الانتخابات في ليبيريا

جورج ويا من ملاعب كرة القدم إلى رئاسة ليبيريا

جورج ويا الرئيس المنتخب في ليبيريا ( أ ف ب)
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

فاز نجم كرة القدم السابق جورج ويا في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية في ليبيريا التي جرت يوم الثلاثاء 26 ديسمبر 2017 ب61,5 بالمئة من الأصوات مقابل 38,5 بالمئة لخصمه نائب الرئيسة جوزف بواكاي.

إعلان

وأعلنت اللجنة الوطنية الانتخابية في ليبيريا يوم الخميس 28 ديسمبر الجاري هذه الأرقام التي ينتظرها الليبيريون بفارغ الصبر بعد فرز 98,1 بالمئة من الأصوات في الانتخابات التي دعي إلى التصويت فيها 2,1 مليون ناخب، كما قال رئيس اللجنة جيروم كوركويا في مؤتمر صحافي.

وويا نجم ناديي باريس سان جيرمان وميلانو في تسعينات القرن الماضي، سيتولى مهامه في 22 كانون الثاني/يناير 2018 خلفا للرئيسة ايلين جونسون سيرليف.

وستكون هذه أول عملية انتقال ديموقراطية منذ أكثر من سبعين عاما في هذا البلد الناطق بالإنكليزية في غرب إفريقيا.

وكان جورج ويا الذي فاز في الدورة الأولى التي جرت في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر بأكثر من 38 بالمئة من الأصوات، بدا واثقا من الفوز قبل الانتخابات وبعدها.

وكتب في تغريدة يوم الأربعاء أن "الشعب الليبيري قام بخيار بوضوح، ومعا نحن واثقون من نتيجة العملية الانتخابية".

لكن بعض أنصاره بدأوا يتململون. وقبيل إعلان النتائج قال أحدهم دانيال ملين "نحن قلقون لأننا الجميع يرى النتائج واللجنة الانتخابية لا تريد إعلانها. هذا يثير القلق وكلما تأخروا ازدادت المخاطر".

في المعسكر الآخر، لم تكن هناك رغبة بالاعتراف بالهزيمة قبل إعلان اللجنة.

وقال أحد أنصار جوزف بواكاي "اعتقد انه من المبكر جدا أن يحتفل الناس في تحالف التغيير الديموقراطي (الذي يقوده ويا) بالنصر".

وبواكاي (73 عاما) أيضا كان يرفض الاعتراف بالهزيمة. وقال نائب الرئيسة المنتهية ولايتها لصحافيين "ننتظر النتائج النهائية".

وكان ويا تلقى "تهاني" نجم آخر لكرة القدم من ساحل العاج ديدييه دروغبا. ورد بالفرنسية في تغريدة على تويتر "شكرا لدعمك ديدييه، كلانا قلق ويدرك مصير شعبه. لنتبع الطريق نفسه".

وسيتولى الرئيس المنتخب المنصب خلفا لايلين جونسون سيرليف المرأة الوحيدة التي تولت منصب رئيس دولة في إفريقيا. ويفترض أن تسلم سيرليف حائزة نوبل للسلام في 2011 السلطة في 22 كانون الثاني/يناير إلى الرئيس المنتخب لولاية مدتها ست سنوات.

بلد ناطق بالإنكليزية في غرب إفريقيا، مزقته حرب أهلية استمرت 14 عاما من 1989 إلى 2003 وأسفرت عن 250 ألف قتيل، ثم ضربه وباء إيبولا الذي يحاول أن يتعافى منه.

ووقعت ايلين جونسون سيرليف يوم الثلاثاء مرسوم ينص على تشكيل "فريق انتقالي" يتألف من عدد من الوزراء لترتيب "نقل منظم للسلطة" إلى الرئيس الجديد.

"السلام هدف مشترك"

قال مدير الإعلام في اللجنة الانتخابية الوطنية "الجميع يقول إن هناك هدفا مشتركا يجب حمايته وهو السلام".

واختار ويا السناتور منذ 2014، في منصب نائب الرئيس معه جويل هاورد-تايلور الزوجة السابق لتشارلز تايلور قائد التمرد السابق ثم الرئيس بين العامين 1997 و2003. وهي تشغل في مجلس الشيوخ مقعد منطقة بونغ التي تشكل خزانا آخر للأصوات. لكن كلا منهما يؤكد أن لا علاقة له إطلاقا بالرئيس الأسبق.

وما زالت ليبيريا متأثرة بتشارلز تايلور الذي تولى الرئاسة فيها بين العامين 1997 و2003، وأصبح في بعد أول رئيس سابق يدينه القضاء الدولي منذ محاكمات النازيين بعد الحرب العالمية الثانية.

ويمضي تايلور (69 عاما) عقوبة السجن خمسين عاما في بريطانيا لإدانته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في سيراليون المجاورة.

ترحيب دولي بالاقتراع

رحب الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش وكبير مراقبي المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا الرئيس الغاني السابق جون دراماني ماهاما "بسير الانتخابات السلمي".

وهنأت رئيسة بعثة مراقبي الاتحاد الأوروبي ماريا ارينا المرشحين والشعب الليبيري على الاقتراع الذي جرى بهدوء و"احترمت بشكل عام القواعد الدستورية خلاله".

وكانت الدورة الثانية التي نظمت غداة عيد الميلاد أرجئت سبعة أسابيع بسبب احتجاجات على نتائج الدورة الأولى من قبل عدد من المرشحين.

 

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن