أخبار العالم

ترامب يبدي الاستعداد للتحادث مع زعيم كوريا الشمالية

الرئيس الأمريكي  دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رويترز

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السبت 06 يناير 2018 إنه مستعد لاجراء محادثات مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ-اون، معبرا عن الأمل بأن تؤدي المحادثات المرتقبة بين الكوريتين إلى خفض التوتر بشبه الجزيرة الكورية.

إعلان

يتناقض هذا التصريح الذي أدلى به ترامب بشكل حاد مع تصريحاته العدائية حيال الزعيم الكوري الشمالي من جراء التجارب النووية والصاروخية التي اجرتها بيونغ يانغ خلال اشهر مضت.
ردا منه على سؤال عن امكان اجراء محادثة عبر الهاتف مع زعيم كوريا الشمالية قال ترامب من منتجع كمب ديفيد الرئاسي "انا اؤمن على الدوام بالمحادثات".
 كما أضاف الرئيس الاميركي "سافعل ذلك بالطبع، ليست لدي ادنى مشكلة بذلك"، مشيرا بالوقت نفسه الى ان هذا لا يمكن ان يتم بدون شروط مسبقة.
هذا وقد  رحب ترامب بمؤشرات التهدئة بشبه الجزيرة الكورية ومن بينها المشاركة المرجحة لكوريا الشمالية بدورة الألعاب الأولمبية الشتوية بكوريا الشمالية. وقد عبر الرئيس الأمريكي عن الأمل بأن تتخطى المحادثات المرتقبة بين الكوريتين الإطارَ الرياضي. وأردف ترامب "أود أن أراهم يتطرقون لما هو أبعد من دورة الألعاب الأولمبية"، متابعا "وفي الوقت المناسب، سنشارك".
تأتي تصريحات الرئيس الاميركي غداة اتفاق الكوريتين على اجراء اول حوار رسمي بينهما منذ اكثر من سنتين لمناقشة مشاركة كوريا الشمالية بدورة الالعاب الاولمبية.
كان مسؤول اولمبي كوري شمالي كبير قد صرح بوقت سابق السبت ان بلاده ستشارك "على الارجح" بدورة الالعاب هذه، وهو اعلان يشكل مؤشرا جديدا الى استئناف العلاقات الطبيعية الذي بدأ اخيرا في شبه الجزيرة الكورية.
ذكر ممثل كوريا الشمالية لدى اللجنة الاولمبية الدولية شانغ اونغ في تصريح نشرته وكالة الانباء اليابانية "كيودو"، أن كوريا الشمالية "ستشارك على الأرجح" في الألعاب الاولمبية التي ستجرى في بيونغشانغ من 9 الى 25 شباط/فبراير.
أوضحت الوكالة أن المسؤول الكوري الشمالي أدلى بهذا التصريح المقتضب للصحافيين خلال توقفه في مطار بكين الدولي.
أضافت كيودو أن شانغ توقف في بكين في طريقه إلى سويسرا حيث مقر اللجنة الأولمبية. واعتبرت مصادر لم تحدد كيودو هويتها أن هدف الرحلة يمكن ان يتمحور بالتحديد حول مناقشة إمكانية مشاركة بيونغ يانغ في ألعاب بيونغشانغ.
تندرج تصريحات المسؤول الكوري الشمالي في سياق المؤشرات التي برزت في الايام الاخيرة وتسير في اتجاه تهدئة التوتر في شبه الجزيرة الكورية، بعد اشهر من التصعيد والتهديد بين بيونغ يانع وواشنطن.
اتفقت سيول وبيونغ يانغ الجمعة على اجراء مناقشات للمرة الاولى منذ سنتين.  وسيعقد اللقاء، الاول من نوعه منذ كانون الأول/ديسمبر 2015، الثلاثاء في قرية بانمونجوم الحدودية التي وقع فيها وقف اطلاق النار في الحرب الكورية (1950-1953).
اتفقت واشنطن وسيول من جهة أخرى على ان تؤجلا الى ما بعد دورة الألعاب الاولمبية مناوراتهما العسكرية السنوية التي تؤدي في كل مرة الى تفاقم التوترات في شبه الجزيرة.
في هذا الاطار، عرضت كوريا الجنوبية ارسال وفد يضم خمسة مسؤولين بقيادة وزير التوحيد تشو ميونغ-غيون الى المحادثات. واعلنت وزارة التوحيد في سيول السبت ان اربعة مسؤولين آخرين بينهم نائبي وزيرين -- احدهما مسؤول عن الرياضة -- سيرافقون وزير التوحيد.
ستون عاما من التوتر
كان الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-اون قال في رسالته لمناسبة العام الجديد، ان بلاده تتمنى نجاح الالعاب الاولمبية وتنوي ارسال وفد للمشاركة فيها.وتأمل سيول ومنظمو الألعاب في ان تشارك فيها بيونغ يانغ، من اجل خفض التوتر الناجم عن البرنامجين النووي والبالستي اللذين تتابعهما كوريا الشمالية خلافا لقرارات الامم المتحدة.
قامت بيونغ يانغ في الاشهر الاخيرة باطلاق عدد كبير من الصواريخ، واجرت في ايلول/سبتمبر تجربة نووية سادسة، هي الأقوى حتى اليوم.
في الرسالة نفسها للعام الجديد الاثنين الماضي، دعا كيم جونغ-اون كوريا الشمالية الى انتاج رؤوس نووية وصواريخ بالستية بأعداد كبيرة. وأكد ايضا ان كوريا الشمالية حققت هدفها الذي يقضي بان تصبح دولة نووية.
رد الرئيس الاميركي دونالد ترامب على التجارب الكورية الشمالية باطلاق تهديدات -- تعهد بالامم المتحدة ب"التدمير التام" لكوريا الشمالية اذا ما شنت بيونغ يانغ هجوما -- والشتائم لكيم جونغ-اون الذي وصفه بأنه "رجل الصواريخ الصغير".
ما زالت الكوريتان تقنيا في حال حرب منذ 1953 تاريخ انتهاء الحرب في شبه الجزيرة التي لم تتسم سوى بهدنة وليس بمعاهدة سلام. وشهدت هذه السنوات الستون من التوتر عددا كبيرا من الحوادث والمواجهات.
   وكان مجلس الامن الدولي أقر اواخر كانون الأول/ديسمبر مجموعة جديدة من العقوبات على بيونغ يانغ عبر تصويت بالاجماع على قرار اميركي، بمنع تسليم كوريا الشمالية حوالى 75% من المنتجات النفطية المكررة، واصدار أمر باعادة جميع الرعايا الكوريين الشماليين الذين يعملون في الخارج الى بلادهم قبل نهاية 2019.وأعلنت الصين أنها بدأت تطبيق هذه القيود الجديدة يوم السبت 06 يناير 2018.
تلقت أحزاب المعارضة في كوريا الجنوبية بحذر مؤشرات عودة العلاقات في شبه الجزيرة، محذرة من تقديم أي تنازلات للشمال.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن