تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

اجراءات مشددة في تركيا لاحتفالات رأس السنة بعد عام على اعتداء ملهى "رينا"

عناصر من الشرطة التركية خارج ملهى رينا
عناصر من الشرطة التركية خارج ملهى رينا يوتوب أرشيف

تستعدّ تركيا للاحتفال الأحد 31 كانون الأول ديسمبر 2017 بحلول العام الجديد في ظل اجراءات أمنية مشددة بينما لا تزال ذكرى الاعتداء الدامي الذي أوقع 39 قتيلا قبل عام في ملهى ليلي في اسطنبول حاضرة في الاذهان.

إعلان

وفي الأول من كانون الثاني/يناير 2017، اقتحم رجل يحمل بندقية هجومية ملهى "رينا" الأشهر في اسطنبول على الضفة الأوروبية لمضيق البوسفور وأطلق النار عشوائيا موقعا 39 قتيلا و79 جريحا.

معظم الضحايا كانوا أجانب يحتفلون بعيد رأس السنة في هذا الملهى الليلي الفاخر، الذي يرتاده السياح والمشاهير.

وشكل الاعتداء الذي تبناه تنظيم "الدولة الإسلامية"، ضربة قوية جديدة لتركيا التي شهدت عاما داميا في 2016 طبعته محاولة انقلاب عسكري والعديد من الاعتداءات التي نُسبت أو تبناها مقاتلون أكراد أو تنظيم "الدولة الإسلامية".

ومذاك، لم تشهد تركيا أي اعتداء من هذا النوع فيما تنفذ قوات الأمن التركية عمليات بشكل منتظم ضد تنظيم "الدولة الإسلامية".

وفي الأسابيع الأخيرة، تم توقيف مئات المشتبه بأن لديهم روابط مع تنظيم "الدولة الإسلامية" في مختلف أنحاء البلاد، من بينهم عدد كبير من الأجانب. وأكدت السلطات أن بعضهم كانوا يحضرون لاعتداءات كانت ستستهدف احتفالات رأس السنة.

طرقات مقطوعة وتفتيش

تنشر السلطات هذا العام 40 ألف عنصر من قوات الأمن في اسطنبول، ما يعادل أكثر من ضعف عدد العناصر الأمنية العام الماضي، فيما منعت السلطات التجمعات العامة في بعض الأحياء ليلة 31 كانون الأول/ديسمبر إلى الأول من كانون الثاني/يناير.

وتشمل هذه الاجراءات الأمنية خصوصا ساحة تقسيم ذات الرمزية العالية وحي بشيكتاش الذي ترتاده حشود كبيرة وحي سيسلي المعروف بمتاجره الفاخرة واحياءه السكنية.

وأفادت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية أن عناصر شرطة متنكرين بزيّ بائعين متجولين سيكونوا منتشرين في تقسيم لتأمين الحماية.وأعلنت مديرية أمن اسطنبول الجمعة منع دخول الشاحنات الكبيرة الى أحياء عدة في المدينة من صباح الأحد حتى يوم الإثنين.

وفي أنقرة، حيث سيتنشر السلطات نحو 9700 عنصر من قوات النظام، سيتم اغلاق العديد من الشوارع الرئيسية أمام السيارات فيما سيخضع المارة للتفتيش، حسب ما أعلن الحاكم اركان توباكا.

الحق في التزام الصمت

   وكان في ملهى "رينا" بين 700 و800 شخص عند وقوع الاعتداء. وقد قفز العشرات من بينهم في مياه البوسفور المتجمدة لتجنب رصاصات المهاجم الذي نجح في الهروب مستفيدا من الفوضى التي سيطرت على الأجواء.

   وتحيي السلطات المحلية ذكرى الضحايا في مكان وقوع الاعتداء، يشارك فيها خصوصا ممثلون عن القنصليات الأجنبية.

   واعتقل المشتبه به بتنفيذ الاعتداء عبد القادر ماشاريبوف الذي يحمل الجنسية الاوزبكستانية بعد نحو 15 يوما واعترف بتنفيذه الهجوم.

   وقد بدأت محاكمته في 11 كانون الاول/ديسمبر في سيلفيري قرب اسطنبول، الا أنه استخدم خلال خمسة أيام من جلسات الاستماع، حقه في التزام الصمت ونادرا ما تكلم.

وتجري محاكمة ما مجمله 57 شخصا في إطار هذه القضية. وقبل ارجاء المحاكمة الى 26 آذار/مارس، أمرت المحكمة بإطلاق سراح تحت إشراف قضائي، سبعة من بين الـ51 متهما الذين مثلوا موقوفين، والابقاء على توقيف 44 آخرين احتياطيا، من بينهم عبد القادر ماشاريبوف.

ويواجه ماشاريبوف الذي كان يبلغ 34 عاما عند تنفيذه الاعتداء، 40 حكما بالسجن مدى الحياة، واحدا عن كل ضحية وواحدا عن الهجوم نفسه، وذلك بتهمة "جرائم القتل الطوعي" و"محاولة تدمير النظام الدستوري".

ومنذ وقوع الاعتداء، لم يعد ملهى "رينا" فتح أبوابه. فقد تم هدمه بشكل جزئي في أيار/مايو بأمر من بلدية اسطنبول بتهمة خرق قواعد تخطيط المدن.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن