الشرق الأوسط

لماذا أعلن نتانياهو "بدء عصر جديد" من العلاقات مع الهند؟

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في استقبال نظيره الاسرائيلي بنيامين نتانياهو
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في استقبال نظيره الاسرائيلي بنيامين نتانياهو رويترز-أرشيف
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الإثنين 15 يناير 2018 بدء "عصر جديد" من العلاقات مع الهند بعد توقيعه سلسلة اتفاقات مع هذا البلد الذي يزوره رئيس حكومة إسرائيلي للمرة الأولى منذ 15 عاما.

إعلان

وعقد نتانياهو محادثات مع نظيره الهندي ناريندرا مودي الذي كان أول رئيس حكومة هندي يزور إسرائيل في تموز/يوليو الماضي.

ويرافق نتانياهو وفد تجاري كبير يضم ممثلين عن قطاعات التكنولوجيا والزراعة والدفاع. وهو أكبر وفد يرافق رئيس حكومة إسرائيلي إلى الخارج.

وتصافح الرجلان بحرارة، متجاوزين التوترات التي شابت العلاقة بين البلدين بعد تصويت الهند مع أكثر من مئة دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي على قرار يدين اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقال نتانياهو بعد المحادثات "نبدأ اليوم عصرا جديدا في علاقاتنا".

وأضاف "كانت لدينا علاقات دبلوماسية منذ 25 عاما لكن أمرا مختلفا يحصل الآن بفضل قيادتكم وشراكتنا".

وفي وقت سابق أعلن نتانياهو أنه يشعر "بخيبة أمل" من رفض الهند دعم الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل لكنه أكد أنه لن يجعل ذلك يفسد زيارته إلى هذه الدولة الآسيوية العملاقة.

وتبلغ قيمة صادرات إسرائيل من المعدات العسكرية إلى الهند مليار دولار سنويا. وأعلنت الهند الأسبوع الماضي أنها ستشتري 131 صاروخ أرض-جوّ من إسرائيل لأول حاملة طائرات مصنوعة محليا.

احتجاجات

لكن نيودلهي تريد تحقيق توازن في العلاقات مع إسرائيل إلى جانب دعمها التاريخي للقضية الفلسطينية.

وتجمع العشرات قرب السفارة الإسرائيلية احتجاجا على زيارة نتانياهو الإثنين.

ويريد مودي إنهاء تصدر الهند للائحة الدول المستوردة لمعدات الدفاع في العالم وتشجيع الشركات الأجنبية نقل صناعة التكنولوجيا إلى شركات محلية لخلق فرص عمل في البلاد.

وكانت الهند ألغت قبل الزيارة صفقة بقيمة 500 مليون دولار لشراء صواريخ "سبايك" إسرائيلية مضادة للدبابات بعد أن قررت على ما يبدو، تصنيعها بنفسها.

ودعا مودي الإثنين شركات الدفاع الإسرائيلية "للاستفادة من تحرر نظام 'الاستثمار الأجنبي المباشر' للقيام بمزيد (من العمل) في الهند مع شركاتنا".

وهذه أول زيارة لرئيس حكومة إسرائيلي إلى الهند منذ زيارة أرييل شارون في 2003.

وسيتوقف نتانياهو في تاج محل الثلاثاء وسيزور غوجارات مسقط رأس مودي قبل التوجه الى بومباي حيث يعيش معظم الهنود اليهود البالغ عددهم نحو 4500 نسمة.

وسيقوم أيضا بزيارة مركز يهودي استهدف عام 2008 بسلسلة الاعتداءات التي شهدتها بومباي في مبادرة خاصة تجاه الطائفة اليهودية الصغيرة في الهند. يرافق نتانياهو الطفل موشي هولتسبرغ البالغ من العمر 11 عاما والذي كان والداه في عداد 166 شخصا قتلوا في الهجمات المنسقة على المدينة.

وسيحضر رئيس الوزراء الاسرائيلي مراسم في ذكرى اليهود الذين قتلوا في الهجمات عندما اقتحم مسلحون إسلاميون نزلا يهوديا ومركزاً ثقافيا، ما أدى إلى مقتل حاخام وزوجته الحامل وأربعة أشخاص آخرين.

وخلال زيارته بومباي سيقيم حفلا لمنتجي السينما الهنود للترويج لإسرائيل كموقع تصوير.

وأعلنت الهند أنها سترسل وفدا إلى إسرائيل الشهر المقبل لعقد محادثات حول اتفاقية تجارة حرة، بدأت منذ 2006 مع التركيز على مجالات تكنولوجيا المعلومات والتكنولوجيا الحيوية والزراعة.

وبلغت نسبة المبادلات التجارية بين الهند وإسرائيل 5 مليار دولار بين عامي 2016 و2017 فيما كانت 4.91 مليار دولار في السنة المالية السابقة.

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن