الأزمة الخليجية

تصعيد بين أبوظبي وقطر بعد "اعتراض" قطر لطائرة مدنية إماراتية

(أرشيف)
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

اتهمت أبوظبي مقاتلات قطرية يوم الاثنين 15 يناير 2018 بــ"اعتراض" طائرة مدنية إماراتية كانت في طريقها إلى المنامة، وطائرة مدنية ثانية خلال مرحلة نزولها إلى مطار البحرين الدولي، في تصعيد جديد في الأزمة الخليجية.

إعلان

وسارعت الدوحة إلى نفي الاتهام الإماراتي ب"اعتراض" الطائرة المدنية الأولى، مؤكدة على لسان المتحدثة باسم وزارة خارجيتها لولوة الخاطر أن الاتهام "عار عن الصحة".

ويأتي الاتهام الإماراتي بعدما قالت قطر يوم السبت أنها أبلغت الأمم المتحدة بان طائرة عسكرية إماراتية كانت متجهة إلى المنامة أيضا انتهكت مجالها الجوي مطلع كانون الثاني/يناير الجاري، إثر حادث مماثل في كانون الأول/ديسمبر.

والعلاقات بين دولة الإمارات والبحرين والمملكة السعودية ومصر من جهة، وقطر من جهة ثانية، مقطوعة منذ الخامس من حزيران/يونيو الماضي بعدما اتهمت الدول الأربع الدوحة بدعم الإرهاب وهو ما نفته الإمارة الغنية مرارا.

وكانت الدول الأربع اتخذت لدى قطع علاقاتها مع قطر إجراءات عقابية بحقها في محاولة لتضييق الخناق عليها تجاريا اقتصاديا، وبينها منع الطائرات القطرية من عبور أجوائها.

وتؤشر الاتهامات المتبادلة حول سلامة الطيران وخرق الأجواء إلى تصعيد جديد في الأزمة.

وقالت الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتية في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية "مقاتلات قطرية تعترض طائرة مدنية إماراتية خلال رحلة اعتيادية إلى المنامة أثناء تحليقها في المسارات المعتادة"، مضيفة أن الحادث وقع يوم الاثنين.

ولم تقدم الهيئة تفاصيل إضافية حول طبيعة اعتراض الطائرة، أو الأجواء التي شهدها الحادث، لكنها شددت على أن الرحلة "اعتيادية مجدولة ومعروفة المسار ومستوفية لجميع الموافقات والتصاريح اللازمة".

من جهتها، نددت وزارة الخارجية البحرينية في بيان ب "السلوك العدائي المرفوض" من قبل قطر مشيرة إلى أن الطائرة تابعة لمجموعة "طيران الإمارات".

وتسيّر "طيران الإمارات" و"الاتحاد للطيران" و"العربية" و"فلادبي" رحلات يومية إلى المنامة انطلاقا من المطارات الإماراتية.

واتهمت الهيئة المقاتلات القطرية بتشكيل "تهديد سافر وخطير لسلامة الطيران المدني" وبخرق القوانين والاتفاقيات الدولية، مؤكدة أن أبوظبي "ستتخذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة لضمان أمن وسلامة حركة الطيران المدني".

وفي وقت لاحق، أعلنت الهيئة أنها أبلغت "بقيام المقاتلات القطرية باعتراض طائرة مدنية ثانية خلال مرحلة نزولها إلى مطار البحرين الدولي في رحلة اعتيادية مجدولة ومعروفة المسار ومستوفية للموافقات والتصاريح".

وفي الدوحة، قالت الخاطر في حسابها على تويتر "تعلن دولة قطر أنّ ما صدر من أخبار متعلقة باعتراض مقاتلات قطرية لطائرة مدنية إماراتية هو خبر عارٍ عن الصحة تماماً"، موضحة انه "سيصدر في ذلك بيان مفصَّل".

 ترامب وأروغان

وكانت الدوحة أعلنت السبت أنها أبلغت الأمم المتحدة أن طائرة عسكرية إماراتية انتهكت مجالها في الثالث من كانون الثاني/يناير عندما كانت في طريقها إلى المنامة. كما تحدثت عن قيام طائرة حربية مقاتلة إماراتية أخرى باختراق مجالها الجوي في 21 كانون الأول/ديسمبر الماضي.

ونفى وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات أنور قرقاش الأسبوع الماضي الاتهام القطري معتبرا أن هذه "الشكوى بشأن انتهاك الإمارات مجالها الجوي غير صحيحة ومرتبكة ونعمل على الرد عليها رسميا بالأدلة والقرائن". وأضاف أن "ما نراه تصعيدي وغير مبرّر".

في خضم هذا التصعيد، تلقى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصالا هاتفيا من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب بحثا خلاله "سبل تعزيز مجالات التعاون المشترك (...) خصوصا في مكافحة الإرهاب".

كما ناقشا تطورات الأحداث في المنطقة، وفقا لوكالة الأنباء الرسمية.

وفي أنقرة، استقبل الرئيس التركي رجب أردوغان أمير قطر. وأعلنت الرئاسة التركية أن المسؤولين عقدا اجتماعا بعد الظهر في القصر الرئاسي في العاصمة، دون أن تكشف فحوى المحادثات.

وتعتبر تركيا أحد أكبر الداعمين لقطر في خلافها مع السعودية والإمارات ومصر والبحرين. وأكدت تركيا دعمها لقطر فور اندلاع الأزمة وأرسلت مساعدات غذائية للدوحة. كما أقامت قاعدة عسكرية في قطر تضم منشآت ونحو ثلاثة آلاف عسكري.

وكان الرئيس التركي زار مرتين الدوحة منذ بداية الأزمة كما أن أمير قطر زار تركيا في أيلول/سبتمبر 2017.

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن