول منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" أن 2.2 مليون طفل يمني من إجمالي الأطفال البالغ عددهم 9.6 مليون يعانون من سوء التغذية.

ويموت طفل يمني على الأقل كل 10 دقائق نتيجة لأمراض كان يمكن الوقاية منها.

كما خطف هذا الصراع آلاف الأطفال الى جبهات القتال، في وقت تقول فيه منظمة "اليونيسيف" إن نحو مليوني طفل يمني في سن الدراسة مشردين خارج مقاعد التعليم.

وانعكست الأزمة في اليمن على أوضاع النساء والفتيات إذ تتعرض نحو 2.6 مليون امرأة يمنية إلى خطر العنف مع انهيار نظام الحماية الهش في البلاد.

كما تعاني 1.1 مليون من النساء الحوامل من سوء التغذية ما يحمل معه أيضا مضاعفات صحية خطيرة على صحة الأم والجنين، حسب تقارير الأمم المتحدة.

كما أجبرت الحرب الدامية في البلاد نحو 3 ملايين شخص على الفرار من ديارهم بعيدا عن مناطق المواجهات، حسب مصادر أممية متعددة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن