الشرق الأوسط

عباس يصف خطة ترامب للسلام بـ"صفعة العصر"

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رويترز/
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

"صفعة العصر ولن نقبلها"، في إشارة إلى تعهد ترامب التوصل إلى "صفقة" لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

إعلان

وتابع "أننا لا نقبل أن تكون أمريكا وسيطا بيننا وبين إسرائيل" مؤكدا أن الفلسطينيين يرغبون بعملية سلام تقودها لجنة دولية.

كما انتقد عباس السفير الأمريكي في إسرائيل ديفيد فريدمان والسفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة نيكي هايلي لمواقفهما الداعمة تماما للموقف الإسرائيلي.

وفريدمان مؤيد للاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ويجتمع المجلس المركزي لبحث الردود المناسبة على قرار ترامب في كانون الأول/ديسمبر الفائت الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقد وضع قرار ترامب حدا لعقود من الدبلوماسية الأمريكية التي كانت تتريث في جعل قرار الاعتراف بالقدس واقعا.

وأكد عباس أنه لم يعد في إمكان الولايات المتحدة أن تلعب دور الوسيط في محادثات السلام. وجمدت القيادة الفلسطينية اتصالاتها مع الادارة الاميركية، وقررت عدم لقاء نائب الرئيس الاميركي مايك بنس في زيارته المقبلة في 22 و23 كانون الثاني/يناير الجاري.

ويستمر اجتماع المجلس المركزي ليومين في رام الله بحضور 121 عضوا، في فترة تشهد العلاقات الأمريكية الفلسطينية توترا شديدا منذ قرار ترامب.

ومهما كان قرار المجتمعين، سيعود القرار النهائي إلى عباس.

توتر فلسطيني أمريكي

وكان المجلس المركزي قرّر في 2015 إنهاء التعاون الأمني مع إسرائيل، وهو أيضا جانب مهم جدا من العلاقة بين الطرفين، لكن القرار بقي حبرا على ورق.

وكرر مسؤولون فلسطينيون أن كل الخيارات مطروحة على الطاولة للرد على ترامب، بما في ذلك تعليق اعتراف منظمة التحرير بإسرائيل.

ولم يتطرق عباس إلى الاعتراف بإسرائيل، ولكنه دعا المجلس المركزي إلى إعادة النظر في الاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية.

وجهود السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين متوقفة بالكامل منذ فشل المبادرة الأمريكية حول هذا الموضوع في نيسان/أبريل 2014.

وتعد الحكومة التي يترأسها بنيامين نتانياهو الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، وتضم مؤيدين للاستيطان دعوا منذ تولي دونالد ترامب الرئاسة في الولايات المتحدة إلى إلغاء فكرة حل الدولتين وضم الضفة الغربية المحتلة.

من جانبه، رأى منسق مشروع إسرائيل فلسطين في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية هيو لوفات ان الخطاب لم يشكل خطوة جديدة.

وقال لوكالة فرانس برس الأحد "من الأسلم القول إن الرئيس عباس لم يقم بأي شيء يذكر لتحسين العلاقات الأمريكية الفلسطينية التي وصلت الآن إلى أدنى مستوياتها".

ورأى لوفات ان خطاب عباس أشار إلى "أن ليس هناك رؤية حقيقية لتجاوز نموذج أوسلو الذي كانت تقوده الولايات المتحدة".

وأضاف "سيشعر الذين كانوا يأملون بملامح استراتيجية فلسطينية جديدة لإنهاء الاحتلال او التحول باتجاه الدولة الواحدة، بخيبة أمل".

وكان ترامب هدد في الثالث من كانون الثاني/يناير بقطع المساعدات المالية الاميركية التي تزيد على 300 مليون دولار سنويا للفلسطينيين، بسبب عدم اظهارهم "التقدير او الاحترام" مؤكدا انهم لا يرغبون بالتفاوض مع إسرائيل للتوصل إلى اتفاق سلام.

في المقابل، أكد الفلسطينيون أنهم لن يخضعوا "للابتزاز".

وتفيد أرقام نشرت على الموقع الالكتروني للوكالة الأمريكية للتنمية (يو اس ايد) ان الولايات المتحدة دفعت 319 مليون دولار الى الفلسطينيين عبرها. تضاف الى ذلك 304 ملايين دولار من المساعدات قدمتها واشنطن الى برامج الامم المتحدة في الاراضي الفلسطينية.

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن