تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

جون بولتون يتوعد إيران بـ"أقصى درجات الضغط"

رويترز

تعهد مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون الثلاثاء 13 نوفمبر/تشرين الثاني بممارسة "أقصى درجات الضغط" على إيران بعد أسبوع من دخول سلسلة جديدة من العقوبات القاسية حيز التنفيذ ضد الجمهورية الإسلامية.

إعلان

وكثف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشدة الضغوط على طهران، معلنا انسحابه من اتفاق دولي يهدف إلى وضع حد لبرنامجها النووي وفارضا عدة حزم من العقوبات الأميركية أحادية الجانب.

واعتبرت الحزمة الأخيرة من أقسى العقوبات حتى الآن وتهدف إلى خفض صادرات النفط الإيرانية بشكل كبير وحرمان مصارف الجمهورية الإسلامية من الوصول إلى الأسواق المالية الدولية.

وصرح بولتون من سنغافورة حيث يحضر القمة السنوية لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) "نعتبر أن الحكومة تواجه ضغوطا حقيقية وهدفنا هو الضغط عليهم بشكل قوي للغاية" وحتى "ممارسة أقصى درجات الضغط".
وأضاف "سنزيد تطبيق العقوبات بشكل كبير كذلك".

وأعلنت الولايات المتحدة مرارا أن الضرورات الإنسانية كالمواد الغذائية والأدوية معفية من العقوبات وأن الشعب الإيراني ليس هو المستهدف. لكن إيران تقول إن العقوبات غير إنسانية وتخالف القانون الدولي.

وتعني العقوبات المصرفية أن عددا قليلا جدا من الجهات الدولية المقرضة، إن لم يكن لا أحد، مستعد لتسهيل التعاملات خشية إثارة استياء الولايات المتحدة وحتى لأغراض إنسانية مثل اللوازم الطبية.

وأدى ذلك، إضافة إلى انهيار الريال الإيراني، إلى نقص حاد وبروز سوق سوداء تبيع بأسعار باهظة أدوية مصنعة في الخارج ضرورية لعلاج أمراض مثل السرطان بل حتى المخدر الضروري للعمليات الجراحية.

   - جريمة ضد الإنسانية -

كتب وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف الإثنين على تويتر أن "التصميم على تجويع المدنيين هو جريمة ضد الإنسانية". وأضاف أن "محكمة العدل الدولية دحضت المزاعم (الأميركية) حول الاعفاءات الإنسانية".

وأرفق ظريف تغريدته برسائل قال أنها من شركات أدوية عالمية موجهة لشركائها الإيرانيين تبلغهم فيها إنها ستوقف كافة شحنات الأدوية إلى إيران بسبب العقوبات الأميركية.

وعارضت الأطراف الأخرى الموقعة على الاتفاق النووي الإيراني الذي أبرم في 2015 -- بريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا --بشدة إعادة فرض العقوبات وتعهدت بالعمل على إنقاذه.

وأضاف بولتون "لا شك أن إيران بدأت تحاول ايجاد وسائل لتفادي العقوبات في قطاع النفط بالتحديد وأسواق المال".
ويؤكد مفتشو الأمم المتحدة بدورهم أن إيران تفي بالتزاماتها الواردة في الاتفاق.

لكن بولتون قال إن "معظم الدول الأوروبية مرت بحالة من الإنكار والغضب بينما قبل آخرون أننا لم نعد طرفا في الاتفاق".

وفي وجه المعارضة الواسعة للعقوبات، أعفت واشنطن ثماني دول من الالتزام بالحظر الذي فرضته على شراء النفط من إيران. وتطالب واشنطن الجهورية الإسلامية بإنهاء سياساتها التي تعود إلى الثورة الإسلامية عام 1979، بما في ذلك دعمها للجماعات التي تخوض حروبا بالوكالة على غرار حزب الله اللبناني إلى جانب تطويرها للصواريخ.

ولم يأت الدعم للموقف الأميركي إلا من خصوم إيران الإقليميين، لا سيما السعودية واسرائيل.

وتوقع صندوق النقد الدولي أن تتسبب العقوبات بانكماش الاقتصاد الإيراني بنسبة 1,5 بالمئة هذا العام و3,6 بالمئة سنة 2019.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن