تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

تعبئة كبيرة في اليونان رفضا لتسوية بشأن اسم مقدونيا

  مظاهرة في اليونان
مظاهرة في اليونان يوتيوب-أرشيف

تظاهر أكثر من 90 ألف شخص في شوارع سالونيكي، كبرى مدن شمال اليونان، الأحد 21 يناير 2018 تعبيراً عن احتجاجهم على تسوية تتعلق باسم "مقدونيا" في حلقة جديدة من مسلسل الخلاف المزمن بين اثينا وسكوبيي، وفق الشرطة.

إعلان

ترى اثينا أن مقدونيا هو اسم إقليمها الشمالي وعاصمته سالونيكي معتبرة أن سكوبيي تخفي عبر التمسك به طموحات توسعية في الأراضي اليونانية.
يعد الإرث التاريخي للاسكندر الأكبر الذي يتنافس عليه البلدان نقطة خلاف أخرى في الملف ذاته.

تأتي التظاهرة الأحد 21 يناير 2018  تلبية لدعوة أطلقتها مجموعة من الأحزاب القومية التي ينتمي كثير منها إلى اليمين المتشدد، مثل حزب "الفجر الذهبي" النازي الجديد، وبعض الكهنة ومجموعات أخرى في الشتات.
شارك في التجمع ممثلون لحزب المعارضة الرئيسي (الديموقراطية الجديدة) رغم توجيهات ضمنية من زعيمه الليبرالي كرياكوس ميتسوتاكيس بمقاطعته.

قدر المنظمون عدد المشاركين ب400 الف شخص على الأقل. بعدما قدرت عدد المشاركين في وقت سابق بنحو خمسين الفا، افادت شرطة سالونيكي ان عددهم "تجاوز تسعين الفا".
وفاق العدد تقديرات وسائل الإعلام اليونانية التي توقعت مشاركة ما يقارب 30 ألف شخص في التظاهرة. لكن العدد لا يزال أقل بكثير من العام 1992، بعد عام من استقلال الجمهورية اليوغوسلافية السابقة وبدء النزاع على الاسم عندما احتشد مليون شخص (يوناني من كل عشرة).

ضم التجمع أشخاصا ارتدوا ثيابا تقليدية وامتدت الحشود على الواجهة البحرية للمدينة وفي محيط تمثال الاسكندر الأكبر.
 في تصريح لوكالة فرانس برس السبت، اعتبرت عضو اللجنة المنظمة للتظاهرة ايريني ليوناردو ان "تعبئة الناس تجاوزت كل التوقعات".

 كما أضافت الكاتبة البالغة من العمر 59 عاما "نطالب بألا يدرج تعبير +مقدونيا+ في الاسم الذي سيتفقون عليه. هذا أمر غير قابل للتفاوض".
انتهت التظاهرة بهدوء في الساعة 15,00 ت غ. وسجلت بعض المواجهات بين المتظاهرين واخرين فوضويين فاستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

تعترف بمقدونيا تحت هذا الاسم حتى الآن بلدان مثل الولايات المتحدة والصين وروسيا والمملكة المتحدة. ولكن لا تعترف به معظم البلدان الاوروبية في طليعتها اليونان، بالإضافة إلى فرنسا والمانيا حيث يطلق عليها رسميا "جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة".
رفضت اليونان انضمام جارتها الشمالية الى حلف شمال الأطلسي والاتحاد الاوروبي طالما بقي مسمى "مقدونيا".

خطأ وطني

   لكن عادت اليونان ومقدونيا إلى الأمم المتحدة الأسبوع الماضي على أمل التوصل إلى تسوية تنهي النزاع المستمر منذ 27 عاما على اسم الجمهورية اليوغوسلافية السابقة.

أفاد استطلاع اعدته مؤسسة "ألكو" لحساب الإذاعة اليونانية 24/7، ان 63% ممن شملهم يعتبرون في الوقت الراهن أن من مصلحة اليونان السعي الى حل يقبله الجانبان في محادثات ترعاها الأمم المتحدة.

قال رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس الذي يتوقع أن يلتقي نظيره المقدوني زوران زائيف في دافوس الأسبوع المقبل، في مقابلة نشرت الأحد "اذا ما توافر امكان حل، فسيكون خطأ وطنيا الا نستفيد منه"، موضحا لصحيفة "اتنوس" انه يتفهم "هواجس وحساسيات" اليونانيين، وخصوصا في الشمال.

   والتقى مندوبا رئيسي الوزراء هذا الاسبوع في نيويورك وسيط الامم المتحدة الموكل هذه المسألة ماتيو نيميتز الذي أعرب عن "تفاؤله الكبير بان العملية تسير في اتجاه ايجابي".
ذكرت وسائل الاعلام المقدونية ان نيميتز طرح هذا الاسبوع خمسة اقتراحات تتعلق بخمسة اسماء، تحتوي كلها كلمة مقدونيا، مثل "مقدونيا الشمالية" او "مقدونيا الجديدة".وتوافق اثينا من حيث المبدأ على هذا الحل.
تعرف مقدونيا في الأمم المتحدة بـ"جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة"  رغم أن مجلس الأمن أقر بأن بأن الاسم كان موقتا عندما تمت الموافقة على عضويتها.

أما في حال تم التوصل إلى اتفاق خلال المحادثات الأممية، سيتعين إقراره في البرلمان اليوناني حيث تتوقع الحكومة أن تتم الموافقة على الاسم الجديد بغض النظر عن المعارضة التي قد يلقاها من بعض الأحزاب.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.