تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

ميركل "متفائلة" مع استئناف مهمتها المعقدة لتشكيل حكومة

  المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل
المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل رويترز
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

عبرت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل الأحد 07 يناير كانون الثاني2018 في بداية مشاورات لتشكيل الحكومة عن "تفاؤلها" حيال فرص التوصل الى اتفاق مبدئي مع الاشتراكيين الديموقراطيين لاخراج أكبر اقتصاد أوروبي من المأزق السياسي بعد أكثر من ثلاثة أشهر على الإنتخابات التشريعية.

إعلان

قالت ميركل  في بداية محاولة ثانية تبدو صعبة للتفاهم مع الاشتراكيين الديموقراطيين "أدخل إلى المفاوضات التي تفتتح بتفاؤل وأدرك حجم العمل الذي ينتظرنا".وأضافت ميركل في بداية لقاء للقادة الرئيسيين للحزبين في مقر الحزب الاشتراكي الديموقراطي في برلين ليوم أول من المشاورات، "أعتقد أننا نستطيع أن ننجح"، مؤكدة أن هدفها هو "ايجاد الظروف لتشكيل حكومة مستقرة" في البلاد.
كان زعيم الحزب الاشتراكي الديموقراطي مارتن شولتز قال في مقابلة مع صحيفة "بيلد" الالمانية الجمعة "سيكون الأمر صعبا وسنبقى حازمين".
ورغم اعلان الشركاء المحتملين انهم سيباشرون هذه المحادثات التي من المقرر ان تستمر خمسة ايام، "بتفاؤل" يتوقع ان تجري المناقشات في اجواء من التوتر خصوصا بشأن السياسة المتعلقة بالهجرة.
كان الاتحاد الاجتماعي المسيحي الحليف البافاري للاتحاد الديموقراطي المسيحي بقيادة ميركل، طالب في الايام الأخيرة بالتشدد حيال اللاجئين في البلاد بينما يريد الحزب الاشتراكي الديموقراطي تليين شروط لم الشمل العائلي.
قال زعيم الاتحاد الاجتماعي المسيحي هورست سيهوفر عند وصوله الى المشاورات "يجب ان نتفق".
كتبت صحيفة "دي فيلت" ان الحزب الاشتراكي الديموقراطي "يمكن ان يتفاهم بسرعة مع حزب ميركل الاتحاد الديموقراطي المسيحي، لكن مع الاتحاد الاجتماعي المسيحي سيكون الامر صعبا".
يفترض ان يخوض الحزب الاجتماعي المسيحي انتخابات في معقله في الخريف، يمكن ان يخسر فيها غالبيته المطلقة مع صعود اليمين القومي.
قالت "دي فيلت" انه لهذا السبب، تبدو فرص التوصل الى اي تسوية مع الحزب الاشتراكي الديموقراطي "شبه معدومة".
 وضع لا يحسدوا عليه
  أفضت الانتخابات الى فوز ميركل لكنها أضعفتها وبات هامش المناورة لديها ضيقا.
أخفقت ميركل في تشرين الثاني/نوفمبر في التوصل إلى أرضية تفاهم مع دعاة حماية البيئة والليبراليين. ولتشكيل سلطة تنفيذية تملك اغلبية في مجلس النواب، لم يعد امامها سوى التحالف مجددا مع الحزب الاشتراكي الديموقراطي، وهو الحل المفضل لديها.
وتشكك غالبية من الالمان في جدوى مواصلة تحالف حكم مرتين خلال ولاية ميركل المستمرة منذ 12 عاما. ويعتبر 52 بالمئة من الالمان انه "ليس جيدا جدا" او "سيئا" كما كشف استطلاع للرأي نشرت نتائجه هذا الاسبوع.
أما الحزب الاشتراكي الديموقراطي فهو منقسم حول الخطوات الواجب اتباعها اذ يفضل كثير من اعضائه البقاء في المعارضة بعد الهزيمة التي لحقت بحزبهم في الانتخابات.وهم يخشون ان يواجه الحزب تهديدا لوجوده كما حدث في فرنسا، في حال مشاركة جديدة مع المحافظين في الحكومة.
قالت ريتشل تاوسندفرويند من المجموعة الفكرية "جرمان مارشال فاند" في تحليل ان "الاشتراكيين الديموقراطيين في وضع لا يحسدوا عليه". لكن اذا تمكنوا من فرض وجهات نظرهم خصوصا حول اصلاح اوروبا فالامر يستحق التحالف مع ميركل من جديد، على حد قولها.
 صمت
قد أعلن شولتز الرئيس السابق للبرلمان الاوروبي انه موافق على الافكار الفرنسية لاصلاح منطقة اليورو مع انشاء ميزانية اوروبية ووزير مال للمنطقة، وهي نقاط تلقاها فريق ميركل بفتور.
كتبت صحيفة "دي تسايت" الاسبوعية من جهتها ان اتفاقا مع الاشتراكيين الديموقراطيين "مهم للبقاء" السياسي لميركل الا ان هذا يجبرها على تقديم تنازلات.
وعدت ميركل في كلمة نهاية العام بالعمل على "تشكيل حكومة مستقرة بسرعة". لكن في افضل الاحوال لن يتحقق ذلك قبل اواخر آذار/مارس.
فبعد المشاورات الاولية، ينبغي ان يحصل الحزب الاشتراكي الديموقراطي خلال مؤتمر استثنائي سيعقده في 21 كانون الثاني/يناير على ضوء اخضر من ناشطيه لابرام الاتفاق.
لكن لا شيء يدل على انهم سيتبعون قيادتهم في حال اوصت بالمشاركة في حكومة جديدة مع ميركل.
في هذه الحالة لن يكون امام ميركل اي خيار آخر سوى تشكيل حكومة اقلية قدرتها على البقاء مشكوك فيها وترفضها المستشارة حتى الآن. وهناك خيار تنظيم انتخابات جديدة لن يستفيد منها سوى اليمين المتطرف.
   لكن الاحزاب متفقة على نقطة واحدة هي التزام مفاوضيها الصمت حتى نهاية المشاورات الخميس، كما ذكرت مجلة "در شبيغل".
هذا الاتفاق هدفه تجنب الفوضى في التصريحات التي حدثت خلال المشاورات بين المحافظين ودعاة حماية البيئة والليبراليين، وساهمت في افشالها.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.