أخبار العالم

هل ستسمح اللجنة الأولمبية الدولية مشاركة كوريا الشمالية في أولمبياد 2018 الشتوي بسيول؟

توماس باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية ( أ ف ب)

أعلنت كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية يوم الثلاثاء 9 يناير 2018 في أعقاب اللقاء الأول بينهما منذ عامين أن رياضيين ومسؤولين من الشمال سيشاركون في الألعاب الأولمبية الشتوية التي ستستضيفها سيول في شباط/فبراير المقبل.

إعلان

وجاء في بيان مشترك أن "الجانب الكوري الشمالي سيرسل وفدا من اللجنة الأولمبية الوطنية مع رياضيين ومشجعين وفنانين ومراقبين وفريق استعراضي للتايكواندو وصحافيين على أن تؤمن كوريا الجنوبية المرافق والتسهيلات الضرورية".

وتجري الألعاب الأولمبية في بيونغ تشانغ بكوريا الجنوبية بين 9 و25 شباط/فبراير.

ورحب رئيس اللجنة الأولمبية الدولية توماس باخ من لوزان بهذه الإعلانات معتبرا أنها "تشكل خطوة كبرى إلى الأمام على مستوى الروح الرياضية".

كما اتفق الجانبان على "نزع فتيل التوتر العسكري الحالي وإجراء محادثات عسكرية حول المسألة". ولم يتضح متى ستتم المحادثات لكنها ستكون الأولى من نوعها بين البلدين منذ 2014.

واتفق الجانبان من جهة أخرى على إعادة العمل بالخط الهاتفي العسكري المقطوع منذ شباط/فبراير 2016 وذلك من أجل تحسين الاتصالات بين جيشي البلدين اللذين لا يزالان في حالة حرب عمليا.

واغتنمت سيول هذا الاجتماع لتدعو إلى استئناف اللقاءات بين العائلات التي فرقتها الحرب (1950-1953) بالتزامن مع دورة الألعاب الأولمبية.

وجرت المحادثات في بانمونجوم، البلدة الحدودية حيث تم توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين.

وعبر الوفد الكوري الشمالي الخط الفاصل بين البلدين سيرا على الأقدام للتوجه الى "بيت السلام" حيث تُقام المحادثات في القسم الكوري الجنوبي على بعد بضعة أمتار من المكان الذي فر فيه كوري شمالي تحت الرصاص إلى الجنوب قبل شهرين.

وتصافح وزير الوحدة الكوري الجنوبي شون ميونغ غيون الذي يترأس وفد بلاده، مع مسؤول وفد الشمال ري سون غوون قبل أن يدخلا المبنى ثم من جديد عند طاولة المفاوضات.

ووضع ري شارة عليها صورة الأب المؤسس لكوريا الشمالية كيم ايل سونغ ونجله وخلفه كيم جونغ ايل كما جرت العادة في الشمال، بينما وضع شو شارة بألوان علم كوريا الجنوبية.

"صدامات عرضية"

ودعت سيول إلى استئناف اللقاءات بين الأسر والمحادثات بين ممثلي الصليب الأحمر من البلدين بالإضافة إلى محادثات عسكرية من أجل تفادي وقوع "صدامات عرضية".

وقال وفد الشمال "لنقدم إلى الشعب هدية ثمينة بمناسبة العام الجديد"، مضيفا "يقول المثل أن الصحبة الطيبة تطيل الرحلة".

وبدت الأجواء أكثر استرخاء من المعتاد ورد الوفد الجنوبي بان "الشعب يأمل فعلا برؤية الشمال والجنوب يسيران نحو السلام والمصالحة".

وتتناقض هذه الأجواء بشكل كبير مع اللهجة العدائية السائدة مؤخرا ولا سيما الإهانات الشخصية والتهديدات بشن حرب بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ويشهد الوضع تدهورا منذ سنتين في شبه الجزيرة الكورية مع قيام الشمال بثلاث تجارب نووية وعدة عمليات إطلاق صواريخ.

وتجهد سيول لتصوير الألعاب الأولمبية التي ستجري على بعد 80 كلم من المنطقة المنزوعة السلاح على أنها "أولمبياد السلام".

تأتي المحادثات بعد اليد الممدودة التي أبداها كيم يوم رأس السنة عندما أشار إلى إمكانية مشاركة بلاده في الألعاب الأولمبية. كما أعيد العمل الأسبوع الماضي بالخط الساخن بين البلدين الجارين بعد توقف عامين تقريبا.

ولم يعرف بعد ما إذا كان ممثلا البلدين سيدخلان معا خلال مراسم افتتاح الألعاب الأولمبية واختتامها، على غرار ما حصل في سيدني في 2000 وأثينا في 2004 وخلال الألعاب الأولمبية الشتوية في تورينو في 2006.

ومن المفترض أن يتم الاتفاق على حجم وفد الشمال ومكان إقامته التي تتولى سيول تمويلها.

وفد من المشجعات

تأهل رياضيان فقط من الشمال، ما يحمل المحللين على الاعتقاد بأن بيونغ يانغ سترسل معهما وفدا ضخما من المشجعات.

وألمحت وسائل الإعلام الكورية الجنوبية إلى أن بيونغ يانغ يمكن أن ترسل موفدين مهمين من بينهم شقيقة كيم جونغ أون الصغرى يو جونغ المسؤولة الرفيعة المستوى في الحزب الوحيد الحاكم.

وأعرب الجانبان عن رغبتهما في التباحث حول مواضيع تتجاوز الشؤون الأولمبية.

وكان الشمال رفض حتى الآن مساعي الجنوب لعقد لقاءات بين الأسر مشترطا إعادة ترحيل بعض من رعاياه.

وتساءل كوه يو هوان الأستاذ في جامعة دونغوك أن "الجانبين سيتوصلان إلى اتفاق حول بيونغ تشانغ دون مشاكل، لكن ماذا سيحصل بعدها؟".

وجاء في البيان المشترك الصادر بعد اجتماع بانمونجوم أن "الشمال والجنوب اتفقا على إعادة العمل بالاتصالات عبر جانبي الحدود والسماح بعمليات العبور والتبادل والتعاون والسعي إلى مصالحة وطنية والوحدة في مختلف القطاعات"، دون إعطاء تفاصيل.

ووافقت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية الأسبوع الماضي على أرجاء مناوراتهما المشتركة إلى ما بعد الألعاب الأولمبية على أمل تهدئة التوتر.

ورحب ترامب في نهاية الأسبوع الماضي باستئناف المحادثات معربا عن الأمل في أن "تمضي أبعد" من الألعاب الأولمبية، ومبديا استعداده للدخول في حوار مع كيم.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن