أخبار العالم

أغطية المجارير قطع فنية في اليابان

صورة من اليوتيوب لغطاء المجاري
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

يحلو لشوجي موريموتو أن يجوب المدن اليابانية بحثا عن فتحات المجارير على الأرصفة التي حولت اغطيتها إلى تحف فنية.

إعلان

وقد جهزت حوالي 1700 بلدة ومدينة في اليابان بنماذج ملونة ومزخرفة لهذه الأغطية المصنوعة من الفولاذ لتزيين أماكنها العامة وجذب السياح حتى.

والرسوم التي توضع على هذه الأغطية تشير عموما إلى التاريخ المحلي وجغرافيا المكان ومميزاته الخاصة. ففي اوساكا (غرب) رسمت قلعة وفي يوكوهاما جسر شهير فوق خليج طوكيو فيما رسم جبل فوجي في المدينة التي تحمل الاسم نفسه والواقعة عند أإقدام البركان الشهير.

أما تاما سيتي الواقعة في ضاحية طوكيو الغربية فقد اختارت أيقونة حديثة بعض الشي: هيلو كيتي. وصورة الشخصية الشهيرة هذه تزين عشرة أغطية مجارير قرب مجمع ترفيهي للأطفال.

وقد دب الشغف في شوجي موريموتو (48 عاما) خلال زيارة إلى فوكوي عندما أثارت أغطية مزينة برسم طائري فينيق فضوله.

وعلم بعد ذلك أن هذا الرسم يرمز إلى تجدد الحياة في المدينة مرتين بعدما دمرتها غارات جوية العام 1945 خلال الحرب العالمية الثانية ثم بعد زلزال في العام 1948.

السفر بعيدا

ويوضح الموظف التجاري الذي يعمل في شركة تعنى بالتكنولوجيا المتطورة لوكالة فرانس برس "أقوم أحيانا بأبحاث لمعرفة لماذا اختارت مدينة ما هذا الرسم. وأندهش في كل مرة عندما اكتشف أنه يمثل تاريخها وثقافتها".

ويؤكد أنه زار كل أغطية المجارير الفنية في جوار مكان إقامته. ويقول سعيدا "أما الآن فعلي أن أسافر بعيدا" لاكتشاف أعمال جديدة.

ويلتقط الشغوفون مثل موريموتو صورا للأغطية ويتشاركوها بكثرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فيما يقوم الأكثر تطرفا منهم بنسخ رسومها.

البعض يميل أيضا إلى أغطية شبكات الاتصالات تحت الأرض كما الحال مع تيتسورو ساسابه.

آخرون إن جاذبية هذه الاغطية موجودة ايضا في الاعشاب الصغيرة التي تنبت في فتحاتها الصغيرة جدا وعلى جوانبها.

صورة وأمن

لكن من الصعب جمع هذه القطع البالغ وزنها 40 كيلوغراما مثل الطوابع أو القطع النقدية.

إلا أن شركة "جي كاي بي" أصدرت 1,4 مليون بطاقة تمثل 293 غطاء مختلفا.

وهذه البطاقات مجانية لكن لا يمكن الحصول عليها إلا في إدارات عامة محلية فتشكل تاليا جاذبا سياحيا.

وهي مرقمة بحسب التسلسل الزمني وتحمل عنوان كل غطاء عبر تكنولوجيا تحديد الموقع الجغرافي لتسهيل مهمة إيجادها.

ويقول هيديتو يامادا وهو مسؤول في الشركة " نعتبر أن أغطية المجارير اليابانية منتج ثقافي يمكن الاعتزاز به". وتعود هذه الموضة إلى حوالي أربعين عاما في اليابان عندما كان قطاع المجارير يسعى إلى تحسين صورته لدى الرأي العام بحسب يامادا.

في البداية كانت هذه الزخارف ضرورية لتجنب ان ينزلق المشاة والسيارات عليها. وكانت الرسوم الاولى تقتصر على الغيوم او النجوم قبل ان تتطور الى رسوم معقدة وملونة أكثر.

إلا أن عددا قليلا من أصل حوالي 15 مليون غطاء مجارير في البلاد زُيّن بالطريقة هذه لأنها تكلف أحيانا ضعف الغطاء العادي مع زخارفها المرسومة باليد.

ويتهافت محبو هذه الأغطية على شرائها عندما يعرض بعضها للبيع. ففي تشرين الاول/اكتوبر شارك 190 شخصا في سحب يانصيب نظمته بلدية ماباشي (شرق) لبيع عشرة أغطية مجارير مستخدمة.

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن